صحفيو الأردن أمام نقابتهم تضامنا مع وزير الدولة لشؤون الإعلام (الجزيرة نت)


محمد النجار-عمان

نفذ عشرات من الصحفيين الأردنيين اليوم اعتصاما تضامنيا مع وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق باسم الحكومة راكان المجالي، ردا على مذكرة برلمانية تطالب بحجب الثقة عنه.

ونُظّم الاعتصام أمام مقر نقابة الصحفيين تضامنا مع المجالي، بعد أن وقع نحو 50 نائبا مذكرة لحجب الثقة عنه عقب تصريحات نسبت إليه بأنه تحدث عن انتخابات مبكرة بعد حل مجلس النواب، وهو ما نفاه المجالي سابقا.

غير إن إعلاميين وسياسيين اعتبروا أن المجالي يتعرض لحملة من جانب مراكز قوى وشخصيات رسمية وغير رسمية غضبت من تصريحات له بعد أحداث حرق مقر للحركة الإسلامية في المفرق، اعتبر فيها أن هناك قوى شد عكسي تحاول إعاقة الإصلاح معتبرا أن ما جرى للإسلاميين "موجه ضد الحكومة".

ويأتي الاعتصام كذلك بعد أيام من مواجهة بين المجالي وأحد أعضاء مجلس الأعيان اعتبر أن بعض الصحفيين بحاجة للضرب بـ"القنوة" (العصا الغليظة) وهو ما رفضه الوزير الذي دافع بشدة عن الصحفيين.



راكان المجالي: التحريض علي يأتي من قوى خسرت مواقعها (الجزيرة)
قوى خاسرة
وخلال الاعتصام ألقى الوزير كلمة رفض فيها اعتبار أن مجلس النواب يقف ضده، وقال إنه لا تحريض عليه من قبل الكبار في المجلس وإنما "من قوى خسرت مواقعها".




وتابع "عندما نتحدث عن مراكز النفوذ وقوى الشد العكسي فإننا نتحدث حول من مجموعات من تحالف سلطة البزنس والسلطة الأمنية السابقة وهؤلاء الناس يشعرون بذعر ورعب، لذا فهم يحركون بعض النواب ويحاولون أن يجدوا لأنفسهم مواقع ولا يريدون الإصلاح لأن الإصلاح ضد الفساد
".

وأضاف أنه لا توجد أدوار تحريضية ضده من جانب أحد داخل مجلس النواب مؤكدا أنه دور يأتي من خارج المجلس، لاسيما العناصر المتضررة التي كانت تشكل في مرحلة معينة مراكز قوى ونفوذ "تسلطت على البلد لصرف الأنظار عن الإصلاح والتغيير لأنهم لا يريدون إصلاحا وتغييرا".

من جهته قال مدير تحرير صحيفة عمون الإخبارية باسل العكور إن هذه المرة الأولى التي يقف فيها الصحفيون إلى جانب وزير عامل لكونه "نصيرا للأسرة الصحفية".

وأضاف في كلمته أن الأسرة الصحفية لم تعد تقبل التخاطب معها على النحو السائد "فمجلس النواب لم يعد يمثلنا إذا ظل يتعامل مع كل ما يعني الحريات الصحفية على هذا النحو".



باسل العكور أكد تضامن الصحفيين مع المجالي ضد حملة تريد الإطاحة به (الجزيرة)
مكافحة الفساد
واعتبر العكور أن أزمة الوزير المجالي مع مجلس النواب بدأت عند انتقاده المادة 23 من قانون مكافحة الفساد التي كانت تصبو لعدم النشر في قضايا الفساد، ووقوفه ضد تلك المادة.

ولفت العكور إلى أن الصحفيين "سيقفون يدا واحدة مع الحريات الصحفية في بلادنا"، مؤكدا على وحدة الصحفيين وتضامنهم مع الوزير ضد الحملة التي تريد الإطاحة به.

وكان المجالي قد أغضب مراجع رسمية عدة عندما وجه نقدا لاذعا إلى من سماها "قوى شد عكسي" تعمل ضد الإصلاح.

وقال في تصريحات للجزيرة نت نهاية الشهر الماضي عقب أحداث المفرق الشهر الماضي "ما حدث في المفرق موجه ضد الحكومة وخططها الإصلاحية في محاربة الفساد وفتح ملفاته".

ورأى أن هناك "جماعات وقوى شد عكسي تعمل على صرف الأنظار عن التطورات الأخيرة في فتح ملفات الفساد، وما جرى ضد الأمن والنظام وضد هذه الحكومة وتوجهاتها".

المصدر : الجزيرة