معتصمون أمام محكمة أمن الدولة يطالبون بالإفراج عن سلفيين جهاديين

محمد النجار-عمان

قال قيادي بارز في التيار السلفي الجهادي بالأردن اليوم إن معتقلين من التيار يتعرضون للمهانة والمعاملة السيئة في سجن الجويدة جنوب العاصمة عمّان.

وذكر محمد الشلبي "أبو سياف"، وهو قيادي بارز في التيار بمدينة معان (٢٥٠ كلم جنوب عمان) -للجزيرة نت- أن المعتقلين الإسلاميين في السجن أبلغوه اليوم خلال زيارته لهم أنهم يتعرضون لمعاملة سيئة من قبل المسؤولين عن السجن.

وأشار أبو سياف إلى أنه كان اجتمع قبل أيام مع مدير الأمن الوقائي في إدارة السجون الأردنية، الذي نفى له وجود أي معاملة سيئة بحق أي من النزلاء، ومنهم الإسلاميون.

وتابع القيادي السلفي الجهادي "فوجئنا عند زيارتنا للمعتقلين في السجن اليوم من شكواهم المريرة من تعرضهم للمهانة والمعاملة السيئة، حيث يتم إخراجهم يوميا لمدة ساعتين خارج مهاجعهم وسط البرد الشديد لتفتيش مهاجعهم، كما تمت مصادرة العديد من أغراضهم الشخصية ومنها التي يشترونها من مقاصف السجن".

وذكر أبو سياف أن منظّر التيار السلفي الجهادي شمال الأردن أبو محمد الطحاوي أصيب بالإعياء جراء هذه المعاملة المهينة، منتقدا بشدة استمرار هذه المعاملة لمعتقلي التيار الذين قال إنهم ملتزمون بتعليمات السجون الأردنية.

غير أن الناطق باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب نفى شكوى الإسلاميين من تعرضهم لمعاملة مهينة في السجن، وقال في تصريحات صحفية اليوم إن إدارة سجن الجويدة أكدت له أنها لا تميز بين المعتقلين وتعاملهم جميعا وفق تعليمات وأنظمة مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشار الخطيب إلى أن التعليمات تقضي بفتح أبواب مهاجع الاحتجاز مرتين يوميا للتشميس، وأن خروج النزلاء في هاتين الفترتين اختياري.

يذكر أن السلطات الأردنية كانت قد أفرجت عن أكثر من ٨٠ من معتقلي التيار السلفي الجهادي، وآخرين اعتقلتهم على خلفية أحداث الزرقاء منتصف أبريل/نيسان الماضي التي شهدت مواجهات بين قوات الأمن العام والسلفيين بعد مهرجان أقاموه هناك، واتهموا من وصفوهم بـ"البلطجية" بمهاجمتهم.

وقالت الحكومة الحالية إنها بصدد إنهاء ملف هؤلاء المعتقلين، إلا أن أكثر من ٢٠ معتقلا ما زالوا في السجن، من بينهم أبو محمد الطحاوي وأيمن البلوي، شقيق منفذ عملية خوست بأفغانستان همام البلوي نهاية ٢٠٠٩، التي قتل فيها ضابط أردني إضافة لسبعة من ضباط المخابرات الأميركية، وغيرهم من المعتقلين.

وتنفي عائلة البلوي انتماءه للتيار السلفي الجهادي، كما أكدت أنه لم يشارك بمهرجان الزرقاء، واعتبرت -في تصريحات سابقة للجزيرة نت- أن اعتقاله يأتي انتقاما من العملية التي نفذها شقيقه بأفغانستان، والتي اعتبر مراقبون عرب وغربيون أنها شكلت ضربة مزدوجة للمخابرات الأميركية والأردنية ونشاطها ضد القاعدة وطالبان بأفغانستان.

كما لا تزال السلطات الأردنية تعتقل منظر التيار السلفي الجهادي أبو محمد المقدسي والأستاذ الجامعي إياد القنيبي اللذين قضت محكمة أمن الدولة الأردنية بسجنهما بتهمة تمويل حركة طالبان، حيث اتهم القنيبي بإعطاء المقدسي مبلغ ٨٠٠ دولار لفقراء طالبان العام الماضي.

المصدر : الجزيرة