السلطة تسعى للجم اعتداءات المستوطنين
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/10 هـ

السلطة تسعى للجم اعتداءات المستوطنين

مستوطنون بحماية الجيش في قلب الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل   

تجري السلطة الوطنية الفلسطينية مجموعة تحركات واتصالات ميدانية ودبلوماسية بهدف وضع حد لاعتداءات المستوطنين المتزايدة في الضفة الغربية، المتوقع أن تبلغ أوجها أواخر الشهر الحالي مع توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة فيها.

وقد توقع ناشطون في مواجهة الاستيطان والجدار أن يزداد الوضع تعقيدا خلال الأيام القادمة، مشددين على أهمية التلاحم الشعبي في المرحلة القادمة.

وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة اعتداءات استيطانية تمثلت في حرق مسجد وكتابة شعارات عنصرية على آخر في شمال الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات هدم إسرائيلية في جنوب الضفة وفي منطقة الأغوار.

وكانت وسائل إعلام عديدة قد تناقلت مؤخرا ما قالت إنه خطة تحمل عنوان "أطفال ضد أطفال ونساء ضد نساء" يعكف المستوطنون على وضعها برعاية أحزاب يمينية للرد على أي تحرك جماهيري سلمي فلسطيني تزامنا مع التوجه إلى الأمم المتحدة.

مسجد أحرقه المستوطنون في بلدية بيت فجار شمال الخليل (الجزيرة نت)
مراسلات واجتماعات
وقال مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي غسان الخطيب للجزيرة نت إن السلطة الفلسطينية تتعامل بعدة طرق مع التصعيد الإسرائيلي من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين أولها لفت انتباه المجتمع الدولي ومحاولة اجتذاب جهود وضغوط على الاحتلال لثنيه عن الاستمرار في اعتداءاته وتوسعاته الاستيطانية.

وتحدث الخطيب عن مراسلات واجتماعات وتواصل مع الدول ذات القدرة على التأثير على إسرائيل من خلال سفارات فلسطين في تلك الدول، إضافة إلى إثارة الموضوع في المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة من خلال بعثة فلسطين.

وأشار إلى تنظيم جولة لممثلي الدول الأوربية في قرية الولجة غرب بيت لحم، التي تعرضت أراضيها مؤخرا للمصادرة بهدف توسيع الجدار الاستيطاني، والاطلاع على الاعتداءات على الأشجار بالقطع والحرق.

وقال إن قرية الولجة تشكل نموذجا لما تتعرض له قرى أخرى محاذية للمستوطنات والجدار، مشيرا إلى تركيز الجهود لدعم أبناء المناطق المحاذية للمستوطنات والجدار بكل ما توفَّر من إمكانيات.

ومع ذلك شدد على أن الأهم من التحركات الدبلوماسية هو التضامن الداخلي وشدّ أزر المواطنين وتعزيز قدرتهم على الصمود والاحتمال "لأن هدف المضايقات هو ترحيل أبناء شعبنا عن تلك المناطق وإحلال المستوطنين مكانهم".

وعن كون الحكومة تتوقع عنفا منظما من قبل المستوطنين في الأيام القادمة قال الخطيب "نحن لا نتوقع، بل نشاهد ونلاحظ عنفا منظما ومتواصلا من قبل المستوطنين بصمت وتشجيع من الحكومة وجيش الاحتلال"، محمّلا الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية هذا التصعيد الذي وصل حد الاعتداء على المساجد إضافة إلى الاعتداء على الممتلكات والأفراد".

مستوطنون في حماية الجيش خلال مظاهرة فلسطينية في مدينة الخليل (الجزيرة نت)
مزيد من التعقيد
من جهته توقع منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في منطقة رام الله جمال جمعة –استنادا إلى ما يصدر من تصريحات من الاحتلال وعمليات الجيش والمستوطنين- أن تزداد الأوضاع  تعقيدا خلال الأيام القادمة.

وأضاف "نحن مقبلون على مرحلة تصعيد غير مسبوقة مع المستوطنين" معتبرا ذلك التصعيد "جزءا من معركة توزيع الأدوار بين الجيش والمستوطنين الذين سيقودون التصعيد لهدف سياسي".

وشدد على ضرورة تنظيم الصفوف فلسطينيا على المستوى الميداني وعلى مستوى المقاومة الشعبية لمواجهة التصعيد في القرى المرشحة لذلك.

وكذلك اعتبر النواب الإسلاميون في رام الله الاعتداءات المتواصلة من المستوطنين "نتاج حملات التحريض وفتاوى الحاخامات الإسرائيليين التي تدعو للتعدي على كل شيء فلسطيني وعربي".

وحملوا في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه المسؤولية عن استمرار هذه الاعتداءات "للعالم أجمع وخاصة العربي والإسلامي المتعامي عن الهمجية الصهيونية" مؤكدين أن "على الشعب الفلسطيني أن يثبت للعالم كما هي عادته أنه الأقدر على رد العدوان عن أرضه".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات