جانب من الحضور الذين شاركوا في مهرجان لندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

احتضنت العاصمة البريطانية لندن مساء أمس الأربعاء مهرجانا بمناسبة ذكرى مرور ثلاث سنوات على نهاية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. ويأتي ذلك بينما تستمر فعاليات الأسبوع السنوي الثالث لضحايا فلسطين الذي ينظمه "مركز العودة الفلسطيني". 

ونظم المهرجان العديد من منظمات التضامن البريطانية، للتذكير بأعمال العنف المستمرة ضد الشعب الفلسطيني والحصار المتواصل ضد الفلسطينيين في غزة. مع العلم أن العدوان راح ضحيته 1450 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال، وجرح ما يزيد عن 5000 فضلا عن هدم آلاف المنازل.

طفل شارك في الفعاليات (الجزيرة نت)

نشاطات
وشارك في المهرجان كتاب وأكاديميون وفنانون ومشاهير وأعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) وبحضور عدد من ممثلي المؤسسات والهيئات السياسية وحركات التضامن وممثلون عن الحركات الطلابية والشبابية والنسوية.

وتضمن المهرجان فقرات فنية وشعرية متميزة مترافقة مع الأغاني الوطنية ومعرضا خيريا عرضت فيه بعض المنتجات الفلسطينية.

ويأتي هذا المهرجان ضمن سلسلة من الفعاليات التضامنية في بريطانيا، لأحياء ذكرى العدوان على غزة والمذابح التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، تتواصل فعاليات الأسبوع السنوي الثالث لضحايا فلسطين الذي ينظمه "مركز العودة الفلسطيني" في بريطانيا، ويشمل محاضرات وندوات تتناول القضية الفلسطينية، إضافة إلى متابعة للمجريات والتطورات وتحليلها خصوصا قضية اللاجئين.

ونظم المركز -الذي يتخذ من لندن مقرا له- لقاء في مجلس العموم شارك فيه أعضاء في البرلمان البريطاني زاروا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

من جهة أخرى، تستمر أنشطة مختلفة في الجامعات البريطانية ولقاءات ينظمها المركز ومنها جولة للطبيب النرويجي مادث جلبرت الذي عمل في غزة أثناء العدوان الأخير على القطاع.

جانب من المعرض الخيري (الجزيرة نت)

استنكار
واستنكر "مركز العودة الفلسطيني" محاولات اللوبي المؤيد لإسرائيل إيقاف وإعاقة المساعي التي يقوم بها المركز في الجامعات البريطانية واستهداف فئة الشباب البريطاني وتوعيته حول القضية الفلسطينية.

وقال مدير المركز، ماجد الزير إن فعاليات أسبوع الضحايا الفلسطينيين له أهمية لتزامنه مع إحياء ذكرى الهولوكست الذي حشددت له المنظمات اليهودية والإسرائيلية فعاليات ومئات الأنشطة المختلفة في بريطانيا وخاصة لندن.

من جانبه قال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي "إن المجرمين الصهاينة قاموا بدك غزة بعدد كبير من الصواريخ والقنابل وقتلوا وجرحوا آلاف الفلسطينيين وهدموا عددا كبيرا من المنازل في غزة".

وأوضح الكرمي -في تصريح للجزيرة نت- أن هذه الحرب التي قام بها الصهاينة لن ينساها أصحاب الضمائر الحية في العالم، وأكد على ضرورة الاستمرار في ملاحقة المسؤولين والمجرمين الصهاينة من خلال وسائل الإعلام وإثارة الرأي العام ومن القضاء والقانون في جميع أنحاء العالم، حتى يدفعوا ثمن جريمتهم التي ارتكبوها في غزة.

معرض لرسومات أطفال فلسطين (الجزيرة نت)

دعوة للملاحقة
وأشار في هذا الصدد إلى مواصلة ملاحقة مجرمي الحرب في كل المنابر وفي كل مكان حتى تبقى الذاكرة حية في قلوب ووجدان هؤلاء المدافعين عن الحق الإنساني.

وختم رئيس المنتدى الفلسطيني قائلا "إن الحكومة البريطانية بموقفها المنحاز دائما  للمجرمين الصهاينة تكون بذلك شريكه بالجريمة، لأن من الصامت عن الجرائم أو الداعم للمجرمين يكون مشاركا بالجريمة التي ارتكبت في غزة".

أما الأمين العام "لحملة التضامن البريطانية مع فلسطين" هيو للنينك فقال للجزيرة نت إنه في 2009 خرج مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة بعد معاناة واستمرار الظلم.

وأوضح أن هذا الحدث يدعو إلى وضع حد لحصار إسرائيل على غزة، في الوقت الذي طالب فيه بتقديم المسؤولين عن جرائم الحرب التي شنتها إسرائيل للعدالة، معتبرا مشاركة  الفنان الشهير صموئيل ويست ومشاهير وآخرين شرفا كبيرا لحركة التضامن مع فلسطين.

المصدر : الجزيرة