زوما تُوصف بأنها الأكثر نفوذا في جيلها
بجنوب أفريقيا (الفرنسية-أرشيف)
قادت المرأة التي تعتبر الأقوى وربما الأكثر نفوذا في جيلها في جنوب أفريقيا المناضلة السابقة في مكافحة نظام التمييز العنصري، دبلوماسية بلادها طيلة عشر سنوات من 1999 إلى 2009 قبل تعيينها وزيرة للداخلية
.

ونكوسازانا دلاميني زوما الزوجة السابقة للرئيس الحالي جاكوب زوما، ولدت في 27 يناير/ كانون الثاني 1949 وبدأت خوض معترك السياسة منذ دراستها مع التحاقها بالمؤتمر الوطني الأفريقي الذي كان حربة النضال في وجه نظام التمييز العنصري حينها.

وعندما استهدفتها شرطة النظام في زمن كان المناضلون يغامرون فيه بحياتهم، اختارت المنفى لمواصلة دراستها في جامعتي بريستول وليفربول البريطانيتين ومن هناك ساهمت في تنظيم نضال المؤتمر الوطني الأفريقي في الخارج.

وارتقت المراتب واحدة تلو الأخرى داخل الحزب وقضت وقتها بين لندن وجنوب أفريقيا. وفي سوازيلاند حيث كانت تمارس مهنة طب الأطفال في المستشفى، التقت جاكوب زوما، وفي عام 1982 صارت الزوجة الثالثة للرئيس المتعدد الزوجات، لكن الطلاق وقع بينهما سنة 1998.

وعادت إلى جنوب أفريقيا عام 1990 بعد أن أصبح المؤتمر الوطني الأفريقي حزبا شرعيا. وفي 1994 كلفها نلسون مانديلا عندما تولى الحكم، وزارة الصحة ومهمة ضخمة تتمثل في إعادة تنظيم نظام الصحة العمومية الذي كان يقوم على مبدأ التمييز العنصري.



دلاميني (يسار) قادت دبلوماسية بلادها طيلة
عشر سنوات (الفرنسية-أرشيف)
نجاحات
يرى محللون أن السيدة دلاميني زوما "امرأة سياسية محنكة، تتمتع بخبرة ولم يسهب الإعلام في التحدث عن نجاحاتها لكن حصيلتها في الممارسة السياسية تشهد لها". ويؤكدون أن مقاربتها البراغماتية تجعل منها شخصية سياسية من الطراز الرفيع
.

وتعرف دلاميني بأنها تأخذ عملها على محمل الجد كثيرا وتتمتع بميزة نادرة وهي أنها تعرف كيف تعين إداريين جيدين جدا وتختار مهنيين موهوبين مما ساهم في سمعتها الممتازة حسب قول مقربين منها.

ونجحت خصوصا في المصادقة على قانون يسمح للمواطنين الأكثر فقرا بالحصول مجانا على العلاج الأساسي.

وفي منصبها الحالي -وهو وزارة الداخلية- أتاحت لها صرامتها إعادة تنظيم الوزارة التي كانت تعرف بسوء إدارتها.

ومن نجاحاتها أنها قامت بدور كبير في المفاوضات التي أدت إلى وضع حد للحرب الأهلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ترشيح
وتسعى جنوب أفريقيا بترشيحها السيدة دلاميني زوما، إلى الفوز برئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، في مواجهة رئيس المفوضية الحالي الغابوني جون بينغ
.

ويتحدث المسؤولون بجنوب أفريقيا في حملتهم عن الحاجة إلى دور قيادي في المفوضية مبرزين الخبرة الهامة التي تتمتع بها مرشحتهم.

يذكر أن مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) التي تضم 15 من الدول الأعضاء أعلنت تأييدها لدلاميني زوما. كما أكدت شبكة "تضامن نساء أفريقيا" التي تضم قرابة 50 منظمة نسائية دعمها لترشح دلاميني زوما لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وفي حال نجاح دلاميني زوما، فإنها ستكون أول امرأة تتولى هذا المنصب.

المصدر : الجزيرة