ماريو كابانّا رئيس لجنة مراقبة الإعلام بإقليم أومبريا يفتتح المؤتمر (الجزيرة نت)

غادة دعيبس-روما

احتضنت مدينة بيروجا في إقليم أومبريا وسط إيطاليا الثلاثاء مؤتمرًا تضامنيًّا مع الجالية السورية المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك برعاية لجنة مراقبة الإعلام في إقليم أُومبريا (كوريكوم) في فعالية تعد الأولى التي تحظى برعاية رسمية في البلاد.

وجاء المؤتمر -وفقا للجنة مراقبة الإعلام في أومبريا- نتيجة أعمال القمع المتكررة من قبل النظام السوري، والتماس أبناء الجالية السورية في الإقليم لفتح مرحلة من النقاش والنشاط السلمي في محاولة لحث الحكومة الإيطالية على لعب دور ريادي في سوريا.

وقد استقبل رئيس بلدية بيروجا فلاديميرو بوكالي أبناء الجالية وممثلي اتحاد تنسيقيات دعم الثورة في إيطاليا بحضور كارلا كاشاري نائبة رئيس إقليم أومبريا ومستشار المحافظة ستيفانو فيليجوني ورئيس لجنة كوريكوم ماريو كابانا.

وفي كلمته الترحيبية، قال رئيس بلدية بيروجا إنه "ليس من قبيل الصدفة أن نستقبل الجالية السورية في مدينة بيروجا، مدينة السلام، ومن حيث تنطلق مسيرة السلام السنوية ضد العنف في العالم. ونحن نرفض أعمال العنف ضد الشعب السوري".

فلاديميرو بوكّالي رئيس بلدية بيروجا يتحدث أمام الحضور (الجزيرة نت)

دعم
وأعرب بوكّالي عن دعم بلديته للسوريين في مشروعهم لنيل الحرية وتأسيس وطن ديمقراطي.

ووعد بأن تتم مطالبة الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي بالتدخل لوقف قمع النظام للشعب السوري، حسب وصفه.

وفي سؤال للجزيرة نت حول الكيفية والوسائل التي يمكن أن تقنع بها الحكومة الإيطالية بالتدخل بعد عشرة أشهر من انطلاق الثورة، قال بوكّالي "إن الإدارات المحلية لا تتمتع بصلاحية التدخل الخارجي، لكنها قادرة على تفعيل حراك المواطنين الإيطاليين عن طريق الحوار والنشاطات السلمية واستخدام هذه الفعاليات وسيلة ضغط على الحكومة للتدخل في الوضع السوري".

بدوره شرح رئيس جمعية كوريكوم ماريو كابانّا للحاضرين من الجالية السورية والعربية وضع الرأي العام والرأي السياسي في إيطاليا وعلاقته بما يحدث في سوريا.

عوائق
وقال إن الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد منع الإيطاليين من التفكير في الوضع السوري، وأكد أن موقف الحكومات تجاه سوريا تأثر بسبب الموقع الإستراتيجي الحساس الذي تمثله سوريا في المنطقة بسبب حدودها مع إسرائيل وإيران وتركيا.

من جهته، قال المفكر والكاتب السوري عبد الرزاق عيد الذي قدِم من باريس للمشاركة في هذا المؤتمر إن "الشعب السوري اليوم يدفع الثمن ويعيش الإحباط من المواقف الدولية والعربية".

وشدد على أن الثورة السورية تختلف عن الثورات العربية بسبب القمع الذي لا يقارن بأي بلد عربي.

جانب من المشاركين في المؤتمر من الجالية السورية والعربية (الجزيرة نت)
وأشار عيد وهو أحد أقطاب المعارضة المستقلة في الخارج إلى ضرورة توحيد صفوف المعارضة من أجل مواصلة رفع طلبات الشباب بالحماية المدنية، حسب وصفه.

وفي نهاية المؤتمر طالبت الجالية السورية على لسان رئيس اتحاد التنسيقيات في إيطاليا فيصل محمد وسائل الإعلام الإيطالية بتسليط الضوء على "معاناة السوريين وما يمارس ضدهم من قتل وحشي وسجن وتعذيب".

وقال رئيس الاتحاد "نريد أن تساعدونا كي يفهم النظام أن هناك من يأبه لأمر السوريين".

واختتمت أعمال المؤتمر بإطلاق جملة من النشاطات مع إقليم أومبريا أولها سيكون في مطلع شهر فبراير/شباط بمشاركة مندوبة حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي لإبراز دور الفنانين ودور النساء في الثورة السورية.

المصدر : الجزيرة