قطار الانتخابات المصرية بمحطته الأخيرة
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ

قطار الانتخابات المصرية بمحطته الأخيرة

حزب الحرية والعدالة يسعى لمزيد من المقاعد (الجزيرة نت)

أنس زكي وعبد الرحمن سعد-القاهرة

يتوقف قطار الانتخابات المصرية بمحطته الأخيرة اليوم وغدا، مع اقتراع نحو 14 مليون ناخب بتسع محافظات بالمرحلة الثالثة لانتخابات أول برلمان بعد الثورة، بهدف اختيار 150 نائبا جديدا، على أن تتم جولة الإعادة يومي 10 و11 يناير/كانون الثاني الحالي.

وتجرى الجولة الثالثة وسط توقعات بأن تكون الأكثر نجاحا حيث ينتظر تلافي أخطاء الجولتين السابقتين على مستوى الأحزاب، والإشراف القضائي، والاستتباب الأمني، والإقبال الجماهيري، حسبما يشير مدير مركز المعلومات بمجلس الوزراء محمد رمضان، الذي توقع أن تصل نسبة الإقبال إلى 70%.

بدون مفاجآت
وتوقع رئيس وحدة الدراسات البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات الدكتور عمرو هاشم ربيع أن تأتي المرحلة الثالثة بدون مفاجآت، مرشحا حزب الحرية والعدالة للحفاظ على تقدمه، يليه وصيفه حزب النور، ويتبعهما حزب الوفد بالمركز الثالث، ثم الكتلة المصرية.

وبين أن الكتلة المصرية تركز على التواجد بالمدن والمراكز الحضرية، بينما تجري هذه المرحلة بدوائر كثيرة ذات صبغة ريفية، ويتواجد الإسلاميون فيها بكثافة.

وكان التحالف الديمقراطي الذي يقود حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين خرج من المرحلتين الأولى والثانية وقد ضمن الفوز بما يزيد على 45% من المقاعد التي جرى التنافس عليها، بينما ضمن حزب النور الذي يمثل القوى السلفية والجماعة الإسلامية ما يزيد على 20% من المقاعد مما يعني حصولهما معا على ما يقرب من 70% من مقاعد مجلس الشعب الذي يمثل الغرفة العليا للبرلمان.

مرشحو حزب النور حققوا مفاجأه بالجولتين الولى والثانية (الجزيرة نت)
ولا يبدو أن الحال سيختلف كثيرا في المرحلة الثالثة، وهو ما أشار إليه استطلاع للرأي العام أجراه مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام قبل أيام حيث توقع فوز الحرية والعدالة بنحو نصف المقاعد مقابل حصول النور على ما يقرب من 20%، في حين يبقى المركز الثالث محل تنافس بين حزب الوفد والكتلة المصرية التي تضم ثلاثة أحزاب هي التجمع والمصري الديمقراطي الاجتماعي والمصريون الأحرار.

وتتفق أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، باكينام الشرقاوي مع هذه التوقعات، مشيرة إلى أن المرحلة الثالثة لا تختلف عن مجموعتي المرحلتين السابقتين في أنها تضم خليطا من المحافظات الحضرية والريفية والحدودية.

البديل الإسلامي
ولا تخفي الشرقاوي اختلافها مع الأصوات التي ترجع تفوق الإسلاميين إلى نوع من التصويت الطائفي أو المرتبط بالشعارات الدينية، معتبرة أن هناك عاملا مهما يجب التركيز عليه وهو أن كثيرا من الناس يرغبون بتجربة البديل الإسلامي الذي ظل سنوات طويلة بعيدا عن السلطة فضلا عن تعرضه للقمع، ما جعل لدى الشعب تشوقا وفضولا ليرى ما الذي يمكن أن يفعله البديل الإسلامي إذا وصل إلى السلطة.

كما تعتقد أستاذة العلوم السياسية أن الحملة التي شنتها وسائل إعلام محلية ضد الإسلاميين وشملت التخويف من وصولهم إلى السلطة ربما كان لها آثار عكسية حيث أشعرت الكثيرين بالتعاطف مع الإسلاميين.

في المقابل، فإن بعض التحليلات تذهب إلى احتمال حدوث تراجع نسبي في نتائج القوى الإسلامية بالمرحلة الثالثة نظرا لأن هذه المرحلة تتضمن محافظات تغلب بها سيطرة العصبيات والقبائل كما هو الحال بمحافظتي قنا والمنيا بصعيد مصر أو المحافظات الحدودية كسيناء ومرسى مطروح والوادي الجديد.

تنسيق
من جهة أخرى، ربما تشهد المرحلة الثالثة للانتخابات نوعا من التنسيق الذي غاب في المرحلتين السابقتين بين القوى الإسلامية حيث قالت الجبهة السلفية بالمنصورة إنها ستدعم قائمة حزب النور، في حين ستدعم مرشحي الحرية والعدالة على مقاعد الفردي.

يذكر أن الانتخابات بدأت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي تقام بنظام مختلط يجمع بين القوائم الحزبية التي ستقدم ثلثي الناخبين مقابل انتخاب الثلث بالنظام الفردي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات