ترحيب برئاسة الكتاتني لبرلمان مصر
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/23 هـ

ترحيب برئاسة الكتاتني لبرلمان مصر


أنس زكي–القاهرة

رحبت أوساط سياسية مصرية متعددة بإعلان حزب الحرية والعدالة، المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين عن ترشيحه لأمينه العام سعد الكتاتني لتولي رئاسة أول برلمان بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد نحو ثلاثين عاما قضاها على رأس السلطة.

وكان حزب الحرية والعدالة الذي حقق تفوقا واضحا في الانتخابات التي جرت على مدى الأسابيع الستة الماضية، قد أعلن خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين بمقره في القاهرة، أنه اتفق مع عدة أحزاب على ترشيح الكتاتني لمنصب رئيس مجلس الشعب الذي يفترض أن يبدأ أعماله بجلسة إجرائية تجرى في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

وحسب التوافق الذي شاركت فيه أحزاب النور والكرامة والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي والبناء والتنمية (المنبثق من الجماعة الإسلامية) فإن رئاسة المجلس تكون للحرية والعدالة بوصفه صاحب الأغلبية، على أن يكون منصب الوكيل لحزب النور الذي نجح على رأس تحالف من الأحزاب السلفية في الفوز بالمركز الثاني في انتخابات البرلمان.

أما منصب الوكيل الثاني لمجلس الشعب فيفترض أن يكون من نصيب حزب الوفد رغم أن مسؤوليه لم يشاركوا في اجتماع الاثنين. وقالت مصادر إن الحزب سيكشف عن خياراته عقب اجتماع تعقده هيئته العليا مساء الثلاثاء.

اختيار الكتاتني لقي ترحيبا من الكثيرين، لكن الأمر لم يخل من معارضة (رويترز)
اتفاق
في الوقت نفسه أكد حزب الحرية والعدالة أن تشكيل اللجان المختلفة للبرلمان سيتم باتفاق كل القوى السياسية، وتعهد بأن يراعى فيها تمثيل كافة الأحزاب بالتوازي مع مراعاة القدرات والكفاءات بما يثري اللجان ويصب في صالح البرلمان
.

وبدا وكأن الحزب يرد على مخاوف الكثيرين ممن يخشون من سعي الحرية والعدالة لاحتكار كافة المناصب بالبرلمان بعدما حقق نحو 46% من المقاعد مقابل ما يقرب من ربع المقاعد ذهب إلى التحالف الذي يقوده حزب النور.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، أشاد المتحدث باسم حزب النور نادر بكار بالاتفاق الذي تم حول ترشيحات قيادات مجلس الشعب وقال إنه يصر على القول إنها مجرد ترشيحات لأن القرار يبقى لنواب الشعب عندما يجتمعون بعد أسبوع وليس من اللائق أن تفرض الأمور عليهم في برلمان يمثل مصر الثورة.

وأضاف بكار أن القوى السياسية المشاركة في اجتماع الاثنين خرجت بمكسب مهم تمثل في تعهد الحرية والعدالة بعدم الاستئثار بزمام الأمور داخل البرلمان اعتمادا على أغلبيته، وقال إنه يتوقع أن يمثل البيان الذي تم التوقيع عليه في هذا الشأن نوعا من الضغط المعنوي.

من جانبه، حرص رئيس الحزب المصري الديمقراطي، محمد أبو الغار على الإشارة إلى أن ما اتفقت عليه الأحزاب ليس تحالفا برلمانيا ولكنه اتفاق يسري على الجلسة الأولى فقط حيث تشهد إجراءات انتخاب الرئيس والوكيلين.

ترحيب وفتور
وكان اختيار الكتاتني قد لقي ترحيبا من كثيرين عبروا عن ارتياحهم لذلك، لكن الأمر لم يخل من معارضة إذ رأى النائب اليساري البدري فرغلي أنه كان من الأفضل اختيار رئيس توافقي وليس قياديا بالحرية والعدالة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المستشار محمود الخضيري ربما كان خيارا أنسب بالنظر إلى عدم انتمائه للإخوان فضلا عن خلفيته القانونية
.

لكن مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ضياء رشوان اختلف مع هذا الرأي واعتبر أنه من المنطقي أن يكون رئيس البرلمان أحد قيادات حزب الإخوان بالنظر إلى الأغلبية التي حققوها في الانتخابات مقارنة ببقية الأحزاب الأخرى.

وأضاف رشوان أن ما يعزز ذلك هو أن التوجه العام يشير إلى أن الإخوان لا يفضلون الدفع بمرشح لهم إلى منصب الرئاسة كما أنهم قد يفضلون إسناد رئاسة الحكومة إلى شخصية تكنوقراطية، وبالتالي تبقى رئاسة البرلمان حقا لهم وفق القواعد الديمقراطية والمنطق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات