برنامج إيران النووي أصبح موضوعا للتحدي بين إيران والغرب (الفرنسية)

منذ منتصف العقد الماضي ولدى ظهور المعلومات الأولى عن شروع إيران في برنامجها النووي، بدأت الدول الغربية تتخذ تدابير لثنيها عن المضي في هذا البرنامج بمحاولة حرمان البرنامج من مصادر التمويل والتكنولوجيا.

الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة استخدمت العقوبات التجارية والاقتصادية والمالية وسيلة رئيسية ضد إيران، كما استخدمت مجلس الأمن الدولي في التضييق والضغط على طهران بالإضافة إلى العقوبات التي اتخذت من طرف واحد. وخلال كل ذلك أصبح البرنامج الإيراني موضوعا للتحدي بين إيران والغرب.

وفيما يلي تفاصيل العقوبات الرئيسية المفروضة على إيران من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي:

هل تصمد إيران أمام العقوبات الغربية؟ 
العقوبات الأممية
فرض مجلس الأمن الدولي أربع مجموعات من العقوبات ضد إيران في ديسمبر/كانون الأول 2006، ومارس/آذار 2007، ومارس/آذار 2008 ويونيو/حزيران 2010.

تغطي المجموعة الأولى المواد النووية الحساسة وتجمد أصول أفراد وشركات إيرانية ذات علاقة بالبرنامج النووي.

وتتضمن المجموعة الثانية أسلحة جديدة وعقوبات مالية. وقامت بتوسيع تجميد الأصول لتشمل 28 من الأفراد والشركات الجديدة التي لها صلة بـ/أو تدعم العمل النووي الحساس أو تطوير الصواريخ العابرة للقارات.

وزادت المجموعة الثالثة في العام 2008 القيود المالية والقيود على السفر للأفراد والشركات، ووسعت دائرة الحظر الجزئي على الاتجار في مواد لها استخدامات مدنية وعسكرية معا لتغطي جميع المبيعات لمثل هذه التقنيات إلى إيران.

ودعا قرار لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 9 يونيو/ حزيران 2010 إلى تدابير ضد بنوك إيرانية جديدة في الخارج إذا اشتبه في أن لديها علاقة بالبرنامج النووي أو برنامج الصواريخ.

ووسع قرار مجلس الأمن المذكور حظر مبيعات الأسلحة ضد طهران، وأضاف إلى القائمة السوداء ثلاث شركات تسيطر عليها الخطوط البحرية بجمهورية إيران الإسلامية و15 شركة تتبع لقوات الحرس الثوري الإيراني. ودعا القرار إلى إنشاء نظام للرقابة على الشحنات.
          
هل يستطيع أوباما كسر إرادة إيران في تنفيذ برنامجها
العقوبات الأميركية
فرضت العقوبات الأميركية الأولى عقب اقتحام الطلاب الإيرانيين سفارة الولايات المتحدة في طهران واحتجازهم دبلوماسيين رهائن عام 1979.

ومنعت بموجب هذه العقوبات دخول الصادرات الإيرانية إلى أميركا باستثناء الهدايا الصغيرة ومواد المعلومات والأغذية وبعض أنواع السجاد.

وفي 1995 أصدر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أوامر تنفيذية تمنع الشركات الأميركية من الاستثمار في النفط والغاز الإيرانيين والاتجار مع إيران.

وفي العام نفسه أقر الكونغرس قانونا يجعل الحكومة الأميركية تفرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني بأكثر من 20 مليون دولار في السنة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2007 فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة بنوك إيرانية وأطلقت عبارة "ناشر أسلحة الدمار الشامل" على الحرس الثوري الإيراني. ومنذ ذلك الوقت أضافت وزارة الخزانة المالية العديد من المصارف الإيرانية الأخرى إلى قائمتها السوداء.

وحددت وزارة الخزانة الأميركية نحو 20 شركة بترولية وبتروكيميائية على أنها واقعة تحت سيطرة الحكومة الإيرانية، الأمر الذي يجعلها غير مؤهلة للتعامل مع قطاع الأعمال الأميركي.

وفي 24 يونيو/حزيران 2010 أقر الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة من طرف واحد بهدف الضغط على قطاعي الطاقة والمصارف الإيرانيين.

وفرض قانون يونيو/حزيران عقوبات على الشركات التي تزود إيران بمنتجات بترولية متطورة تبلغ قيمتها أكثر من خمسة ملايين دولار في العام.

كما أنه حرم فعليا البنوك الخارجية من الوصول إلى النظام المالي الأميركي إذا قامت هذه البنوك بالتعامل تجاريا مع البنوك الإيرانية أو قوات الحرس الثوري.

