أعمال البناء استمرت في 115 مستوطنة خلال عام 2011 (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

وثقت مؤسسات أهلية ورسمية فلسطينية تزايد حدة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية خلال عام 2011، موضحة أن هذه الاعتداءات استهدفت بشكل خاص المواطنين والأراضي والمساكن والمزارع في الأراضي الفلسطينية.

ويتوقع مسؤولون وناشطون فلسطينيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت مزيدا من الاعتداءات المنظمة للمستوطنين خلال 2012، وتحدثوا عن خطة فلسطينية من عدة محاور لمواجهة هذه الاعتداءات، لكنها بحاجة إلى دعم عربي.

انتهاكات 2011
سجل التقرير السنوي الصادر عن مركز أبحاث الأراضي، وهو مؤسسة أهلية تعنى بتوثيق انتهاكات الاحتلال، هدم مائتي مسكن ومنزل وتهديد أكثر من خمسمائة مسكن آخر، في كافة محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس خلال 2011، إضافة إلى هدم ما يزيد على أربعمائة منشأة، وتهديد أكثر من ثلاثمائة منشأة أخرى.

الاحتلال هدم مائتي منزل بالضفة خلال 2011 (الجزيرة نت)

وبلغت مساحة الأراضي المعتدى عليها –وفق نفس التقرير ولنفس الفترة- حوالي  12 ألف دونم،  منها حوالي 11 ألفا بالمصادرة، والباقي تهديد بالإخلاء القسري، إضافة إلى تجريف وحرق وتخريب ما يزيد عن ألفي دونم أخرى.

وذكر المركز أن الضرر الكلي والجزئي أصاب ما يزيد على عشرين ألف شجرة، 50% منها تم اقتلاعها أو حرقها بالكامل، بينما تم سكب المياه العادمة (المجاري) على الأراضي المشجرة التي تتلف الشجر والزرع والتربة.

وأضاف أن المساجد ظلت طوال عام 2011 في دائرة الاستهداف "حيث تم -بتشجيع رسمي وحماية من الجيش- الاعتداء على 23 مسجداً، من هدم وتهديد وحرق وتشويه".

وأكد التقرير استمرار البناء في 115 مستوطنة بالضفة وتجريف الأراضي في 15 مستوطنة أخرى، تمهيدها لتوسيعها، إضافة إلى إنشاء حوالي خمسين منشأة صناعية وحدائق على الأراضي الفلسطينية.

أما في مدينة القدس المحتلة فسجل البحث مصادرة وسلب 3158 دونماً، وقطع وخلع وحرق 1098 شجرة، وهدم 41 مسكناً كان يعيش فيها 282 مواطنا، منهم 177 طفلا، وتهديد 134 مسكنا بالهدم، إضافة إلى هدم 56 منشأة وتهديد 17 منشأة أخرى.

وقال مدير المركز جمال العملة إن المطلوب بالعام الجديد لمواجهة هذه الانتهاكات هو بقاء الفلسطينيين بأرضهم، ومساعدتهم من قبل المؤسسات الأهلية والبلدية والاقتصادية عند طلب وثائق أو إجراءات المساحة والاعتراض في محاكم الاحتلال.

وشدد في حديثه للجزيرة نت على مسؤولية السلطة الفلسطينية في تعويض المزارعين ومالكي الأراضي عن خسارتهم، مؤكدا ضرورة توفير دعم مباشر من الصناديق العربية لهذا الغرض "خاصة وأن الهجمة كبيرة ومواجهتها تحتاج إلى جهود وتكاليف كبيرة".

إستراتيجية فلسطينية

 خلال عام 2011 اعتدى المستوطنون على 88 مكانا مقدسا (الجزيرة نت)

من جهته أفاد وزير الدولة لشؤون الاستيطان ماهر غنيم، أن وزارته سجلت خلال العام الفائت اعتداء المستوطنين على 124 تجمعا فلسطينيا، إضافة إلى 37 حالة دهس كان ضحاياها من الفلسطينيين.

وأضاف متحدثا للجزيرة نت أن عام 2011 شهد تزايدا ملحوظا في حجم الاعتداء على الأماكن المقدسة حتى بلغت 88 اعتداء بين حرق وكتابة شعارات واقتحامات.

وأشار إلى التعامل بوحشية طوال العام المنصرم مع المظاهرات والحراك الشعبي السلمي المناهض للجدار والاستيطان، إضافة إلى تزايد محاولات اقتلاع الوجود الفلسطيني بالمناطق النائية من خلال هدم التجمعات البدوية خاصة بالأغوار.

وأكد غنيم وجود إستراتيجية فلسطينية من عدة محاور لمواجهة هذه الاعتداءات، بينها عقد المؤتمر الوطني الثاني لمواجهة السياسات الاستيطانية، وتوسيع وتنويع أشكال المقاومة الشعبية السلمية، إضافة إلى الحراك السياسي الدبلوماسي.

وأضاف أن السلطة الوطنية تسعى لدعم صمود المواطنين من خلال تنفيذ المشاريع التنموية بالمناطق المهددة، إضافة إلى المتابعات القانونية بمحاكم الاحتلال، مع توثيق الاعتداءات ونشرها بالمحافل الدولية.

المصدر : الجزيرة