جمعة الغضب بالإسكندرية شهدت مشاركة واسعة رغم سوء الأحوال الجوية

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

احتشد آلاف من المصريين في ميدان القائد إبراهيم وسط الإسكندرية شمالي البلاد عقب صلاة الجمعة لإحياء جمعة الغضب الثانية التي دعت لها مجموعة كبيرة من الأحزاب والقوى السياسية المصرية تحت شعار "جمعة الغضب الثانية" فيما يواصل مئات النشطاء اعتصامهم للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن الحكم وتسليم البلاد إلى سلطة مدنية.

ورغم سوء الأحوال الجوية انطلقت مسيرة حاشدة عقب الصلاة طافت شوارع المحافظة رفع المشاركون فيها لافتات تتضمن مطالب بتشكيل محاكم ثورية لمحاكمة الرئيس السابق ورموز نظامه، وتشكيل لجنة تمثل كافة التيارات والقوى السياسية لوضع دستور للبلاد، وإلغاء المحاكمات العسكرية بحق المدنيين.

وطالب المشاركون في المظاهرات التي غابت عنها جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية والجماعات الإسلامية بضرورة تسليم السلطة إلى إدارة مدنية وتطهير وسائل الإعلام من فلول الحزب الوطني الديمقراطي واستقلال القضاء بالإضافة إلى القصاص من قتلة الشهداء.

المشاركون حملوا نعوشا رمزية عليها صور الشهداء
مطالب واعتصام
ويعتزم المحتجون -الذين يمثلون عدة أحزاب وحركات في مقدمتها الاشتراكيون الثوريون والائتلاف المدني الديمقراطي و
حركة 6 أبريل وائتلافات شباب الثورة وكفاية, ولازم, واتحاد شباب ماسبيرو- التوجه إلى قيادة المنطقة الشمالية لعرض حملة "كاذبون" والتنديد بانحياز أجهزة الإعلام الرسمية للمجلس العسكري ضد الثوار.

وردد المتظاهرون هتافات تندد باستمرار حكم المجلس العسكري، مطالبين برحيله، منها "يسقط يسقط حكم العسكر"، "مهما تمطر يسقط يسقط حكم العسكر" و"يا حاكمنا بالعسكر.. مصر دولة مش مُعسكر".

ورفع المتظاهرون نعوشا خشبية رمزية وعليها صور الشهداء ولافتات مكتوب عليها "حق الشهداء في رقبتنا"، و"يا مشير يا مشير الكرسي تحتك بكرة يطير"، و"الشرعية الثورية أصل السيادة.. الشعب مفجر الثورة وقائد الميدان".

من ناحية أخرى واصل العشرات اعتصامهم المفتوح الذي بدؤوه بميدان فيكتور عمانويل القريب من مديرية الأمن عقب مظاهرات واحتجاجات شهدتها المدينة في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير للتأكيد على ضرورة الإسراع في تسليم السلطة تحقيقا لما سموها "الإرادة الشعبية للمصريين".

وقال علي عبد الفتاح -القيادي في جماعة الإخوان المسلمين- إن الجماعة لن تشارك بأي شكل من الأشكال والاكتفاء بالمطالب التي أعلنتها خلال الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير الأربعاء الماضي والتي تؤكد نفس مطالب الميدان باستكمال أهداف الثورة وعودة حق الشهداء وضرورة المحكمة العادلة والعاجلة لرموز النظام السابق.

مظاهرات جمعة الغضب الثانية غاب عنها الإسلاميون
استكمال الثورة
وقال إسلام الحضري - منسق حركة شباب 6 أبريل في الإسكندرية- إن آلاف المواطنين شاركوا في إحياء جمعة الغضب، لاستكمال مطالب الثورة وعلى رأسها تسليم السلطة لحكم مدني، سواء كان رئيس جمهورية مُنتخبا أو رئيس مجلس الشعب أو رئيس المحكمة الدستورية العليا أو مجلسا رئاسيا مدنيا.

وأضاف الحضري للجزيرة نت، أن المتظاهرين لن يقبلوا إلا بإعادة حق الشهداء ومصابي الثورة، وعمل إصلاحات حقيقية وتطهير المؤسسات الحكومية من الفاسدين ومحاكمات سريعة لمبارك وأعوانه، وتعويض أهالي الشهداء والمصابين.

وقال محمد عبد الكريم -القيادي بائتلاف شباب الثورة- إن الثوار الحقيقيين لا يقومون بالتخريب أو حرق المؤسسات العامة أو الأملاك الخاصة، مستنكراً ما وصفه بالدعاوى الكاذبة التي أطلقها المجلس العسكري وبعض التيارات الدينية، والتي وصفت فعاليات يوم جمعة الغضب بيوم تخريب الدولة وإعادة مشهد جمعة الغضب في 28 يناير من العام الماضي إلى الأذهان مرة أخرى، مؤكداً أن المشاركين في المظاهرات التزموا بسلميتها استكمالا للذكرى الأولى للثورة.

وطالب هيثم الحريري -وهو عضو بالمكتب التنفيذي في حملة لازم- بانتخاب مجلس الشعب لرئيس جمهورية مؤقت، على أن يتم تشكيل لجنة لوضع الدستور بشكل فوري، لتحديد شكل النظام السياسي وضمان مدنية الدولة والحقوق والحريات ثم انتخاب برلمان جديد بعد وضع الدستور مع ضرورة إلغاء مجلس الشورى، حيث أنه لا يتمتع بأي صلاحيات وغير موكل له القيام بأي مهام أو أعمال.

المصدر : الجزيرة