سامح عاشور رئيس هيئة محامي المدعين بالحق المدني يتحدث (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

مفاجأة مدوية تلك التي أطلقها محامون من المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي.

هؤلاء المحامون تقدموا بطلب رد هيئة المحكمة التي تتولى النظر في القضية وهو إجراء قانوني يعني المطالبة بمنع القاضي من النظر في الدعوى وإسنادها إلى قاض آخر.

الخطوة بررت من قبل أصحابها بما تولد لديهم من شعور يرى أن المحاكمة لا تسير بشكل عادل ويستندون في ذلك إلى جملة من الوقائع على مدى الجلسات السابقة، ويذكرون في هذا الصدد عدم حصول محامي الضحايا على حقهم في الحديث وتقديم الطلبات عكس ما كان يحدث مع محامي المتهمين.

رئيس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني، سامح عاشور قال إن رد المحكمة ليس غاية وإنما هو وسيلة لجأ اليها المحامون تعبيرا عن احتجاجهم، ولفت إلى أن أدلة الإثبات تتعرض للمسح والتعتيم لذلك فهو يطالب المجلس العسكري بالتدخل لحماية الأدلة.  

وقد قررت محكمة الاستئناف تحديد جلسة الثلاثاء للنظر في طلب المحامين، الأمر الذي يعني واحدا من احتمالين: فإما تكليف دائرة جديدة للنظر في القضية من البداية، وإما رفض الطلب وهو ما يسمح باستمرار القاضي نفسه.

 المحامي عبد العزيز عامر قال "إن المحكمة تخاطب محامي الضحايا والمدعين بالحق المدني بطريقة غير لائقة"
سلوك المحكمة
وفي تصريح للجزيرة نت، تعرض المحامي عبد العزيز عامر بالحديث عن سلوك المحكمة إزاء محامي الضحايا والمدعين بالحق المدني واعتبر مخاطبتها لهم غير لائقة قائلا إن المحكمة تتصرف مع هؤلاء المحامين وكأنهم "تلاميذ في المدرسة".

عامر -وهو الذي تقدم بطلب الرد، بتفويض من غالبية أعضاء الهيئة- رأى أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت حينما رفضت المحكمة إثبات تعدي الحرس الشخصي لرئيس المجلس العسكري الحاكم، المشير حسين الطنطاوي، على المحامي عبد المنعم عبد المقصود خلال جلسة السبت المخصصة لشهادة طنطاوي في القضية.

كما أشار عامر إلى إفصاح المحكمة عن عقيدتها وتلميحها إلى احتمال فصل الدعوى المدنية عن الجنائية وهو تصرف شكل -في رأيه- دافعا أساسيا باتجاه تقديم طلب الرد لأنه من شأنه أن يجعل من المحامين عن المدعين بالحق المدني غير ذوي صفة.

المحامون دعوا إلى مظاهرة مليونية جديدة(الجزيرة-أرشيف)
خيار الشارع
وفي ظل الوضع القائم الذي يكتنفه الشك والريبة، يطالب المحامون باللجوء إلى خيار الشارع والعودة إلى ميدان التحرير حتى تكتمل -في نظرهم- المحاكمة بشكل عادل، وقد تحدثوا فعلا عن الإعداد لمظاهرة مليونية الجمعة بعد المقبلة اختاروا لها اسم "جمعة حقوق الشهداء".

ويتحدث عدد كبير من محامي الضحايا عن تعمد عرقلتهم في جلسة السبت من خلال إخضاعهم لتفتيش دقيق إضافة إلى بدء المحاكمة قبل الموعد المعتاد مما أعاق وصولهم إلى قاعة المحكمة ولم يتمكنوا، بالتالي، من توجيه أسئلة إلى المشير طنطاوي الذي يعتقد كثيرون أن شهادته ستمثل نقطة حاسمة في مسار القضية.

ولا تزال المعلومات شحيحة عن طبيعة الشهادة التي أدلى بها طنطاوي رغم ما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام من أن المتهمين ومحاميهم شعروا بالارتياح بعد الاستماع لشهادة طنطاوي الذي ظل وزيرا للدفاع طوال عقدين من الزمن إبان حكم مبارك.

المصدر : الجزيرة