الثورات وقضية فلسطين في لقاء ببيروت
آخر تحديث: 2012/1/20 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/20 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/26 هـ

الثورات وقضية فلسطين في لقاء ببيروت

اللقاء نظم بمبادرة من مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات (الجزيرة نت)

أوّاب المصري-بيروت

في مسعى لاستشراف التأثير المتوقع للثورات والتغيرات التي يشهدها العالم العربي على القضية الفلسطينية، عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت أمس حلقة نقاش شارك فيها باحثون وخبراء ومتخصصون بالصراع العربي-الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

الجلسة الأولى ناقشت انعكاس التغيرات في العالم العربي على الوضع الداخلي الفلسطيني، فأشار عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد أشتية إلى أن ثلاث قوى وإستراتيجيات تتصارع للسيطرة على المنطقة العربية، وهي إسرائيل وتركيا وإيران.
 
واعتبر أن العالم العربي تحول من مرحلة التلقي إلى مرحلة النهوض في ظل أزمة دولية كبيرة، وأكد أن السلطة الفلسطينية حاولت رسم إستراتيجية جديدة تهدف إلى كسر سياسة الأمر الواقع التي فرضتها إسرائيل عبر الانضمام إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها.

جانب ممن حضروا اللقاء (الجزيرة نت)
عمق إضافي
من جهته أشار نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق إلى أن ما حدث عام 2011 له تأثير إستراتيجي على المستوى الإقليمي والدولي من حيث التغيرات في المنطقة وإعادة تشكيل القوى السياسية الفاعلة وانعكاس ذلك على القضية الفلسطينية.

ورأى أن الثورات الشعبية حركت ملفي المصالحة الفلسطينية وصفقة تبادل الأسرى، كما أنها كانت البداية في التوجه نحو مرجعية شاملة للمسيرة السياسية الفلسطينية لصالح برنامج وطني، مشيرا إلى أن التيار الإسلامي في فلسطين بدأ يشعر بأن عمقا إضافيا في رصيده بدأ يتشكل.



أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر فرأى أن انعكاسات المتغيرات الدولية على القضية الفلسطينية تخضع لمحددات الموقف الأميركي.

وأضاف أن ما يحصل من تغيرات بنيوية واسعة وعميقة في الكيان الصهيوني ستكون لها انعكاسات مباشرة على المشهد الفلسطيني من عدة جوانب، في ظل وجود عقبات داخلية وخارجية تمنع إنهاء الانقسام بشكل كامل.

وفي جلسة مواقف العالمين العربي والإسلامي من قضية فلسطين في ضوء التغيرات العربية، اعتبر نائب رئيس تحرير مجلة "المجتمع" الكويتية محمد الراشد أن الثورات ستؤدي إلى تكوين محور جديد في المنطقة ينحاز للحق العربي في فلسطين ويؤيد المقاومة ويضعف التحالف الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أشار الراشد إلى أن النظام العربي الجديد سيكون منافسا للمشروع الإيراني، وينحاز لفكرة تشكيل محور إسلامي عربي يرتكز على التقارب والتعاون مع تركيا وماليزيا وإندونيسيا.

صالح: الإدارة الأميركية تحاول حاليا استيعاب ما يحدث (الجزيرة نت) 
غطرسة وتخبط
وفي قراءة  المشهد الإسرائيلي والمواقف الدولية من القضية الفلسطينية في ضوء التغيرات في العالم العربي أكد مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والإعلام ماجد عزام أن إسرائيل تعاطت مع الربيع العربي وتداعياته بمزيج من الغطرسة والتخبط والتناقض، والواقعية في بعض الحالات، لكن دون أن تصل إلى حد استخلاص عِبَر جذرية.
 
فالثورة التونسية لم تحظ -حسب قوله- باهتمام ونقاش كبير في إسرائيل، لكن الاهتمام الإسرائيلي السياسي والإعلامي بالثورة المصرية كان مكثفا ومركزا.

من جهته اعتبر الخبير في الشؤون الدولية مجدي حماد أن "ربيع فلسطين" بدأ، أسوة بالربيع العربي، وأن "خريف إسرائيل" قد بدأ أيضا ضمن إشارات ومعطيات لا مجال للتقليل من أهميتها.

ولفت إلى أن فلسطين هي بوابة النفوذ الإقليمي، وأن إسرائيل تواجه تحولا تاريخيا في موازين القوى الإقليمية بسبب صعود قوى إقليمية، خاصة إيران وتركيا.

كما أشار مدير مركز الزيتونة الدكتور محسن صالح في حديث للجزيرة نت إلى أن التغيرات التي طرأت على العالم العربي كانت التيارات الإسلامية عاملا أساسيا فيها، وسيكون لفوز هذه التيارات في الانتخابات النيابية مدلولات ذات طبيعة نهضوية ووحدوية في المشروع العربي، لافتا إلى أن مشروع النهضة العربية لا يزال في بداية مساراته ولا تزال أمامه عقبات كبيرة وبرامج عمل.

وبخصوص موقف الولايات المتحدة من الربيع العربي أكد صالح أن الإدارة الأميركية تحاول حاليا استيعاب ما يحدث بعد الارتباك والقلق الذي أصابها في البداية، كما تسعى لتوجيه مسارات الثورات العربية باتجاهات تخدم مصالحها الإستراتيجية في المنطقة وجعل همّ هذه الثورات هما داخليا قُطريا بعيدا عن القضية المركزية وهي قضية فلسطين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات