مئات الطوارق ينزحون إلى موريتانيا
آخر تحديث: 2012/1/29 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/29 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/6 هـ

مئات الطوارق ينزحون إلى موريتانيا

استمرار القتال بشمال مالي سيدفع بالمزيد من النازحين إلى موريتانيا (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

بدأ مئات النازحين الطوارق التدفق على الأراضي الموريتانية إثر الاقتتال الدائر منذ أكثر من أسبوع بين الجيش المالي والمقاتلين الطوارق المطالبين بانفصال أقاليم الشمال عن باقي الأراضي المالية.

وقالت مصادر رسمية في مدينة فصالة بأقصى شرق موريتانيا للجزيرة نت إن أعداد النازحين وصلت مساء اليوم الأحد إلى أكثر من 1900 لاجئ أزوادي منذ بدء تدفق النازحين إلى المدينة قبل نحو ثلاثة أيام خوفا من اشتداد المعارك بين الطرفين.

وقال حاكم فصالة محمد محمود ولد محمد سلطان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الأعداد غير مستقرة بسبب الإقبال الكثيف للنازحين على مدينة فصالة بشرق البلاد، مما يعني أنه في ساعات قليلة قد تتغير الأعداد الحالية تحت تأثير موجة النزوح القوية.

وجاءت موجة النزوح هذه بعد هجوم مقاتلي الطوارق على مدينة ليرا المالية القريبة من الحدود مع موريتانيا (نحو 70 كلم) وسقوط هذه المدينة الإستراتيجية في أيديهم حسب ما يقول هؤلاء، مما أثار مخاوف سكان تلك المناطق من اشتداد الأزمة واتساع دائرة القتال بشكل قد يؤدي إلى سقوط أعداد من المدنيين.

وزير الخارجية المالي أبدى استعداد حكومته لتقديم تنازلات وبدء حوار جاد مع قيادات الطوارق، ولكنه شدد على أن أي حوار أو تنازلات ستكون تحت سقف دولة مالي الموحدة وغير القابلة للتجزئة
ويقول عمدة مدينة فصالة إدوم ولد اعل سالم في اتصال مع الجزيرة نت إن العدد وصل مع ساعات المساء إلى 1980 لاجئا أغلبهم من النساء والأطفال والعجزة، مبديا تخوفه من حدوث الأسوأ مع اشتداد الأزمة وقدوم موجات جديدة من النازحين قد يكون أغلبهم من الرجال الذين هم في الغالب يسوقون قطعان المواشي وهو ما سيشكل ضغطا كبيرا ليس فقط على المدينة وسكانها وإنما أيضا على مراعيها الجافة التي تعاني من تداعيات الجفاف ونقص الأمطار.

الأمم المتحدة
وكشف ولد اعل سالم عن وصول وفد من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى المنطقة للاطلاع على أوضاع اللاجئين تمهيدا لتقديم المساعدة اللازمة لهم.

وسبق أن استقبلت مدينة فصالة -بحسب ولد اعل سالم- أكثر من 35 ألف لاجئ أزوادي إثر اقتتال نشب بين الجيش المالي ومقاتلي الطوارق المطالبين بالانفصال عن مالي.

ولكن ولد اعل سالم يقول إن ضعف البنية التحتية بمدينة فصالة وقلة المياه الصالحة للشرب، فضلا عن أزمة الجفاف وضعف المراعي كلها عوامل ستعقد الموقف هذه المرة، وتقلل من قدرة المدينة النائية على استقبال أعداد كبيرة من النازحين الطوارق.

حركة تحرير أزواد
وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد قد بدأت قبل أكثر من أسبوع حربا على الجيش المالي "لتحرير" الأقاليم الشمالية من الأراضي المالية التي يشكل الطوارق والعرب الغالبية الساحقة من سكانها، لكن مالي تقلل حتى الآن من شأن تلك الحرب وتقول إن الأوضاع تحت السيطرة.

وكان وزير الخارجية المالي سوميلوبوبى ميغا قد أبدى في تصريحات له الأسبوع الماضي من نواكشوط استعداد حكومته لتقديم تنازلات وبدء حوار جاد مع قيادات الطوارق، ولكنه شدد على أن أي حوار أو تنازلات ستكون تحت سقف دولة مالي الموحدة وغير القابلة للتجزئة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات