شريف شيخ أحمد يلقي كلمته بمقر بلدية مقديشو (الجزيرة نت)

اعترف الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بوجود عقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية بشكل جيد إلى المستحقين من النازحين الذين يعيشون في عشرات المخيمات المنتشرة في أنحاء مختلفة من العاصمة مقديشو.
 
وقال شيخ أحمد -الذي كان يتحدث في مناسبة أقيمت أمس الأربعاء في مقر بلدية مقديشو- إن العالم سارع لإغاثة منكوبي الجفاف وأرسل مساعدات عاجلة من مواد غذائية وطبية، لكنه انتقد الحكومة الصومالية التي قال إنها لم تعمل بما فيه الكفاية لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى النازحين.
 
وأشار إلى أن هذا الفعل وراءه أفراد غير آبهين بمعاناة النازحين ويشوهون -حسب وصف الرئيس- سمعة الشعب الصومالي وسكان مقديشو قائلا "لا نقبل أن يموت شعبنا جوعا وتذهب المساعدات التي أرسلها إليهم العالم إلى أياد أخرى لتسرقها وتقتسمها".
 
استغلال الكارثة
كما تحدث الرئيس عن مخيمات يتم إنشاؤها في مقديشو من قبل بعض الناس على حساب مخيمات النازحين التي أسستها الحكومة وذلك بهدف تحقيق مكاسب مادية من المساعدات الإغاثية المخصصة للنازحين، حسب تعبيره.
 
نازحون جدد في أحد المخيمات بالعاصمة مقديشو (الجزيرة نت)
وأضاف أن الحكومة خصصت للنازحين مراكز يأخذون فيها حصة من مساعدات غذائية ووجبات جاهزة وتوفر فيها الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن الحكومة تولي اهتماما لمساعدة وإعادة تأهيل النازحين ليعودوا في النهاية إلى مناطقهم ويبدؤوا حياتهم من جديد ويعتمدوا على أنفسهم.
 
ودعا الرئيس الصومالي إلى وقف كل الممارسات التي تهدف إلى استغلال الظروف الصعبة للنازحين وكسب ثروة على حسابهم، متوعدا بتقديم كل من يثبت تورطه في هذا الأمر -سواء كانوا جنودا حكوميين أو مدنيين- للمحكمة العسكرية.
 
أرض الصومال
وأشاد الرئيس الصومالي بما قامت به أرض الصومال -التي أعلنت من جانب واحد انفصالها عن البلاد- من إيصال مساعدات إنسانية مؤخرا إلى منكوبي الجفاف في مقديشو، واصفا ذلك بالخطوة الإيجابية ومؤشرا على وحدة الشعب الصومالي الذي يتوفر فيه أكثر من عامل وحدة، حسب قوله.
 
وقال "إن كل صومالي يشعر بضرورة الوحدة غير أن هذا الأمر يتطلب جرأة والبحث عن كل الوسائل الممكنة التي تقود إلى تحقيق الوحدة بين الشعب الصومالي".
 
وتوقف الشيخ أحمد في كلمته عند الإدارات الإقليمية التي يتم تشكيلها خارج البلاد وداخلها وقال إن الميثاق الوطني يسمح بتشكيل إدارات محلية بشرط أن تكون في إطار قانوني وخادمة للشعب، معلنا رفضه على سبيل المثال "أن يجمع أحدهم مائتي شخص في مكان ما، ويعلن نفسه رئيس إدارة محلية".
 
وأضاف أنه من واجبات الحكومة الانتقالية تهيئة المناخ لتشكيل إدارات محلية وأنه أبلغ هذا الأمر إلى المجلس الوزاري ورئيس الوزراء شخصيا، موضحا أن الحكومة الصومالية لا تقبل الإدارات المحلية التي تتعارض مع الميثاق الوطني ولم تأت برضا السكان وتعمل على فرقة الناس، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة