اتساع الدوائر بالصحراء أكبر مشكلة تواجه ناخبي سيناء (الجزيرة)


عبد الرحمن سعد-سيناء

 

تشهد الانتخابات البرلمانية بمحافظتي جنوب وشمال سيناء زخما سياسيا يزداد تأججا مع وقوف كل قبيلة خلف مرشحيها سواء تعلق الأمر بالنظام الفردي أو بنظام القوائم في معركة رهانها الفوز بـ12 مقعدا مخصصا للمحافظتين.

 

وبينما يتنافس أكثر من مائة مرشح للفوز بأربعة مقاعد فردية بالدائرتين، تقدمت 13 قائمة حزبية من أجل الفوز بثمانية مقاعد أربعة للشمال وأربعة للجنوب، والتجأت تلك القوائم إلى وضع أشهر أبناء القبائل في مقدمتها.

 

ووضعت قائمة "الحرية والعدالة" الدكتور سليمان صالح في المقدمة وهو ابن قبيلة البياضية ويعمل رئيسا لقسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، وكذلك فعلت قائمة "الإصلاح والتنمية" مع سلامة الرقيعي من قبيلة الدواغرة، بينما تصدر ابن قبيلة السواركة محسن عبد العزيز قائمة حزب "النور".

 

أما في ما يتصل بقائمتي حزبي "الحرية" و"الوفد" فتتصدرهما شخصيتان من قبيلة الفواخرية وهما على التوالي أحمد القصلي واللواء شحتة السيد، بينما اختارت الكتلة المصرية أن يكون مرشحوها من أبناء العريش دون أن تأخذ في الاعتبار التوزيع القبلي.

 

محمود الرفاعي: الناخب في سيناء يفاضل بين أقوى القوائم (الجزيرة) 

بدون ضغوط

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال بشمال سيناء محمود محمد الرفاعي للجزيرة نت إن الانتخابات في سيناء تتسم هذه المرة بالشفافية والنزاهة، وحرية الناخب في اختيار من يريد دون أن يُفرض عليه حزب معين.

 

وأضاف أن الناخب في سيناء يفاضل بين أقوى القوائم الحزبية، دون تأثير للمال أو التزوير، مشيرا إلى أن المنافسة ستكون بين أحزاب الحرية والعدالة، والنور، والوسط، في حين تغيب أحزاب الوفد والكتلة المصرية نسبيا عن المشهد، حسب قوله.

 

ويقول عبد الرحمن أبو ملحوس الناخب من جنوب سيناء إن الوضع القبلي يغلب مؤكدا الغياب التام للأحزاب بما فيها الإسلامية عن جنوب سيناء، وبالتالي فالكلمة العليا، في رأيه، للقبائل التي انقسمت في اختياراتها بين تأييد قوائم حزبية يتصدرها نواب سابقون من الحزب الوطني المنحل، لكنهم مشهورون بتقديم الخدمات.

 

وشدد عبد الرحمن أبو ملحوس على أن مرشح القبيلة هو الأصل، وتحدث عن وجود إجماع على انتخاب ابن القبيلة، محذرا من خطورة تهميش وسط سيناء ومطالبا بأن يكون محافظة كالشمال والجنوب.

 

من جانبه يرى المتحدث الإعلامي باسم حزب النور بشمال سيناء ضياء مصطفى أن مراعاة الروح القبلية أمر لا يتعارض مع الشرع، ويحقق المصلحة، ويضيف أن قوائم الحزب راعت أن يتصدرها في سيناء أبناء القبائل.

 

 ضياء مصطفى توقع إقبالا من الناخبين يتجاوز 50% وأن تكون المنافسة الرئيسة في شمال سيناء بين حزبي النور والحرية والعدالة، وأن تشهد المقاعد الفردية جولة إعادة

توقعات

وتوقع مصطفى إقبالا من الناخبين يتجاوز 50% وأن تكون المنافسة الرئيسة في شمال سيناء بين حزبي النور والحرية والعدالة، وأن تشهد المقاعد الفردية إعادة، وشكا من كبر الدوائر واتساعها، مما يجعل الناخب يتعذر عليه الوصول إلى بعض اللجان الانتخابية.


ويؤيد بكر محمد سويلم، وهو أحد أبناء قبيلة السواركة، ما سبق قوله بتأكيد أن جو الانتخابات العام مختلف، إذ ليس هناك مرشح محسوم أمره رغم أن كل قبيلة تتوحد خلف مرشح بعينه.

 

وقال إن الجنوب ليس فيه سلفيون ولا إخوان، ولا وفد، ولا كتلة، ولكن فيه أبناء البادية فقط، الذين يحظون بدعم القبائل، وفي الوقت نفسه فإن تقسيم الدوائر الجديد سيء، في نظره، لأنها صارت واسعة، فوسط سيناء فيه ثلاث لجان فقط، مما سيكون سببا في قلة مشاركة الناخبين، كما قال.

 

وأضاف للجزيرة نت أنه من غير معقول أن يقطع الناخب مائة كيلومتر كي يقترع، مقترحا الاكتفاء بيوم واحد للانتخابات في سيناء.

 

يُذكر أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة قامت بتأمين اللجان الانتخابية، ونقل الصناديق إليها عن طريق الطائرات الحربية، وستقوم بنقلها مساء غد إلى مقر فرز الأصوات بملعب العريش.

 

وأعلنت السلطات المصرية غلق معبر رفح أمام عبور الفلسطينيين فى الاتجاهين اليوم، على أن يُعاد فتحه غدا، تحسبًا لوقوع أي توترات أمنية بسبب الانتخابات، في وقت تم فيه رفع درجة الاستعداد الأمني على الحدود ومناطق الأنفاق.

المصدر : الجزيرة