شخصيات أوروبية نددت بتنكر رئيس وزراء العراق لاتفاق بشأن معسكر أشرف (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي- باريس

حثت شخصيات أميركية وأوروبية بارزة منظمة الأمم المتحدة على العمل من أجل تأمين سكان معسكر أشرف بالعراق الذي يقيم فيه حوالي 3400 من منتسبي منظمة مجاهدي خلق، كبرى فصائل المعارضة الإيرانية في الخارج.

ونددت تلك الشخصيات أثناء مؤتمر نظمته اللجنة الفرنسية للتضامن مع أشرف أمس الجمعة بباريس، بما سمته تنكر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمضمون اتفاق وقعته حكومته الشهر الماضي، مع الأمم المتحدة بشأن تحويل سكان المعسكر الواقع على بعد ستين كيلومترا شمال العاصمة العراقية بغداد إلى موقع آخر داخل العراق قبل نقلهم خارج البلاد.

وطالب المتحدثون في المؤتمر الدول الغربية بمساندة المعارضة الإيرانية في سعيها لإسقاط نظام طهران الذي اعتبروا أنه يشكل "تهديدا للاستقرار الإقليمي وخطرا على الأمن الدولي".



بلازي: المالكي تراجع عن اتفاقاته وخضع لإملاءات إيرانية (الجزيرة نت)
نقض الاتفاق
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الفرنسي السابق فيليب دوست بلازي إن تهديد المالكي بالترحيل القسري لسكان أشرف يتناقض مع نص وروح الاتفاق الموقع مع الأمم المتحدة
.

وأضاف "حين يقول المالكي إنه يتعين على هؤلاء اللاجئين المقيمين في العراق بطريقة شرعية منذ 25 سنة أن يغادروا البلاد خلال أربعة أشهر وإلا فإنه سيرحلهم قسريا، فهذا يعني أنه تراجع عن التزاماته وخضع لإملاءات السلطات الإيرانية".

وانتقد بلازي غياب المتطلبات الأساسية للحياة في "معسكر الحرية" الذي هو قاعدة عسكرية سابقة تقع بالقرب من مطار بغداد الدولي تنوي حكومة المالكي إيواء سكان أشرف فيها مؤقتا قبل مغادرتهم للعراق.

وطالب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط على السلطات العراقية لإجبارها على توفير أبسط شروط الحياة الكريمة في المكان الذي سينقل إليه أهالي المعسكر.

وحث الوزير السابق فرنسا والدول الغربية على "دعم واضح وقوي للمعارضة الإيرانية الساعية إلى إسقاط نظام الملالي وإقامة نظام ديمقراطي تعددي".

وتبنى نفس الطرح عمدة مدينة نيويورك السابق رودولف جيولياني، الذي اعتبر أن على الدول الغربية أن لا تخجل من مساندة تغيير النظام في إيران.

ونوه إلى أن تلك البلدان أيدت أو تؤيد الإطاحة بحكام تونس ومصر وليبيا وسوريا في الوقت الذي تتسم فيه سياساتها بالتساهل والتردد إزاء نظام طهران "الذي يعتبر الأسوأ في المنطقة برمتها".

واعتبر جولياني أن "الربيع العربي زعزع حكام إيران ودفعهم إلى ما سماه "جنون النازيين" الذي تجلى، حسب قوله، في التهديد بإغلاق مضيق هرمز وإجراء تجارب على صواريخ جديدة ودعم النظام السوري وتخويف الدول العربية المجاورة.



 جولياني: على الدول الغربية ألا تخجل من مساندة التغيير في إيران (الجزيرة نت)
رسالة دعم
وشدد العضو البارز في الحزب الجمهوري الأميركي على ضرورة أن تحذو بلاده حذو الاتحاد الأوروبي الذي بادر إلى شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدا أن خطوة كهذه ستمثل رسالة دعم للشعب الإيراني المتحفز للتغيير.

من جانبها، نددت زعيمة مجاهدي خلق مريم رجوي بتهديد المالكي باعتقال 121 شخصا من المقيمين في أشرف تنفيذا لمذكرات توقيف أصدرتها السلطات الإيرانية في حقهم، معتبرة أنه "ينسف" الاتفاق الموقع مع الأمم المتحدة الذي ينص على ضمان أمن وسلامة جميع سكان المعسكر حتى خروجهم من العراق.

كما أعربت رجوي عن دعمها للمساعي الغربية الرامية إلى حظر استيراد النفط الإيراني.

المصدر : الجزيرة