إخوان الأردن: مقاطعة محتملة
آخر تحديث: 2011/9/28 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/28 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ

إخوان الأردن: مقاطعة محتملة

الإخوان في الأردن لديهم شروط للمشاركة في الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

لم يمر حدث تصويت مجلس النواب الأردني الأسبوع الماضي لصالح مشروع التعديلات المطروحة على الدستور دون أن يخلف ردود فعل غير مرحبة.

وتبرز الحركة الإسلامية الأردنية بشقيها (جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي) كواحدة من أبرز الجهات الرافضة لما جرى في رحاب مجلس النواب، والتي اعتبرت ذلك غير كاف مطالبة بمواد دستورية تقلص من صلاحيات الملك خصوصا في تشكيل الحكومات وحل البرلمان.

وفي خطوة يراها المحللون بمثابة القرار نحو مقاطعة الانتخابات البرلمانية المبكرة العام القادم، علق الاسلاميون مشاركتهم في انتخابات البلديات المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.

الدكتور همام سعيد أكد رفض الإخوان التنازل عن مطالبهم (الجزيرة-أرشيف)
شروط
وبسطت الحركة جملة من الشروط حتى تعدل عن موقفها، فطالبت بتشكيل حكومة إصلاح وطني لإدارة المرحلة، والإشراف على الانتخابات البلدية والتشريعية، وإجراء تعديلات دستورية تدفع باتجاه تحصين مجلس النواب من الحل، وتشكيل الحكومة من الأغلبية النيابية، علاوة على المطالبة بانتخاب مجلس الأعيان أو الاكتفاء بمجلس النواب سلطة تشريعية.

ورفعت الحركة من سقف مطالبها إلى حد دعوة الحكومة إلى التقدم بمشروع قانون انتخابي يلبي المطالب الشعبية -وفق تعبيرها- ويستند إلى نظام القائمة النسبية المغلقة على الصعيدين الوطني والمناطقي، إضافة إلى تشكيل هيئة عليا مستقلة لإدارة الانتخابات البلدية والبرلمانية والإشراف عليها. 

ومع بدء عجلة الانتخابات البلدية في الدوران، يرى مراقبون أن الإسلاميين في طريقهم لمقاطعة هذا الاستحقاق الانتخابي القريب لصعوبة تنفيذ ما طرحوه من شروط.

وقد قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد للجزيرة نت إن أي مشاركة سياسية يجب أن تتضمن مطالب واضحة وشروطا أساسية تعتبرها الحركة المحدد لمشاركتها في الانتخابات البلدية، مؤكدا رفض التنازل عن أي من تلك الشروط.

ولفت إلى أن الإسلاميين سيقاطعون الانتخابات البلدية إن لم تلب شروطهم، قائلا "الحركة تحترم نفسها وشعبها المطالب بالإصلاح الجذري".



وأبقى سعيد، في الوقت ذاته، الباب مواربا عندما ألمح إلى احتمال خوض الانتخابات البرلمانية ضمن قانون يجمع بين التمثيل النسبي والمناطقي مناصفة "إذا كان هذا القانون مدخلا لبقية الإصلاحات".

عريب الرنتاوي يعتقد أن مقاطعة الإسلاميين ستفقد الانتخابات نصابها السياسي، وستكون مكلفة للإخوان وللدولة على حد سواء
رزنامة
في المقابل، قال رئيس مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إن الدولة الأردنية ماضية في تطبيق رزنامة الإصلاحات السياسية بغض النظر عن موقف الإسلاميين من المشاركة بالانتخابات.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن الرزنامة المعلنة من قبل الملك عبد الله الثاني في أكثر من مناسبة تقضي بإقرار التعديلات الدستورية يليه وضع قانون انتخاب وأحزاب ومن ثمة إجراء الانتخابات البلدية وحل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وذهب الرنتاوي إلى الاعتقاد بأن مقاطعة الإسلاميين ستفقد الانتخابات نصابها السياسي، وقد تتمكن الحكومة من تحصيل نسبة مشاركة معقولة مؤكدا أن موقفا من هذا القبيل سيكون مكلفا سواء للإسلاميين أو للدولة التي تعاني من غياب هذا الطيف عن المشهد البرلماني الراهن.

وكان الإسلاميون انسحبوا من الانتخابات البلدية التي جرت عام 2007 يوم الاقتراع احتجاجا على "التزوير"، كما اتهموا حكومة معروف البخيت الأولى بتزوير الانتخابات النيابية التي جرت في العام نفسه، وهو تزوير اعترفت به الدولة بعد عامين عندما حل العاهل الأردني البرلمان عام 2009.

كما قاطعوا الانتخابات النيابية عام 2010 والتي أسفرت عن مجلس نيابي ينتظر الحل وفقا لما أعلنه الملك عبد الله الثاني، وقد جاء موقف الإسلاميين على وقع ما يتداول بالساحة السياسية من قرب رحيل حكومة معروف البخيت وحدوث تغييرات في مناصب هامة تشمل مدير المخابرات ومدير الأمن العام.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات