المنظمة حذرت من غياب نظام مؤسسي بدول الثورات يمنع تكرار الانتهاكات (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تناول المؤتمر السنوي لمنظمة العفو الدولية في لندن التحديات الأمنية والأوضاع الحقوقية التي تواجهها دول الثورات والاحتجاجات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين.

وتضمن المؤتمر -الذي عقد في مدينة برايتون جنوبي لندن- ندوات عن الثورات العربية، تحدثت خلالها المنسقة القُطرية للمنظمة في ليبيا جاكي فراي، ومنسقها في مصر آن ماركوس، والمنسقة القطرية في تونس ومديرة فريق شمال أفريقيا بيفرفلي فولكس جونز.

وأقيم على هامش المؤتمر معرض للصور في مركز الصداقة احتوى على سلسلة وثائقية من معرض الثورة الليبية، وعرض فيلم "صحفي تحت النار" الذي تركز على أحداث ومعلومات توثيقية عن الثورة، وأبرز دور المراسل الحربي وأظهر دلائل على وجود مرتزقة أجانب في صفوف كتائب العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

تغييرات شكلية
وقال المتحدثون إن الحكومات تقوم بتغييرات شكلية لجعل مكاسب الثورات شيئا من الماضي المنسي وهي تعيد طغم ... القمع في العهد السابق للمحافظة على وجودها بأي ثمن.

ألن: الثورات التي حدثت بداية تغيير على المدى الطويل في وضع حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

ورغم التفاؤل الكبير في شمال أفريقيا بعد إسقاط أنظمة قمعية طال حكمها في تونس ومصر وليبيا، فإن المنظمة لفتت الانتباه إلى عدم وجود نظام قوي يقوم على إصلاح مؤسساتي يضمن عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة التي سادت سابقا.

وأوضح المحاضرون أنه ينبغي على الشعب التونسي اغتنام الفرصة لصياغة دستور جديد يضمن حماية حقوق الإنسان ويكفل المساواة أمام القانون في وقت تسير فيه وتيرة التغيير في تونس بشكل بطيء للغاية.

انتهاكات تتكرر
وتساءلت المنظمة عن قدرة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا على السيطرة على الكتائب الثورية التي أطاحت بالعقيد القذافي.

واتهمت المنظمة الكتائب بتكرار انتهاكات حكم القذافي، حيث أشارت إلى وجود أكثر من 7000 معتقل محتجزين في مراكز مؤقتة.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة كيت ألن للجزيرة نت "لقد أرسلت حركة الاحتجاج التي تجتاح المنطقة شحنة في جميع أنحاء العالم، ولكن كان هناك رد فعل تسبب بالمقابل في ارتفاع الخسائر البشرية".

واعتبرت أن القمع الوحشي في سوريا والتقارير المتعلقة بالتعذيب في ليبيا وحملات الجيش في مصر وغيرها من التحديات، تشكل تهديدا خطيرا للثورات ولحقوق الإنسان.

وأكدت ألن أن منظمتها مستمرة في الوقوف إلى جانب الملايين من الشجعان الذين ينتفضون من أجل الثورة وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت إن الثورات التي حصلت العام الماضي ليست حدثا عابرا في تاريخ طويل من القمع، لكنها بداية تغيير على المدى الطويل في وضع حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة