خطة الكهرباء أقرها مجلس الوزراء(الجزيرة نت

نقولا طعمة-بيروت

في خضم جملة استحقاقات دولية وإقليمية تتفاعل قضية خطة الكهرباء التي تقدم بها وزير الطاقة والمياه اللبناني جبران باسيل، وأقرها مجلس الوزراء أمس الأربعاء. وبلغ التجاذب أشده وصولا إلى حد استقالة الحكومة التي لم يمض سوى شهور قليلة على ولادتها المتعثرة.

وواجهت خطة جبران باسيل التي تكلف مليارا ومائتي مليون دولار اعتراضات من داخل حكومة نجيب ميقاتي ومن خارجها. وتهدف الخطة إلى تأمين 700 ميغاوات من حاجة لبنان للطاقة الكهربائية. 

مع العلم بأن مشكلة الكهرباء في لبنان متفاقمة بسبب الأضرار التي لحقت بالقطاع منذ ١٩٧٥، ولم تفلح الحكومات المتعاقبة بعد اتفاق الطائف ١٩٨٩ في إصلاح القطاع رغم صرف مليارات الدورات عليه.

واتهم رئيس كتلة الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون - ويعتبر الوزير باسيل من وزرائه في الحكومة- رئيس الحكومة وفريقه وكذلك تيار المستقبل وفريق ١٤ آذار، بعرقلة جهود باسيل لإصلاح قطاع الكهرباء.

جورج علم: استقالة الحكومة يمكن أن تشكل مخرجا (الجزيرة نت)
مأزق الحكومة
ويرى الكاتب السياسي جورج علم في تصريح للجزيرة نت أن احتمال حل الحكومة وارد للتهرب من مجموعة استحقاقات دولية وعربية ومحلية.

وأشار جورج علم إلى المحكمة الدولية التي قال إنها كشفت الحكومة أمام المجتمع الدولي، إضافة إلى كيفية تعاطي الحكومة اللبنانية مع التغيير الذي تشهده سوريا في ظل محاولات دولية لإحكام العزلة على هذا البلد، في حين يرأس لبنان مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، وسيكون إلى جانب النظام السوري.

ويؤكد علم أن كل هذا يضع الحكومة أمام مأزق يجعلها أقرب إلى مواجهة المجتمع الدولي منها إلى التعامل معه بإيجابية.

وعلى المستوى المحلي، يعتقد المحلل نفسه أن هناك استحقاقات كبيرة لا تسمح لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن يستمر في الحكم، ومن هذه الملفات سلاح المقاومة، ثم تأتي المحاصّة.

ويرى أن الاستقالة يمكن أن تشكل مخرجا لكي تتهرب الحكومة من كل هذه الاستحقاقات، مشيرا إلى أن الظروف تشير إلى إمكانية توجه الوضع لنوع من الشلل أو التعثر أو الاعتكاف.

أما عضو كتلة المستقبل النيابية، معين المرعبي فقال للجزيرة نت إن موضوع الكهرباء لا علاقة له بالواقع الدولي والإقليمي، خصوصا مع الوزير باسيل الذي قال إنه يطرح موضوع الكهرباء لأنه يضع في حسابه كسب ما بين خمسمائة وسبعمائة مليون دولار لتمويل انتخاباته.

وشرح مرعبي حسابات الربح والخسارة في موضوع الكهرباء، بالقول إنه "سرقة موصوفة"، مضيفا أن المصالح قد تتقاطع وتطيح بالحكومة، "لكن لا يستطيع الجنرال عون أن يخرج من الحكومة بقرار ذاتي إلا إذا كان هناك مواضيع أخرى تكون هي السبب". 

وأضاف عضو كتلة المستقبل النيابية أن "حزب الله الذي لم يترك قوة إلا استعملها للوصول إلى هذه الحكومة، لا يتحمل أن تذهب الحكومة، ولا أن يعلن فشله الواضح لإدارة البلد بواسطتها”.

شربل نحاس: ملف الكهرباء سياسي محلي مائة بالمائة (الجزيرة نت)
التيار العوني
ويعد التيار العوني هو المعني بالجدل على مشروع الكهرباء لأن وزير الطاقة والمياه محسوب عليه. والتيار يصر على أن الملف سياسي محلي رغم وجود مؤشرات على استحقاقات دولية وإقليمية.

وقال وزير العمل شربل نحاس -من وزراء التيار العوني- للجزيرة نت إن "ملف الكهرباء هو سياسي لبناني مائة بالمائة ولا علاقة للملفات الدولية والإقليمية به”.

وقال عضو "كتلة الإصلاح والتغيير" النائب وليد خوري، للجزيرة نت إن مشروع الكهرباء مطروح على الحكومة لتعطي رأيها، معربا عن عدم اعتقاده وجود علاقة بين موضوع الكهرباء والمواضيع الإقليمية والدولية.  

المصدر : وكالات,الجزيرة