المعونات الغذائية الموزعة في بلدة البركة (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

وُزّعت معونات غذائية جمعها وفد شعبي مصري، وجمعية بحرينية على نازحين متضررين من الجفاف في ولاية جوبا السفلى بجنوبي الصومال حيث تهدد المجاعة أرواح آلاف الصوماليين.

وكان الوفد الشعبي المصري قد حل بالعاصمة الصومالية مقديشو حاملا المعونات التي تم توفيرها من خلال تبرعات جُمعت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك, كما وصلت معونات من جمعية التربية الإسلامية  البحرينية, وذلك في سياق الجهود التي تُبذل من منظمات أهلية وشعبية عربية لإغاثة الشعب الصومالي.

وقد وُزّعت تلك المعونات على النازحين في مخيم البركة في مدينة جمامي بولاية جوبا السفلى.

وقال المدير التنفيذي لجمعية التوفيق الخيرية، عبد القادر محمد شيخ حكم للجزيرة نت إن المعونات المقدمة من الوفد الشعبي المصري والجمعية البحرينية مكونة من الأرز، والدقيق، والزيت، والتمر, وقد وُزعت على ألفي أسرة.

المساعدات التي وزعت في مخيم البركة
تشمل الزيت, والأرز, والدقيق (الجزيرة نت)
غير أن غالبية الأسر المتضررة من الجفاف في مدينة جمامي لم تحصل على مساعدات غذائية من أي جهة أخرى، وهو ما يهدد حياتهم وفق ما قالوا للجزيرة نت.

أوضاع كارثية
وفي هذا السياق, حذر عبد القادر محمد شيخ من خطورة الأوضاع الإنسانية وسط الأسر الفقيرة والمتأثرة بالجفاف في مناطق جوبا، ووصف أحوالها بالكارثية.

وأكد أن نحو ثمانين ألف شخص موزعين على مائة قرية بولايتي جوبا الوسطى، والسفلى, لم يتلقوا أي معونات غذائية. 

وقال للجزيرة نت إن أوضاع هؤلاء النازحين جاوزت كل الحدود المعقولة", مشيرا إلى أنهم بحاجة ماسة إلى إغاثة عاجلة لإنقاذ حياتهم.

وذكر شيخ أن جهود الهيئات الدولية والإقليمية تركز على مخيمات النازحين المنتشرين في مقديشو التي يواجه سكانها بدورهم الموت جوعا رغم تدفق المعونات إليهم.

ودعا الهيئات العاملة في المجال الإغاثي إلى توسيع نشاطهم الإنساني نحو سكان مخيمات النازحين المتناثرة في المناطق البعيدة عن مقديشو، خاصة في مناطق جوبا، وباي, وبكول التي أعلنتها الأمم المتحدة مناطق مجاعة بسبب الجفاف في القرن الأفريقي عامة.

توزيع مساعدات على سكان بلدة راحولة (الجزيرة نت)

إغاثة عاجلة
وفي سياق متصل, أوصلت منظمة كفالة الخيرية الصومالية معونات إغاثية عاجلة إلى سكان بلدة راحولة التي تعرضت لأسوأ كارثة جفاف.

وشملت المواد الغذائية الموزعة إليهم الأرز، والزيت، والحليب المجفف، وهذه هي المعونات الأولى التي تصل إليهم من العالم الخارجي.

وقال وكيل منظمة الكفالة في مناطق جوبا محمد أحمد ورسمة للجزيرة نت إن سكان بلدة راحولة والقرى المجاورة غدت شبه مهجورة. فقد هرب سكانها إلى مدينتى بؤآلي وساكو طلبا للماء، والطعام, مشيرا إلى استفادة نحو ثمانية آلاف شخص من المعونات الغذائية.

وذكر للجزيرة نت أن المساعدات التي وزعت على سكان القرية المعزولة تلقوها من صوماليين مقيمين في بريطانيا، والسويد.

وأكد ورسمة نضوب المياه كليا من الغدران التي تمسك مياه الأمطار في بلدة راحولة والقرى المجاورة لها، مشيرا إلى عدم وجود آبار ارتوازية في المنطقة، وهو ما يهدد حياة سكان البلدة, وسكان القرى المجاورة بالكامل.

وقال إن منظمة الكفالة أوصلت معونات غذائية إلى ألفي شخص تقطعت بهم السبل في قرية كرنلي التي تبعد 25 كيلومترا غرب كيسمايو، وأشار إلى أن المساعدات ضمت الأرز، والسكر، والزيت.

يذكر أن آلاف الأسر المتأثرة بالجفاف في مناطق جوبا لا تزال تواجه مصيرا مجهولا جراء نفاد أموالهم، وعدم وصول معونات غذائية إليهم حسب تأكيد محمد ورسمة.

المصدر : الجزيرة