الثوار أمام خيارات عديدة لصناعة مستقبلهم (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

خصصت الحكومة الليبية ميزانية بقيمة 8 مليارات دينار (الدولار يعادل 1.25) لتأهيل وتدريب 200 ألف مقاتل في مجالات الجيش والشرطة والأعمال المهنية والتعليم.

وقال رئيس هيئة شؤون المحاربين مصطفى الساقزلي إن الهدف الأساسي من خطتهم تفكيك الكتائب، والانتقال بالثوار من الحياة العسكرية إلى المدنية وتوفير فرص عمل وحياة كريمة لهم.

وتحدث الساقزلي -للجزيرة نت- عن رؤيتهم لتفكيك الكتل المسلحة ونزع السلاح بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في طرابلس، مشيرا إلى أن الهيئة الأممية لديها تجارب في البوسنة وكوسوفو والنيبال وسيراليون.

وأكد أن استحداث الهيئة جاء بعد مشاورات مع مختلف الجهات والخبراء، مضيفا أن استمرار إهمال الشباب بسلاحهم في ظل ظروف البلاد الحالية من بطالة وفقر قد تؤدي إلى أفعال غير متوقعة.

وأشار إلى خوض تجربة التأهيل والإدماج من خلال تثقيف الثوار وتأهيلهم بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في طرابلس ووزارات: الدفاع والداخلية والتعليم العالي والعمل والتخطيط.

ويوجه الشباب حسب رغباتهم ومؤهلاتهم العلمية إلى إحدى الخيارات المطروحة، مع إمكانية حصولهم على دورات في الخارج لعدة سنوات.

 الساقزلي: سنرسل الثوار إلى الوزارات
بعد الإشراف على تأهيلهم (الجزيرة نت)
مخصصات الهيئة
وردا على الجدل الدائر بشأن مخصصات الهيئة، قال الساقزلي إن الميزانيات الطموحة للوزارات، وليس لهم، موضحا أن وزارة الداخلية قالت إنها قادرة على استيعاب 25 ألف مقاتل من الثوار، والميزانية المخصصة لها تشمل التدريب والتأهيل والملابس والمرتبات، مقدرا تكلفة الفرد الواحد في الجيش بحوالي 2000 دينار ليبي.

وأضاف أنهم جهة ترسل الثوار إلى الوزارات بعد الإشراف المباشر على تأهيلهم، فيما تنفذ الوزارات البرامج المتفق عليها لبناء الدولة وتسريع وتيرة الاقتصاد وتأمين مرافق البلاد.

وحول أعداد المستهدفين، قال إنه إضافة إلى الثوار في جبهات البريقة ومصراتة والجبل الغربي والزاوية الذين لا تزيد أعدادهم على 70 ألفا، تشمل الخطة استيعاب من قاموا بحماية المنافذ البرية والبحرية والجوية وأفراد الأمن الوقائي البالغ عددهم 6 آلاف، والثوار في الجنوب الليبي الذين ساهموا في حماية حقوق النفط وتصدوا لهجمات العدل والمساواة.

وقال الساقزلي إن هؤلاء من حقهم الانضمام والاستفادة، مؤكدا رغبة أغلب من يحملون السلاح داخل المدن في الانضمام لوزارة الداخلية.

وذكر أنهم قاموا سابقا بحماية المدن والمؤسسات دون شرعية، وبعد التأهيل سيعملون تحت مظلة الشرعية وسوف يحملون صفة مأمور الضبط القضائي.

مركز لتسجيل رغبات الثوار في بنغازي
(الجزيرة نت)
مصير النظاميين
ولا تشمل الخطة الجيش الليبي النظامي في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، أو حتى من أعلنوا انشقاقهم في بداية الثورة، وأكد الساقزلي في حديثه أن وزارة الدفاع معنية بمتابعة هذه الشريحة.

ورفض الاتهامات الموجهة لهم بأنهم هيئة تشبه مؤسسات القذافي، وقال إن هذا قد يحدث لو تحولت الهيئة إلى حزب سياسي مثل اللجان الثورية، مؤكدا رغبتهم الصادقة في دعم جهود السلام والأمن في ليبيا الجديدة.

وزارت الجزيرة نت أحد مراكز التسجيل في بنغازي، وتحدثت مع الثوار الذين قالوا إن لديهم ثقة في إنهاء مشاكلهم.

ورأى المقاتل السابق في جبهة سرت -المحور الجنوبي- حسن محمد العمامي أن حل مشاكلهم يؤدي إلى استقرار البلاد، مؤكدا أنه لا زال يحتفظ بسلاحه إلى غاية الاطمئنان على الثورة وإحلال الشرعية الدستورية.

وحذر من إهمال شريحته، وقال إن تهميشها يزعزع الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.

وتوقع المتطوع علي محمد عبد الجليل سرعة دمجهم في الحياة المدنية، وقال إن رغبته بعد إسقاط نظام حكم القذافي هي الرجوع إلى مقاعد الدراسة لإكمال دراسته.

ويؤيد رغبة علي محمد كلٌّ من المتطوع لدى التصنيع الحربي عبد الرزاق محمد والمقاتل صلاح بوحليقة، الذي قال إن قائد الكتيبة التي ينتمي إليها شجعهم على الرجوع إلى التعليم والمدنية.

المصدر : الجزيرة