الرئيس سليم الحص افتتح المؤتمر وسط قادة التحرك من العرب والعالم (الجزيرة)

نقولا طعمة-بيروت

عقدت اللجنة المركزية الدولية لـ"مسيرة القدس العالمية" مؤتمرها الثاني في العاصمة اللبنانية بيروت بحضور أربعين من أعضائها، يمثلون اللجان الدولية في كافة دول العالم، بهدف اعتماد هيكلية للمسيرة وتحديد لجانها الفنية.

ويجري العمل إقليميا ودوليا لمشاركة شعبية واسعة في المسيرة التي تنطلق يوم 30 مارس/آذار القادم باتجاه القدس من دول محيط فلسطين.

وجاءت فكرة المسيرة تتويجا للتحركات السابقة تحت شعارات كسر الحصار عن غزة في أسطول الحرية ولجنة شريان الحياة بالأردن، حيث اتفق منظمون ومشاركون على الانتقال من فكرة كسر الحصار إلى كسر الاحتلال، وفق ما ذكر منسق المؤتمر ربحي حلوم.

المنسق العام لمؤتمر المسيرة ربحي حلوم (الجزيرة)
نجاح المسيرة
وقال حلوم إن غاية المؤتمر الثاني هي بحث القرارات التي تؤدي لنجاح المسيرة وإيصال الحشود من مختلف دول الطوق إلى القدس أو إلى أقرب نقطة منها، بالإضافة إلى تكليف اللجان المختصة بالاتصال بالشخصيات العالمية للموافقة على ما ورد في نداء بيان عمان بهدف إشراك أكبر عدد منهم في المسيرة.

وتوقع حلوم أن يكون 30 مارس/آذار المقبل يوما تاريخيا إذا سارت الأمور مثلما خطط لها، واصفا الموعد المرتقب بالنقطة الفاصلة في أذهان العالم.

ويرجح حلوم زحف جماهير كثيرة من كل اتجاه، ستطلق رسالة مفادها أن الآلة العسكرية ليست هي التي تقرر، وأن الحراك السلمي ليس بديلا عن المقاومة.

وكان نداء عمان تعرض لأهمية القدس تاريخيا وحضاريا ودينيا وضرورة الدفاع عنها وإدانة حملة التطهير العرقي الصهيوني فيها واعتماد التحرك السلمي والحرص على عدم التبعية لأي طرف سياسي.

من جانبه قال حسام غالي من مؤسسة القدس الدولية إن العالم بدأ يتجهز لتحرير فلسطين وناشد المقدسيين الثبات، والأمة التحفز والتحرك نحو القدس.

منسق اللجنة المركزية للمؤتمر محمد صوالحة (وسط) (الجزيرة)
ممارسات إسرائيل
وتحدثت خلال المؤتمر ممثلة اللجنة الأوروبية لمسيرة القدس غريتا غرونبورغ، وأكدت رفضها ممارسات إسرائيل، مشددة على أهمية دعم الشعب الفلسطيني في مسيرته نحو الحرية.

أما منسق اللجنة المركزية محمد صوالحة فأشار إلى محاولات إسرائيل طمس الهوية الحضارية والعربية للقدس، وإلى عمليات التطهير العرقي فيها لتفريغها من سكانها الأصليين واستيطان اليهود بدلهم.

وأضاف أن عملية السلام غطت لعشرات السنوات على "العمليات الإجرامية الصهيونية"، منتقدا ضعف الجهود لإنقاذ القدس في وقت يعتصم فيه نوابها المنتخبون منذ ٦٠٠ يوم في مقرات الصليب الأحمر خشية الطرد دون تلقيهم أي مساعدة.

وعقب جلسة الافتتاح الثلاثاء، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص عن سعادته بانعقاد المؤتمر، قائلا إن العرب مصممون جميعا على تحرير القدس، معربا عن الأمل في أن يتم ذلك قريبا.

وحضر فعاليات المؤتمر أيضا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي الذي أكد ما يتمتع به الشعب الفلسطيني من إدراك شعبي بأهمية استنهاض المقاومة الشعبية الفلسطينية بكل أشكالها عبر المظاهرات الشعبية ضد الجدار والحصار والاستيطان والتهويد ومقاطعة البضائع الإسرائيلية وصولا إلى العمل المتواصل من أجل كسر الحصار على غزة.

وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين للدول الأوروبية والهند والولايات المتحدة، وأشار عضو اللجنة المركزية للمؤتمر بول لارودي إلى تطور الموقف العالمي إزاء القضية الفلسطينية، وخصوصا القدس.

وأعرب عن أمله في أن يتسع التأييد أكثر فأكثر في ضوء تنامي الوعي العالمي بأهمية القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين المشروع.

المصدر : الجزيرة