دعوات لتعليق التعداد السكاني بموريتانيا
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ

دعوات لتعليق التعداد السكاني بموريتانيا

اشتباكات سابقة بين الأمن ونشطاء حركة "لا تلمس جنسيتي" الرافضة للإحصاء (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

طالب عدد من الفرقاء السياسيين الحكومةَ الموريتانية بالإسراع في تعليق تعدادٍ سكاني يجري منذ شهور خشية انزلاق البلاد نحو فتنة فئوية وعرقية، بعد أحداث عنف عاشتها اليومين الماضيين، جرح فيها بعض النشطاء واعتقل بعض آخر.

ويثير الإحصاء حفيظة الأقلية الزنجية التي يرى بعض نشطائها أن هدف العملية سحب جنسياتهم لنقلهم إلى بلدان أخرى بحجة أنهم ينحدرون منها، لذا يطالبون بوقف التعداد، وإعادة تشكيل الفرق والطواقم المسؤولة عنه.

وصدرت إحدى أهم الدعوات عن رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير لدى افتتاحه دورة برلمانية طارئة يفترض أن تكون الأخيرة لمجلس النواب الحالي، بعد أن مدد المجلس الدستوري ولايته إلى مايو/أيار القادم.

ولد بلخير وصف الإحصاء بأنه أكبر مهدد للحمة الوطنية (الجزيرة نت-أرشيف)

أكبر خطر
وقال ولد بلخير –وهو رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض- إن عملية التعداد السكاني أكبر مهدد للحمة الوطنية، وانتقد "غموض هذا الإحصاء وبطأه وغياب الخبرة عند العاملين عليه وعدم إعطائه الوقت اللازم لشرحه أكثر وتكوين الوكلاء المكلفين بتنفيذه، وحصره في فترة زمنية معقولة".

وطالب الحكومة بإعادة النظر في هذا الإحصاء الذي أثار "شكوكا كثيرة واحتجاجات شعبية في بعض مدننا، آخرها ما حدث في كيهيدي (في الجنوب الشرقي) وأسفر عن عنف متبادل ندينه من كلا الطرفين".

من جهته رأى رئيس مجلس الشيوخ با ممدو امباري (الذي ينحدر من الأقلية الزنجية) أن ما يترتب على الإحصاء من تحركات ناجم في الأساس عن النقص الحاد في التوعية بالعملية.

ودعا لدى افتتاحه دورة مجلس الشيوخ إلى حملة إعلام وشرح للإجراءات والمستلزمات الجديدة التي يجري على أساسها التسجيل، لكنه سعى إلى طمأنة الرافضين للعملية بأنها ستأخذ الوقت الكافي لتسجيل الجميع ولن تتجاوز أي واحد من أبناء البلد.

من جهته طالب حزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة بمراجعة الإحصاء بما يضمن احترام المؤسسات الجمهورية، وكرامة المواطنين، ودان القمع الذي تعرضت له مظاهرات النشطاء الزنوج.

وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل منصور في تصريح صحفي أن واجب السلطة حماية حق التظاهر لكل المواطنين لا القمع والمضايقة، ودعا إلى معالجة الاختلالات المسجلة، ودان العنف أيا كان مصدره ومبرره.

تظاهر عشرات الزنوج احتجاجا على استمرار اعتقال زملاء لهم

تجدد المواجهات
وتجددت لليوم الثالث على التوالي مواجهات عنيفة في كيهيدي، حيث تظاهر عشرات الشباب احتجاجا على استمرار اعتقال زملاء لهم أوقفوا اليومين الماضيين حسب ما قاله قادة حركة "لا تلمس جنسيتي" للجزيرة نت.

ومنعت الشرطة النشطاء من الاستمرار في التظاهر بعد يومين من أحداث عنف أحرق خلالها مقر محكمة المقاطعة وسيارة تابعة للشرطة، واعتقل على إثرها نحو 30 من النشطاء حسب مصادر أمنية.

وتقول السلطات المحلية والجهات الأمنية إن الوضع أصبح تحت السيطرة الكاملة بفضل تعزيزات جاءت من خارج المدينة، وإن الأمور في طريقها إلى التسوية بشكل نهائي.

لكن بعض السكان أبدى مخاوف من وقوع أزمة غذائية إذا استمرت الاحتجاجات حيث ظل السوق المركزي مغلقا، وغادر بعض التجار محلاتهم بعد أن أغلقوها خشية أعمال سلب ونهب بدت بوادرها جلية اليومين الماضيين.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات