إسرائيل تعتقل 18 نائبا لحماس
آخر تحديث: 2011/9/26 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/26 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ

إسرائيل تعتقل 18 نائبا لحماس

الاعتقال الإداري يعاني منه 180 أسيرا فلسطينيا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

ارتفع عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين إداريا في السجون الإسرائيلية إلى 18 نائبا، جميعهم ينتمون لكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد أن حولت سلطات الاحتلال النائب عن محافظة رام الله فضل حمدان إلى الاعتقال الإداري.

وبحسب جمعية نادي الأسير الفلسطيني، فإن 180 فلسطينيا معتقلون إداريا في السجون الإسرائيلية دون تهمة، استنادا إلى ملفات سرية لا تسمح محاكم الاحتلال للأسرى ولا لمحاميهم بالاطلاع عليها.

وإضافة إلى معتقلي حماس الـ18، تعتقل سلطات الاحتلال ثلاثة نواب آخرين صدرت بحقهم أحاكم بالسجن لعدة سنوات، وآخرين بالمؤبد، أبرزهم القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات.

تغييب مقصود
وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إن موجة الاعتقال المستمرة بحق النواب هي الثانية منذ فوز كتلة التغيير والإصلاح بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات حرة ونزيهة عام 2006.

عزيز الدويك: الهدف من الاعتقالات هو عدم السماح للحركة الإسلامية بأن تمارس دورها
وأشار الدويك -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن اعتقال النواب إداريا يعد أحد أنواع الظلم غير المسبوق، ولا يمر أسبوع دون اعتقال أحد النواب وتحويله إلى الاعتقال الإداري في موجة مستمرة لم تتوقف.

ولفت عزيز الدويك إلى أن الهدف من الاعتقالات هو عدم السماح للحركة الإسلامية بأن تمارس دورها، لأنه إذا سمح لها بذلك ومارست دورها وعايش الناس تجربتها، فسيظهر وجهها الحقيقي ويلتف الناس حولها، ولهذا ما يجري هو تغييب لها عن الساحة.

من جهته أوضح رئيس جمعية نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن اعتقال الفلسطينيين إداريا يتم وفق قانون الطوارئ في عهد الانتداب البريطاني، بحجة أن بقاء المعتقل حرا يشكل خطرا على المجتمع أو على أمن المنطقة.

وقال فارس إن قرار الاعتقال الإداري يصدر عن قائد عسكري ووفق ملف سري، دون أن يعرِف الأسير مضمونه، مضفيا أن الاحتلال بموجب هذا القانون يستطيع الحفاظ على سرية المادة بعيدا عن الأسير أو محاميه.

القانون الدولي
أما في القانون الدولي، فيوضح فارس أنه يمكن لأي دولة اعتقال أشخاص في ظروف خاصة جدا لدرء خطر ما، موضحا أن المعتقل يعيش خلال هذه الفترة حياة طبيعية أشبه بالإقامة الجبرية ويتقاضى خلالها راتبا من الدولة، لأن التهم غير مثبتة بحقه، بل قائمة على الشك وتحتاج إلى تمحيص وتدقيق.

قدورة فارس: استخدام الاحتلال للاعتقال الإداري يتنافى مع القوانين الدولية
ويرى فارس أن استخدام الاحتلال للاعتقال الإداري يتنافى مع القوانين الدولية، وينفذ دون لائحة اتهام ويعتمد على قناعة القضاة بالملف السري.

وعن فرص متابعة هذا الملف قضائيا، قال فارس إن محامين فلسطينيين أوصلوا بعض القضايا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ومنها قضايا نواب وأشخاص آخرين، لكنها كانت تتصرف كأي محكمة أخرى.

وأشار فارس إلى أن نادي الأسير تمكن من نقل ملف الاعتقال الإداري إلى عدة مناسبات دولية وعربية، بينها مؤتمرات دولية حول الأسرى، مؤكدا عدم وجود قوانين تجبر الاحتلال على كشف المواد السرية، لكنه رجح أن سريتها تتعلق بحماية مصدر المعلومات، وقد يكون من بينها تقارير العملاء.

إضراب مفتوح
وأعلن الأسرى الفلسطينيون في سجنيْ "نفحة" و"ريمون" عزمهم الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام اعتبارا من يوم الأربعاء القادم، احتجاجا على الإجراءات المشددة التي اتخذتها إدارات السجون بحقهم خلال الأيام الأخيرة.

وفي سياق متصل، أفاد نادي الأسير الفلسطيني في بيان له بأن إدارة سجن "الدامون" قررت عدم السماح للأسيرات بالخروج من قسمهن إلا وهن مكبلات الأيدي والأرجل، مضيفا أن إدارة السجن لم تكتف بمنع الأسيرات من إدخال الكتب، بل قامت في الآونة الأخيرة بحجب عدة قنوات تلفزيونية عربية عنهن، أسوة بجميع الأسرى في سجون الاحتلال.

المصدر : الجزيرة