شيخ الأزهر في لقاء مع بعض الناشطين وشباب الثورة المصرية (الجزيرة)

أنس زكي–القاهرة

استقبل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وفدا من شباب الثورة المصرية الاثنين وأشاد بهم وقال إن مصر "تطلب منا أن نقف موقف التصويب" وإن على الشباب تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم بالعمل والمثابرة والإصلاح في كل حركاتهم وسكناتهم، مؤكدا أن التاريخ سيكتب أن شباب الثورة أنقذ مصر ولم يسلمها إلى الفوضى التي كان يدعيها البعض.

وخلال اللقاء الذي جرى في مشيخة الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة كال الطيب المديح للثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي ونجحت في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الذي اضطر للتنحي في 11 فبراير/شباط.

وقال إن هذه "الثورة المباركة جاءت بعد أن بلغ السيل الزبى" مضيفا أن التاريخ "سيكتب للشباب والثوار أنهم أنقذوا مصر" في وقت لم تعد تتحمل فيه مزيدا من الظلم والتهميش والعبث بأبنائها.

كما وصف شيخ الأزهر الثورة بأنها "الوجه الأكثر إضاءة لمصر وللعالم العربي"، وقال إن مصر لن تنهض إلا بتحرير الوعي وإرادة الشباب، مؤكدا أنها تحتاج في الفترة المقبلة إلى صياغة جديدة لشخصيتها على جميع الأصعدة.

وطالب الطيب الشباب بتصحيح ثورتهم والحفاظ عليها، مؤكدا أن الأزهر يقف مع الثورة، "فهو حاضن الثورات ومبدعها ودوره وطني لا سياسي كما يدعي البعض، ولو أنه انحاز في يوم من الأيام لكان في خبر كان".

مشيخة الأزهر
كانت قبلة للعديد
من القوى السياسية
في الأيام الماضية حين أصدر الأزهر وثيقة تؤكد احترام الحريات المختلفة
تسليم السلطة
ومن جانبه أكد وائل غنيم أحد أبرز شباب الثورة في مصر أنهم يؤمنون بالدور الإيجابي للأزهر في رسم مستقبل مصر، وقال إن كل ما يشغله مع شباب الثورة بائتلافاتهم المختلفة حاليا هو التزام المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة إلى المدنيين دون تأخير
.

وبدورها طالبت الناشطة نجوان الأشول بضرورة منع المحاكمات العسكرية للمدنيين والإفراج عن جميع المعتقلين قبل حلول الذكرى السنوية الأولى للثورة، ليكون ذلك بادرة حسن نية من جانب المجلس العسكري، كما طالبت بأن يتم الإعلان عن فتح باب الترشح للرئاسة في 11 فبراير/شباط المقبل، وهو ذكرى تنحي مبارك مع إصدار بيان قوي من الأزهر يتضمن ذلك.

واعتبر الناشط محمد القصاص، أن الأزهر أمام مسؤولية تاريخية في الحفاظ على وسطيته في مواجهة ما وصفه بمحاولات الاستقطاب الفكري، مشيرًا إلى ضرورة وجود برامج عملية من الأزهر على أرض الواقع تعمل على تنفيذ ما طرحه في وثائقه، وأن يكون للأزهر دور في وضع الدستور.

أما طارق الخولي القيادي بحركة شباب 6 أبريل -الجبهة الديمقراطية، فقال إن شيخ الأزهر طالبهم ببلورة أفكارهم في اقتراحات عملية متعهدا بحملها إلى المجلس العسكري من أجل تنفيذها، في حين طالب الشباب شيخ الأزهر بلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية والمجلس العسكري.

يذكر أن مشيخة الأزهر كانت قبلة للعديد من القوى السياسية في الأيام الماضية حين أصدر الأزهر وثيقة تؤكد احترام الحريات المختلفة، كما استضاف لقاء شاركت فيه قيادات وشخصيات عامة تقدمها رئيس الحكومة كمال الجنزوري وبابا الأقباط شنودة الثالث ومرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع إضافة إلى عدد من المرشحين المحتملين للرئاسة.

المصدر : الجزيرة