السعودية تعرض كنوزها في ألمانيا
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/30 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/7 هـ

السعودية تعرض كنوزها في ألمانيا

مصاحف تاريخية في معرض الكنوز السعودية المقام في برلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

يسعى معرض (طرق التجارة القديمة-كنوز أثرية من السعودية) المقام بمتحف الفنون الإسلامية في برلين، خلال الفترة من 25 يناير/كانون الثاني الجاري حتى التاسع من أبريل/نيسان، لتعريف المواطنين الألمان بتاريخ المملكة العربية السعودية وجذورها الثقافية.

وتعد برلين رابع محطة خارجية للمعرض بعد إقامته بمدن: باريس وبرشلونة الإسبانية وسانت بطرس بورغ الروسية، على أن ينتقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة والصين واليابان.

ويقام المعرض برعاية الرئيس الألماني كريستيان فولف والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز على مساحة 1300 متر مربع، ويضم أربعمائة قطعة أثرية نادرة تمثل حقبات تاريخية مختلفة مرَّت على شبه الجزيرة العربية خلال الفترة بين أربعمائة عام قبل ميلاد المسيح وعام 1937.

كتابات أثرية تعود لقرون ضمن مقتنيات المعرض (الجزيرة نت)
صورة جديدة
وأوضح رئيس هيئة الآثار والسياحة السعودية الأمير سلطان بن سلمان أن معرض طرق التجارة القديمة يهدف لتسليط الأضواء على البعد الحضاري للسعودية المجهول للكثيرين، وتعريف المثقفين والرأي العام في ألمانيا بالمملكة كدولة غير طارئة على التاريخ، وأرض تقاطعت عليها حضارات متعاقبة.

وأشار -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن المعرض لا يستهدف الترويج للسياحة الخارجية في بلاده، لأن الرياض لم تفتح الباب أمام السياحة الخارجية حتى الآن في ظل وجود "سوق كبيرة" للسياحة الداخلية بها.

واعتبر رئيس الحكومة المحلية لولاية برلين كلاوس فوفيرايت أن إقامة المعرض ببرلين يمثل إضافة لرصيدها الحضاري القائم على الانفتاح واحترام الهوية الدينية لمسلميها ورفضها الأحكام النمطية السلبية تجاه الإسلام.

وقال فوفيرايت -في كلمته بافتتاح المعرض، إن برلين -من خلال متحفها للفنون الإسلامية الذي يزوره 730 ألف شخص سنويا، ومكتبتها العامة التي تضم أكبر مجموعة نادرة للمخطوطات الإسلامية في أوروبا- مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور رئيسي في تطوير الحوار مع العالم الإسلامي ونقله إلى مجالات واسعة.

وتوقع عمدة برلين أن يسهم المعرض في تقديم صورة جديدة للسعودية في وقت يثور فيه العالم العربي ضد الديكتاتوريات طلبا للحرية والديمقراطية المتوافقتان مع تعاليم الإسلام.

الباب العثماني المصنوع من البرونز للكعبة المشرفة (الجزيرة نت)
باب وكسوة الكعبة
وحظي باب صنعه العثمانيون في القرن السابع عشر من البرونز للكعبة المشرفة -واحتل صدارة المعرض- باهتمام بالغ من الزائرين، إضافة إلى كسوة لبيت الله الحرام منقوشة بالذهب الخالص بارتفاع ستة أمتار.

بدوره أكد مدير متاحف برلين ميشيل أيزنهاور أن وجود مقتنيات من مكة والمدينة بالمعرض يتيح الفرصة للتعرف مباشرة على تاريخ الإسلام الذي يمثل أحد مكونات الحضارة الإنسانية، ورأى أن المعرض يعرف زائريه بحقبة تاريخية هائلة تمتد في منطقة الجزيرة العربية من قبل الإسلام إلى الوقت الحاضر.

وضمت المقتنيات المعروضة لوحة لأحد ملوك واحة تيماء من القرن السادس قبل الميلاد (وتعد أقدم مخطوطة مكتوبة بالحروف العربية القديمة)، وتماثيل من العصر الروماني تعود للقرن الأول الميلادي، وسكاكين وأوانٍ ونصال سهام وتماثيل حجرية عثر عليها بطريق القوافل القديمة تعود لأربعة آلاف عام قبل الميلاد.

كما احتوت المعروضات لوحات حجرية وشواهد قبور من القرن الثالث الهجري عثرت عليها بعثات التنقيب بجوار مكة المكرمة وتحمل نقوشا بكتابات عربية.

وعرج المعرض على تاريخ السعودية الحديث من خلال مقتنيات تعود لعام 1910 وتضم صورة لمؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود وسيفه وردائه، ولوحات مصورة لسكة حديد الحجاز.

وقال مدير متحف برلين للفنون الإسلامية شتيفان فيبر للجزيرة نت، إن معرض الآثار السعودية يكتسب أهميته من إقامته في مرحلة يستعد فيها المتحف للتحول إلى أكبر متحف للفنون الإسلامية في العالم، ضمن مشروع يصنف بأكبر مشروع ثقافي في ألمانيا خلال القرن الحالي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات