حزب تواصل ينتقد النظام الموريتاني
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ

حزب تواصل ينتقد النظام الموريتاني

منصور: معالم الأزمة السياسية تبرز في عودة القمع بشكل عنيف ضد المتظاهرين (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

انتقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) بموريتانيا الأوضاع السياسية والاجتماعية التي آلت إليها أحوال البلاد بعد أكثر من ثلاثة أعوام من حكم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، مستبعدا استعداد النظام الحالي لتحقيق إصلاحات تستجيب لتطلعات المواطنين، حسب قوله.

وقال محمد جميل منصور، رئيس حزب تواصل ذي الخلفية الإسلامية إن البلد اليوم يعيش أزمة مركبة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، معتبرا فشل الحوار بين الحكومة وأربعة أحزاب معارضة في سبتمبر وأكتوبر الماضيين مظهرا من أبرز مظاهر الأزمة السائدة.

وبرر منصور وصفه للحوار بالفاشل لعدم تطرقه بشكل نهائي إلى مسألة توزيع السلطات المتركزة لدى الرئيس، رغم أن تلك القضية كانت من أبرز المآخذ على نظام الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، ومن أهم الأسباب التي أدت للانقلاب عليه.

ويضيف أن الحوار لم يتطرق بشكل نهائي لعلاقة الجيش بالسياسة، رغم أن موريتانيا لا تزال تحت الحكم العسكري حسب قوله، كما أن الحوار بين الحكومة وفريق من العارضة لم يبحث استقلالية القضاء وحياد الإدارة في حين أن هاتين المسألتين هما من أبرز الوسائل "التي يستغلها النظام ضد خصومه السياسيين"، حسب تعبير منصور.

وقال منصور خلال مؤتمر صحفي إن معالم الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها موريتانيا تبرز في عودة القمع بشكل عنيف ضد المتظاهرين السلميين، وسعي الحكومة إلى تعديل الدستور خارج إطار الإجماع وعن طريق برلمان "مشكوك فيه إن لم يكن مطعونا في شرعيته".

محمد جميل منصور:

الجفاف السياسي تزامن مع الجفاف الطبيعي الذي يضرب موريتانيا هذا العام والذي تقابله الحكومة بإهمال كبير وعدم مسؤولية

جفاف سياسي
وأشار إلى أن "الجفاف السياسي" تزامن مع الجفاف الطبيعي الذي يضرب موريتانيا هذا العام والذي تقابله الحكومة بإهمال كبير وعدم مسؤولية، وبزيادة أسعار المحروقات والغاز والمواد الاستهلاكية، مما يعني أن المواطنين يعيشون هذا العام ظروفا صعبة للغاية.

وذكر ولد منصور أن حزبه، ورغم تغليبه لمنطق التفاؤل والأخذ بالأسهل والألطف، إلا أنه لا يرى في الأفق أي مؤشرات أو قرائن لاستعداد النظام لتنفيذ إصلاحات حقيقية.

وأكد أن النظام وحده يتحمل مسؤولية اتجاه الأمور نحو مسارات غير سلمية إذا استمر في تعنته ورفضه للإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن حزبه يتبنى النهج السلمي في التعاطي مع الأمور.

وفي جانب آخر، استنكر رئيس حزب تواصل استمرار النظام السوري في قتل مواطنيه العزل المطالبين بالحرية والكرامة، وقال إن الإمعان في ظلم وقتل الشعوب هو ما يدفعها لعسكرة الثورات الشعبية وقد بدأت بوادر ذلك تلوح في الأفق السوري.

كما تدفعها لطلب التدخل الأجنبي وتدويل القضايا المحلية، تماما كما حدث سابقا في ليبيا ويجري التحضير له في سوريا بسبب استفحال البطش والقتل من قبل الجيش وقوات الأمن السورية، حسب قوله.

واستغرب منصور الإجراء الذي قامت به الحكومة الإماراتية بسحب الجنسية من مواطنين مشهود لهم بالكفاءة وخدمة الوطن.

وقال إن حزبه يطالب السلطات الإماراتية بالتراجع عن هذا القرار الذي اعتبر أنه ينتمي لعهود بائدة، ولم يعد مقبولا في الزمن العربي الراهن، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة

التعليقات