عقوبات الاتحاد الأوروبي شملت حظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني
وفي مايو/أيار 2011 أعلنت الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد شركة بي دي في إس أي الفنزويلية البترولية المملوكة للدولة وست شركات بترولية صغيرة أخرى وشركات نقل بحري لتعاملها تجاريا مع إيران منتهكة الحظر الأميركي الأمر الذي أثار غضب حكومة هوغو شافيز.

وفي يونيو/حزيران 2011 أعلنت واشنطن عقوبات جديدة ضد قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج للمقاومة وقوات إعمال القانون الإيراني وقائدها إسماعيل أحمدي مقدم. وتم بموجب هذه العقوبات تجميد أي أصول تؤول للمستهدفين وتحظر تعامل كل الأميركيين أفرادا أو شركات من التعامل مع الجهات المذكورة.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وصفت واشنطن إيران بأنها "منطقة رئيسية لغسل الأموال"، وهي خطوة كان الهدف منها إقناع البنوك غير الأميركية من التعامل مع إيران. كما قامت الولايات المتحدة بوضع 11 جهة متهمة بمساعدة إيران فيما يتصل ببرنامجها النووي على قائمتها السوداء ووسعت عقوباتها لتستهدف شركات تساعد إيران في صناعتها النفطية والبتروكيميائية.

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول 2011 أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما قانون تمويل الدفاع الذي يفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني الذي يُعد القناة الرئيسة لعوائد النفط. وبموجب هذا القانون ستستبعد المؤسسات التي تطولها العقوبات من الأسواق المالية الأميركية.

وفي 13 يناير/كانون الثاني فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد مؤسسة ذوهاي زهنرونغ الصينية للتجارة في الطاقة المملوكة للدولة التي وصفتها واشنطن بأنها أكبر مزوّد لإيران بالمنتجات البترولية. كما حظرت شركتا كو أويل بي تي إي السنغافورية وفال أويل كمباني ليمتد الأماراتية.

الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة استخدمت العقوبات التجارية والاقتصادية والمالية وسيلة رئيسة ضد إيران، كما استخدمت مجلس الأمن الدولي في التضييق والضغط على طهران
عقوبات الاتحاد الأوروبي
وفي 12 أغسطس/آب 2010 شدد الاتحاد الأوروبي عقوباته على طهران، إذ قرر حظر إقامة أعمال مشتركة مع شركات إيرانية تعمل في مجال صناعتي النفط والغاز الطبيعي وأي فرع أو منشأة تقع تحت إدارة هذه الشركات.

وتمنع جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تقديم التأمين وإعادة التأمين لحكومة إيران.

وتُحظر واردات وصادرات الأسلحة والمعدات التي يمكن أن تسهم في تخصيب اليورانيوم أو يمكن أن يكون لها "استخدام مزدوج".

وتمنع العقوبات بيع أو توريد أو نقل معدات الطاقة والتكنولوجيا المستخدمة من قبل إيران لتكرير الغاز الطبيعي وتسييله، والتنقيب عنه وإنتاجه. ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن يزداد تأثير العقوبات بمرور الزمن نظرا إلى أن قطع الغيار الموجودة سيصيبها الإهلاك ولن تعوض.

وفي مايو/أيار 2011 وسّع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد بشكل كبير العقوبات وأضافوا مائة جهة جديدة إلى قائمة تشمل شركات وأفرادا، بما فيها جهات تملكها وتديرها الخطوط البحرية للجمهورية الإسلامية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011 فرض الاتحاد عقوبات على 29 شخصا في توسيع جديد للقائمة مستهدفا أفرادا ذوي صلة بانتهاكات حقوق الإنسان ليصل العدد الإجمالي إلى 61 شخصا.

وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول 2011 أضاف الاتحاد الأوروبي 180 فردا وجهة من إيران إلى قائمة عقوبات سوداء تفرض تجميدا على الأصول وكذلك حظرا على سفر من لهم صلة بالبرنامج النووي.

وفي 23 يناير/كانون الثاني 2012 فرض الاتحاد حظرا فوريا على جميع العقود الجديدة لاستيراد وشراء ونقل البترول الإيراني الخام ومنتجات البترول مع سماح للدول الأعضاء التي لديها عقود سارية لشراء البترول ومنتجات البترول إلى الأول من يوليو/تموز المقبل.

وقال مسؤولو الاتحاد إنهم وافقوا أيضا على تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وحظر الاتجار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك والمؤسسات الحكومية الإيرانية الأخرى.

المصدر : رويترز