طوائف ماليزيا تحتفل بالسنة الجديدة
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/22 هـ

طوائف ماليزيا تحتفل بالسنة الجديدة

الدولة تشجع إقامة مثل هذه الاحتفالات كنوع من مظاهر حرية الاعتقاد (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

يضفي التنوع العرقي والديني على ماليزيا مزيدا من الابتهاج والفرح مع توالي الأعياد والمناسبات الدينية الخاصة بكل عرق وطائفة من مكونات المجتمع.

وتمنح أجواء التعايش التي تتميز بها البلاد إضافة للدعم الحكومي الفرصة لكل طائفة وعرق أن يبرز تقاليده وسماته الثقافية على أوسع نطاق, مستخدما وسائل الإعلام والمسارح وساحات المجمعات السكنية والتجارية وما أمكنه من وسائل.

وفي الأشهر الأخيرة والأولى من كل عام تعيش البلاد على وقع الاحتفالات, فبدأت منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعيد الأضحى للمسلمين, ثم تلاه احتفالات الطوائف الهندية والسيخية بعيد الأنوار "الديفالي", كما احتفل المسيحيون بميلاد المسيح "ورأس السنة الميلادية, وفي فبراير/ شباط القادم تأتي احتفالات الهندوس بعيد الثايبوسوم.

وفق المعتقدات الصينية فإن عام التنين يجلب البركة والرخاء لمواليده (الجزيرة نت)

عام التنين
وفي هذه الأيام تعيش البلاد أجواء الفرح والاحتفال، واكتست الأسواق والمجمعات التجارية الكبرى بالزينة الحمراء بانتظار حلول السنة الصينية الجديدة يوم 23 من هذا الشهر, والتي توافق طبقا للتقويم الصيني "سنة التنين", وهو عام الرخاء والحظ والبركة وفق المعتقدات الصينية.

وفي هذا العيد تتحول أجزاء كبيرة من العاصمة كوالالمبور لتصبح كأنها مناطق صينية نظرا لكثافة الوجود الصيني فيها, وتبدو التقاليد الصينية العرقية واضحة للعيان حيث يمارس الماليزيون من أصل صيني كافة طقوسهم الاحتفالية وشعائرهم الدينية.

وتبدأ مظاهر الاحتفال بهذا العيد باجتماع العائلة وإطلاق المفرقعات والتزين وقص الشعر وإقامة المهرجانات والمسيرات وإنارة الأضواء، واستعراض رقصات التنين من قبل فرق الرقص التي تنتشر في الأسواق والتجمعات السكنية.

ووفق المعتقدات الصينية فإن عام التنين يجلب البركة والرخاء لمواليده, لذا يسعى الصينيون للإنجاب في هذا العام, كما ترتفع معدلات الزواج بينهم تيمنا ببركته.

أجواء تعايش
وترى الخبيرة التربوية جولي تيان أن الأجواء الاحتفالية التي تعيشها البلاد مع كل طائفة وعرق تدلل على مساعي زعماء هذه الطوائف لإيجاد قواسم مشتركة بينهم رغم اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم.

بدأت الاحتفالات منذ شهرين بعيد الأضحى وتلاه الكريسماس ثم رأس السنة الميلادية (الجزيرة نت)
وأوضحت للجزيرة نت أن للحكومة دورا في بث هذه الروح بين المواطنين, خصوصا مع إطلاقها شعار "ماليزيا واحدة", الذي حاولت من خلاله توحيد الماليزيين من أجل تقديم الأفضل لبلادهم.

وكان رئيس الوزراء نجيب رزاق أعلن لدى إطلاقه شعار "ماليزيا واحدة" قبل نحو عام أن هذا الشعار "جاء لبناء الأمة, وليعزز روح العمل الجماعي والوحدة بين الماليزيين", مؤكدا أنه "من إبداع الماليزيين وأنه لا يحمل أي أجندات سياسية".

من جانبه أوضح راعي معبد ساري ساكثي موجامباي كوفل الهندوسي في كوالالمبور, م. تشندر, أن الدولة تشجع على إقامة هذه الاحتفالات, كنوع من مظاهر الحرية التي تعيشها هذه الطوائف في ممارسة شعائرها الدينية, مشيرا إلى رعاية شخصيات رسمية لكثير من احتفالات الأقليات.

وقال في حديث للجزيرة نت إنه مما لا شك فيه أن يسعى كل عرق يعيش في هذه البلاد لاستثمار هذه الاحتفالات لإثبات حضوره, وإن هناك تنافسا إيجابيا بينها لكنه يصب بالنهاية في مصلحة البلاد ووحدتها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات