مفارز لحماية الطريق الدولي في الأنبار (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أنها تسعى لحماية الطرق الدولية التي تربط البلاد بدول الجوار لمنع تكرار حادثة النخيب بمحافظة الأنبار، والتي قتل فيها 22 مدنيا على الطريق المؤدي إلى سوريا، في حين أشار أمير عشائر الدليم إلى استعداد العشائر لتأمين القوافل القادمة من الجنوب باتجاه سوريا والأردن.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري إن وزارته تعمل على تقديم دراسة لحماية الطرق الدولية التي تربط العراق بدول الجوار، مشيرا إلى أن هناك دراسة أخرى سيتم بموجبها تحديد حركة القوافل وحمايتها من هجمات المسلحين.

ولا تزال حادثة النخيب تلقي بظلالها على المشهد السياسي في العراق وتثير تساؤلات عن الجهات التي تقف وراءها.

وكانت مجموعة مسلحة قد اختطفت يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري حافلة تقل نحو 30 شخصا في منطقة النخيب، حيث أنزل النساء والأطفال قبل قتل 22 مدنيا من الرجال بينهم أربعة من أهالي الفلوجة.

ولكن الزيارات المتبادلة بين العشائر وذوي الضحايا في محافظتي الأنبار وكربلاء أدت إلى درء مخاطر الاقتتال الطائفي.

وقد تعهد أمير عشائر الدليم في العراق علي حاتم السليمان بتأمين طريق القوافل القادمة من المحافظات الجنوبية باتجاه سوريا والأردن.

ويقول مسؤول اللجنة الأمنية بمجلس محافظة الأنبار ناصر الدليمي إن الطريق الدولي الإستراتيجي يبدأ من بغداد ويمر بمحافظة الأنبار ثم المنطقة الغربية، وينقسم إلى شقين يتجه أولهما إلى الحدود السورية والثاني إلى الحدود الأردنية.

ويضيف الدليمي في حديث للجزيرة نت أن حماية الطريق السريع تبدأ من أول نقطة تفتيش تابعة لمحافظة الأنبار من جهة العاصمة بغداد، وتنتهي بآخر نقطة تفتيش على الحدود المشتركة بين العراق والأردن وسوريا، ويشير إلى وجود مفارز من الشرطة تتحرك ضمن قواطعها ذهاباً وجيئة لغرض تأمين السيارات والشاحنات.

وبحسب الدليمي فإن شرطة محافظة الأنبار التي تتولى حماية الطريق الدولي مجهزة بأحدث الأسلحة والآليات "وتقوم بواجباتها على أكمل وجه".

مفارز أمنية لحماية طريق الموصل-تركيا (الجزيرة نت)
مسؤولية الجيش
وكان الأمين العام لعشائر الدليم حميد الشوكة قد أكد في تصريحات صحفية أن الطريق المؤدي إلى النخيب تسلمت مسؤوليتَه قيادةُ عمليات الأنبار المرتبطة بمكتب رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي قبل شهر من الحادث، بعدما كانت تتولى مسؤوليته شرطة الأنبار ولم يحصل فيه أي حادث منذ عام 2006 ولحد الآن على حد قوله، وهو ما أكده أيضا ناصر الدليمي.

ويرى دلدار زيباري نائب محافظ نينوى أن حماية الطرق الدولية يجب أن تكون من مهام كل محافظة تمر بها هذه الطرق، ويقول في حديث للجزيرة نت إن الموصل تمر بها عدة طرق دولية تؤدي إلى سوريا وتركيا وتتولى حمايتها شرطة محافظة نينوى، وخلال السنوات السابقة لم يقع أي حادث يذكر مشابه لما حصل في النخيب.

وبخصوص ما أعلنته وزارة الدفاع من وضع خطة لحماية الطرق الدولية، يقول زيباري "لم يردنا أي شيء بخصوصه، والأمر ما زال قيد الدراسة في وزارة الدفاع".

ويؤكد أن الطرق الخارجية بحاجة إلى بعض التقنيات الحديثة في المراقبة من كاميرات وغيرها، ويطالب الحكومة المركزية بأن تضع ذلك في حساباتها لوضع أي خطة مستقبلية.

يذكر أن الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسوريا شهد عدة عمليات خطف وقتل للمسافرين قبل الاحتلال، وسجلت هذه الأعمال زيادة كبيرة بعد الاحتلال عام 2003، إلا أنها تضاءلت بعد عام 2008 حينما تولت حمايته العشائر التي تقع قراها على الطريق.

كما شهد طريق بغداد–بعقوبة–المنذرية العديد من الهجمات التي استهدفت الزوار الإيرانيين القادمين عبر الطريق البري.

المصدر : الجزيرة