جدل بمصر حول قانون الانتخابات
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :استمرار هبوط مؤشر السوق المالي السعودي على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ

جدل بمصر حول قانون الانتخابات

الأحزاب الرئيسية بمصر غير موحدة بشأن قانون الانتخاب الجديد (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

احتدم الجدل في الساحة السياسية المصرية بشأن قانون انتخابات أعده المجلس العسكري ووافقت عليه الحكومة، فتراوحت مواقف الأحزاب بين الرفض والتحفظ والتريث في التعبير عن الموقف النهائي، وسط أنباء عن عزم المجلس العسكري حسم الأمر سريعا، والدعوة إلى الانتخابات وفق هذا القانون.

وصدر القانون أول الأمر متضمنا إقامة الانتخابات البرلمانية بنظام مختلط يجمع بين القائمة النسبية والترشح الفردي مناصفة، لكن قوى سياسية عديدة اعترضت عليه، مما دفع المجلس العسكري إلى تغيير النسبة بحيث تزيد نسبة القائمة إلى الثلثين وتتقلص نسبة الفردي إلى الثلث.

وسارعت قوى سياسية وأحزاب -بينها الوفد والوسط- إلى رفض التعديل الجديد، إذ اعتبر حزب الوفد أن هذا القانون بمثابة التفاف على إرادة الشعب المصري وأهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بعد نحو ثلاثين عاما قضاها في قمة السلطة.

وقال الحزب في بيان رسمي إن القانون يعيد إنتاج النظام السابق وكأن الثورة لم تقم من الأساس، واصفا إصرار المجلس العسكري والحكومة على القانون بأنه غريب، خاصة أنهما اجتمعا بالقوى السياسية التي عبرت غالبيتها عن الرغبة في إجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية غير المشروطة للأحزاب والمستقلين.

وبدوره تحفظ حزب الوسط على القانون، وقال رئيسه أبو العلا ماضي إنه يتعارض مع مطالب القوى السياسية الراغبة في إجراء الانتخابات على قائمة نسبية كاملة للأحزاب والمستقلين، كما أن القانون بصيغته الحالية قد يفتح الباب لعودة بعض "فلول" الحزب الوطني الحاكم سابقا.

لجنة الإعلان الدستوري لم تلزم المجلس العسكري بنظام محدد للانتخابات (الجزيرة)
رفض تام

ومن ناحيته، أكد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط للجزيرة نت أن الحزب يرفض هذا القانون بشكل تام، معتبرا أن فتح المجال أمام انتخاب بعض الأعضاء بالنظام الفردي يعني فتح الباب واسعا أمام البلطجة وسطوة المال، وبالتالي منح الفرصة لفلول الحزب الوطني المنحل.

ورأى سلطان أن نظام القائمة النسبية يعد ضرورة وطنية بالنظر إلى حالة الانفلات الأمني التي تشهدها مصر حاليا، خاصة أن إقامة الانتخابات بالنظام الفردي يمكن أن تفاقمها، كما أن القائمة أفضل للأحزاب ذات النشأة الحديثة -وهي كثيرة- لأنه سيكفل لها تمثيلا ولو بنسب قليلة داخل البرلمان.

أما حزب الحرية والعدالة الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين ففضل التريث في الإعلان عن موقفه النهائي، مؤكدا ضرورة مراجعة كل الجوانب القانونية والإجرائية للانتخابات بما يضمن تشكيل برلمان وطني يستكمل مسيرة الثورة.

الخيار الأنسب
وقال الأمين العام للحزب محمد سعد الكتاتني للجزيرة نت إن الحزب سيجتمع الأربعاء مع بقية الأحزاب المنضوية تحت لواء التحالف الديمقراطي لمناقشة الأمر والاتفاق على موقف موحد، لكنه أشار إلى أن حزب الحرية والعدالة يرى أن القائمة النسبية غير المشروطة هي الخيار الأنسب بالنظر إلى الحالة الأمنية ومصلحة الأحزاب الحديثة النشأة.

واتفق الكتاتني مع رافضي القانون في أن انتخاب ثلث الأعضاء بالنظام الفردي يعني إفساح المجال للمال والعصبيات، مما يعطي الفرصة لفلول الحزب الوطني الحاكم سابقا.

 

في الوقت نفسه، عبر الكتاتني عن اعتراض حزبه على نص يمنع من ينجح مستقلا من الانضمام لاحقا إلى أحد الأحزاب، واعتبر أن ذلك يضر بالأحزاب ويضيف قيدا جديدا عليها بعدما حرمت من التنافس على ثلث مقاعد البرلمان.

 

ورغم عدم ترحيب كثير من القوى السياسية بالقانون، علمت الجزيرة نت أن المجلس العسكري الحاكم في مصر صادق عليه وربما يعلن خلال ساعات عن فتح باب الترشح للانتخابات التي ستجرى على ثلاث مراحل، مع الكشف عن الجدول الزمني للفترة الانتقالية.

 

وتعليقا على ذلك، اعتبر نائب رئيس حزب الوسط أن كل الخيارات تبقى مفتوحة أمام الأحزاب والقوى الرافضة للقانون، وأهمها الدعوة إلى مظاهرة مليونية الجمعة المقبلة "قد تجبر المجلس العسكري على التراجع".

وسألت الجزيرة نت الأمين العام لحزب الحرية والعدالة عن الموقف إذا سارع المجلس العسكري بإصدار القانون اليوم، فقال إن حزبه سيبحث الأمر في اجتماع الغد مع بقية أحزاب التحالف التي يصل عددها نحو أربعين حزبا.

المصدر : الجزيرة