حظر النشر في قضية شهيد الطوارئ
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ

حظر النشر في قضية شهيد الطوارئ

المحكمة شهدت إجرءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أرجأت محكمة جنايات الإسكندرية في مصر الحكم بقضية محاكمة شرطيين اتهمتهما دوائر حقوقية بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت إلى يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل, المعروفة إعلاميا بـ "شهيد الطوارئ".

وأعلنت المحكمة اليوم السبت حظ النشر في القضية، واستمرار حبس المتهمين عقب تسلمها تقرير اللجنة المستقلة حول تقارير عمليات التشريح والمعمل الجنائي الصادر عن الطب الشرعي وغيرها من ملابسات القضية لتمكين هيئة المدعين بالحق المدني والدفاع عن المتهمين بالاطلاع عليه.

وأثناء الجلسة طالب دفاع المدعين بالحق المدني بالتأجيل للاطلاع على تقرير اللجنة الفنية، والتصريح من المحكمة بالاستماع إلى الاستشاري الخاص بهيئة الدفاع أيمن جودة لمناقشة اللجنة فيما ورد بالتقرير, في حين قام دفاع المتهمين بتقديم مستندات تثبت تسليم المتهمين أنفسهم كدليل على صحة موقفهم مطالبين بإخلاء سبيلهم.

وشهدت الساعات الأولى قبل بداية المحاكمة إجراءات أمنية مشددة، حيث فرضت أجهزة الأمن طوقا أمنياً بمشاركة المئات من رجال الشرطة العسكرية واللجان الشعبية، الذين وضعوا حواجز حديدية حول جميع مداخل المحكمة.

وقفات احتجاجية أمام المحكمة لرفض التأجيل(الجزيرة نت)
وقفة احتجاجية
ونظم العشرات من الناشطين السياسيين من أعضاء الحملة الشعبية لدعم البرادعي، وحركة شباب 6 أبريل والمواطنين، وقفة احتجاجية أمام المحكمة، اعتراضاً على استمرار تأجيل القضية، مطالبين بسرعة الانتهاء من الحكم في القضية
.

ورددوا هتافات منها "يا حاكمنا بالطوارئ كل الشعب لحكمك رافض"، و" يا خالد يا سعيد أنت شاهد وشهيد"، و"يا قاضينا قول الحق هما قتلة ولا لأ"، و"لا لا للتأجيل عايزين حق الشهيد"، و"يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح".

كما رفعوا لافتات منها "لا لتأجيل المحاكمة"، و"لن نهدر حق شهيد الطوارئ"، و"خالد سعيد رمز الثورة المصرية".

وتعود وقائع القضية إلى يونيو/ حزيران من العام الماضي، عندما قام المتهمان بإلقاء القبض على المجني عليه داخل أحد مقاهي الإنترنت بمنطقة كليوباترا وسط المدينة، والتعدي عليه بالضرب بدعوى صدور أحكام قضائية جنائية ضده.

ووفق المصادر الرسمية فإن المحكمة لم توجه للشرطيين تهم القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت، بعد أن أثبت أكثر من تقرير للطب الشرعي وفاة خالد سعيد بالاختناق.

وتضيف الرواية الرسمية أن سعيد أقدم على ابتلاع لفافة تحتوي على مخدر البانغو خشية ضبطها معه أثناء قيام الشرطيين محمود صلاح محمود وعوض إسماعيل سليمان بإلقاء القبض عليه، وأن الإصابات التي لحقت بجثته لم تكن سببا في الوفاة.

بيد أن أهالي القتيل وحقوقيين يرفضون رواية الأجهزة الأمنية والتقارير الطبية، ويصرون على أن سعيد تعرض للضرب المفضي إلى الموت على يد رجلي شرطة في زى مدني.

أكد محامى أسرة القتيل أن التأجيل وانتداب اللجنتين في صالح القضية من أجل الكشف عن الجناة الحقيقيين
لجنة مستقلة
وكانت أسرة سعيد وهيئة الدفاع عنه قد طالبوا أكثر من مرة بانتداب لجنة مستقلة، مشككين في صحة تقرير الطب الشرعي، وصحة ما يتداول من معلومات حول صور الكسور والجروح الظاهرة على جثمانه قائلين إنها من آثار التشريح وليس التعذيب
.

وأكد المستشار رأفت نوار، وهو محامى أسرة القتيل، أن التأجيل وانتداب اللجنتين في صالح القضية من أجل الكشف عن الجناة الحقيقيين، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع طالبت أكثر من مرة بانتداب اللجنتين للتشكيك في صحة تقرير الطب الشرعي الذي أعدته وزارة الداخلية على حد تعبيره.

وقال نوار في حديثة للجزيرة نت إن هذه الخطوات من شأنها أن تعظم من فرص تغيير القيد والوصف للقضية من استعمال القسوة وإلقاء القبض على مواطن بدون وجه حق والتعذيب والضرب، إلى قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، الأمر الذي واجهته الداخلية وهيئة الدفاع عن المتهمين بشدة قبل الثورة.

وعلى الجانب الآخر قابل عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين خبر حظر النشر باستياء بالغ، مهددين بالدخول في اعتصام مفتوح أمام محكمة الجنايات ورددوا هتافات "كوسة كوسة" في إشارة إلى عدم شفافية ونزاهة المحاكمة، و"الشعب يريد إعدام السفاحين"، و"لا لا للتأجيل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات