مطالب للبنك الدولي بدعم حماية الصحفيين
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ

مطالب للبنك الدولي بدعم حماية الصحفيين

المؤتمر طالب الأمم المتحدة بايجاد آلية لحماية الصحفيين في مناطق الصراع

سيد أحمد الخضر-الدوحة

أوصى المؤتمر الدولي لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة البنكَ الدولي والمؤسسات المالية بفحص سجل الدول في مجال العنف ضد الصحفيين "عند دراسة تقديم المساعدات".

ودعا المؤتمر -الذي اختتم أعماله اليوم بالدوحة- الأمم المتحدة إلى تبني أدوات جديدة لحماية الصحفيين في مناطق الصراع، وطالب بوضع معاهدة عالمية تتيح للدول القيام بإجراءات جماعية وجذرية لتوفير حماية صادقة للإعلاميين.

وحث المؤتمرون المنظمة الدولية على توسيع مجالات حماية الصحفيين لتشمل أشكال العنف "التي مر بها الصحفيون خلال ثورات الربيع العربي" إلى جانب مخاطر تهديد الحياة والاختفاء والخطف والاعتقال التعسفي والترحيل.

ممرات آمنة
وفيما يتعلق بالأوضاع التي يتعرض لها الإعلاميون في مناطق الصراع طالب المؤتمر بتوفير ممرات آمنة لهم في هذه الحالات، وإنشاء وحدة لمتابعة أوضاعهم بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان.

وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز القوانين الجنائية الوطنية التي من شأنها أن تضع حدا لإفلات المجرمين بحق الصحفيين من العقاب، مع ضرورة توفير المساعدة القضائية لمنع حدوث انتهاكات خطيرة بحقهم.

وطالب المؤتمر بمنح عائلات الصحفيين الذين يقتلون أثناء تأدية عملهم تعويضات من قبل الدولة أو المؤسسات الإعلامية وتأسيس صندوق تكافل للضحايا.

واستعرض المشاركون في المؤتمر على مدى يومين أوضاع الصحفيين في المناطق الخطرة، والحماية المخصصة لهم في القانون الدولي الإنساني، ورفع قدراتهم في مجال معايير السلامة.

وطالبت شخصيات حقوقية وإعلامية بتوحيد الجهود والمبادرات المعنية بحماية الصحفيين ونقلها من الحيز النظري إلى التطبيق.

بن حسن: الثورات العربية فتحت المجال لإعادة التفكير في حرية التعبير (الجزيرة نت)
تعويض الصحفيين
ومن جانبه رأى رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان بتونس عبد الباسط بن حسن أن الثورات العربية فتحت المجال لإعادة التفكير في حرية التعبير، وتعويض الصحفيين عن انتهاكات حقوقهم من قبل أنظمة الاستبداد ومحاسبة المسؤولين عنها
.

واعتبر بن حسن في تصريح للجزيرة نت أن الربيع العربي فتح أفقا واسعة لتطوير الإعلام وتحوّل الصحفي من خصم في نظر الأنظمة إلى مساهم في التنمية الشاملة، يراقب السلطات وينتقد أداءها بموضوعية.

لكن رئيس اتحاد الصحفيين بأميركا اللاتينية سيلسو شرودر نبه إلى أن سقوط الأنظمة المستبدة لا يعني إزاحة العراقيل أمام الاعلاميين لأن "أعداء الحقيقة كثر".

ولفت شرودر إلى أن العديد من دول أميركا اللاتينية تخلصت من الدكتاتوريات فيما لا تزال الصحافة تتعرض فيها للقتل والخطف كما يحصل في المكسيك التي يقتل فيها صحفي كل شهر على يد عصابات الجريمة والمخدرات.

أما رئيس الكونفدرالية الأفريقية فاروق عثمان فقد أكد أن الجرائم التي ترتكب بحق الإعلاميين في القارة السمراء تسجل دائما ضد مجهولين حيث يفلت الجناة من العقاب.

ونبه عثمان إلى أن الوضع الاقتصادي يضاعف متاعب الصحفي الأفريقي الذي يعمل في ظروف قاسية يغيب فيها العدل والسلام، داعيا المنظمات الدولية إلى تبني توصيات المؤتمر.

فضيل إبراهيم: توصيات المؤتمر لا ترقي لحجم الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون (الجزيرة)
توصيات إيجابية
بدوره رأى رئيس المنظمة الليبية للقانون الدولي الإنساني محمد عمر سليمان أن التوصيات إيجابية بشكل عام خصوصا وأنها "تجاوزت الحالات الخطرة إلى الوضع العادي"
.

وطبقا لسليمان فإن الصبغة الدولية للمؤتمر تؤهله إلى لعب دور كبير في حماية الصحفيين، وتوقع أن تاخذ الدول والمنظمات العالمية توصياته في الاعتبار.

لكن بعض الصحفيين رأوا أن نتائج المؤتمر أقل من طموحاتهم لأنه لم يدن الدول المعروفة بعدائيتها للصحافة في حين افتقرت توصياته للمباشرة والوضوح، وفق تقديرهم.

ورأى فضيل إبراهيم -نائب رئيس تحرير صحيفة الخبر الجزائرية في تصريح للجزيرة نت- أن التوصيات رغم جدتها لا تتسم بالدقة ولم تكن قوية بما يرتقي لحجم الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون.

المصدر : الجزيرة

التعليقات