نقابة المحامين اتخذت قرار مقاطعة المحاكم احتجاجا على التجاوزات بحقها (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

أعلنت نقابة المحامين العراقيين مقاطعتها لجميع المحاكم في البلاد ابتداء من أمس الاثنين احتجاجا على التجاوزات التي يتعرض لها المحامون.

ويقول نقيب المحامين محمد الفيصل إن المقاطعة تأتي نتيجة تكرار التجاوزات عليهم، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن المقاطعة ستستمر لحين استجابة مجلس القضاء الأعلى لمطالب المحامين.

وحذر الفيصل من محاولات البعض للالتفاف على قرار مجلس النقابة بمقاطعة أعمال الانتداب في كافة محاكم العراق، وأكد في بيان له اليوم وجود محاولات للالتفاف على قرار مجلس النقابة من خلال قيام قلة من المحامين بتنظيم وكالات وهمية عن المتهمين للدخول إلى المرافعات بدلاً عن صيغة الانتداب الذي قاطعته النقابة.

وحذر بيان للنقابة جميع المحامين وأية جهة أخرى "تسعى إلى إضعاف موقف النقابة بكسر قرارها بالمقاطعة وترجيح المصالح الشخصية على المصلحة العامة من خلال مواقف فردية مهينة لأصحابها وليس للنقابة أو مهنة المحاماة السامية، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

ويقول حسن الزهيري نائب النقيب للجزيرة نت، إن قرار المجلس الذي اتخذ يوم الخامس من سبتمبر/ أيلول الحالي بعدم تلبية طلب المحاكم بانتداب المحامين لحضور التحقيق والمحاكمات بكافة درجاتها كمنتدبين عن المتهمين "لحين استجابة مجلس القضاء الأعلى لمطالبنا.

الشبيبي اتهم جهات لم يسمها بأنها وراء التوجيه بالتجاوز على المحامين العراقيين (الجزيرة) 
تجاوزات عديدة
وعن الجهات التي تتجاوز على المحامين، يقول: برزت عدة تجاوزات ومن عدة جهات أهمها مجلس القضاء الأعلى، الذي لا يستجيب لطلبات المحامين برفض الاعترافات المأخوذة بالقوة وقسراً من المتهمين، كذلك المحققين الذين لا يسمحون بلقاء المتهمين من قبل موكليهم، والمحاكم التي تقوم بإجراءات ضد المحامين مثل قطع الكهرباء عن غرفة المحامين في محكمة النجف، والتعامل مع المحامين بفوقية من قبل موظفي المحاكم والقضاة.

ويؤكد الزهيري أن المقاطعة لم تحدد بسقف زمني، وستستمر لحين الاستجابة لمطالب النقابة وأعضائها.

ويقول أمين عام تجمع الحقوقيين المستقلين المحامي وليد الشبيبي للجزيرة نت "يتعرض المحامون للكثير من التجاوزات والاعتداءات، منها على سبيل المثال منع المحامين من الدخول إلى غرفة القاضي للنظر في الدعاوي وتقديم الطلبات، وهو حق كفله القانون". ويضيف "هناك موظفون في المحاكم ونتيجة لعدم احترام القضاة للمحامين بدؤوا بالتجاوز على المحامين لفظاً وقولاً، وعدم استلام طلباتهم وتأخيرها، وهذا ما يخالف قواعد السلوك والتعامل مع المحامين المقررة في مجلس النقابة".

ويؤكد الشبيبي أن المحامين الذين يدافعون عن المتهمين بقضايا أمنية تتعلق بالمادة 4 إرهاب يتعرضون إلى الاتهامات والتهجم عليهم بأنهم يدافعون عن (الإرهابيين).

ويتهم الشبيبي جهات لم يسمها بأنها وراء التوجيه بالتجاوز على المحامين العراقيين، ومحاولة عرقلة عملهم في المحاكم.

طارق حرب نفى أي تجاوزات على المحامين (الجزيرة نت) 
نفي
ونفى رئيس جمعية الثقافة القانونية والخبير القانوني العراقي طارق حرب وجود أي تجاوزات على المحامين تتطلب اتخاذ مثل هذا القرار، ويقول إنه لم يتعرض لتجاوز من خلال مراجعاته الكثيرة للمحاكم، موضحاً في تصريحات صحفية أن القانون كفل للمحامين حق التشكي من القضاة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويشير حرب الى أن قرار كهذا لابد أن يصدر عن مجلس نقابة المحامين وليس من النقيب فقط، وأن هذا القرار يتعدى صلاحيات النقيب، وأن قراراً من هذا النوع بموجب قانون نقابة المحامين لابد أن يصدر عن مجلس النقابة وليس عبر الاجتهادات الفردية لنقيب المحامين.

تضامن
من جهته أعلن رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين علي الشمري تضامنه مع نقابة المحامين بمقاطعة المحاكم لوجود اعتداءات وتجاوزات على المحامين، ويقول في تصريحات صحفية إن الاتحاد متضامن مع النقابة ويؤيد إجراءاتها وسيتابع تطورات الموقف وسيتخذ الإجراء المناسب في حال استمرار الاعتداءات على المحامين.

كذلك أعلنت نقابة المحامين فرع كردستان تأيدها لقرار النقابة، وأبدت تضامنها مع نقابة المحامين، وجاء في بيان لها "نحن بدورنا كنقابة محامي كردستان نساند قرار نقابة المحامين العراقيين ونطالب مجلس القضاء الأعلى الاستجابة لمطالب النقابة".

ولم يصدر بعد رد فعل من قبل مجلس القضاء الأعلى أو الحكومة بشأن مطالب المحامين العراقيين التي دعتهم لإعلان المقاطعة.

المصدر : الجزيرة