مسيرة بضاحية دمت جنوبي اليمن بجمعة "واثقون بنصر الله" (الجزيرة نت)

ياسر حسن-لحج

شهدت اليوم عدد من المدن اليمنية مسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة بجمعة أطلق عليها الثوار "واثقون بنصر الله" حيث خرجت بكل من محافظات الضالع والبيضاء ولحج وشبوة وصعدة وذمار وحجة مسيرات حاشدة تندد بعودة الرئيس علي عبد الله صالح، وتطالب بالتصعيد حتى تحقيق الحسم.

ففي الضالع تدفق أكثر من مائة ألف شخص لأداء صلاة الجمعة في ساحة الحرية بدمت، وقال عادل حيدرة –أحد شباب الثورة بالضالع– إن حشود اليوم لم يسبق لها مثيل منذ انطلاقة الثورة.

وأضاف للجزيرة نت أن المشاركين خرجوا في مسيرة عقب الصلاة ورددوا هتافات تطالب بمحاكمة صالح وأولاده, كما طالبوا بالاستمرار في التصعيد حتى تحقيق الحسم الثوري.

وكان خطيب الجمعة في دمت الشيخ سعد الربية تحدث عن مراهنة نظام صالح على الوقت وأن الثوار سيتعبون من البقاء بالساحات، مؤكدا أن ذلك "لم ولن يكون لأن الثوار في ثبات وتزايد".

وأشار إلى التعاطف الدولي ضد سفك الدماء وإزهاق الأرواح باليمن. وأضاف أن الثورة الشعبية لا تراهن على أحد بقدر مراهنتها على الشعب الذي هو عمود الثورة وأساسها المتين، محذرا من الانجرار وراء ما يخطط له النظام من جر البلاد إلى الفتنة والحرب الأهلية وتشويه صورة الثورة السلمية، ومؤكدا أن الثورة لم تأت للانتقام وإنما جاءت لإعادة الحقوق إلى أهلها.

بدورهم قال ثوار الضالع في بيان "الثورة لن ترجع إلى الوراء" وإنها ماضية قدماً في تحقيق أهدافها، وإن تلك الوحشية التي تقابل بها المسيرات السلمية لن تثني شباب الثورة بل تبعث فيهم الحياة من جديد "وتشعل حماسهم نحو إكمال مشوارهم"، وبعثوا رسالة للمملكة السعودية مفادها "إن اليمنيين ليسوا بحاجة لها وإن أقصى ما يطلبون منها هو كف أيديها عن الشعب اليمني ليقرر مصيره وعدم الوقوف مع القتلة والسفاحين".

فتح للثوار
وفي محافظة لحج اعتبر خطيب الجمعة -خلال الصلاة التي أداها الآلاف في مخيم الاعتصام بضاحية كرش- عودة صالح فتحاً من الله للثوار، لأن الله أتى به لتكون نهايته بأيدي الثوار، كما دعا الثوار للثبات حتى تحقيق الحسم، موجها رسائل لمن يسفكون دماء الأبرياء بأن نظام صالح سيتخلى عنهم ويتركهم يواجهون مصيرهم أمام ثورة الشعب.

وعقب الصلاة ردد المصلون هتافات تندد بعودة صالح وتدعو للصمود ومؤازرة الثوار في صنعاء وتعز وتؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً, كما وصفت الهتافات الرئيس بأنه مجرم حرب.

الثوار اعتبروا أن الله أتى بصالح لتكون نهايته بأيديهم (الجزيرة نت)
وقال قيادي بائتلاف شباب الثورة بلحج إن عودة صالح لا تعني الثوار في الساحات لأن قضيتهم واضحة ومطالبهم هي الحرية والكرامة وإقامة دولة مدنية عادلة، مؤكدا الاستمرار في الثورة والتصعيد حتى إسقاط بقايا النظام.

وأضاف عصام الأهدل للجزيرة نت أن عودة صالح ستبعث فيهم روح التحدي والإصرار على الصمود، ومواصلة النضال حتى تحقيق أهداف هذه الثورة "العظيمة" التي أذهلت العالم بسلميتها.

وفي محافظة البيضاء، خرجت مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة وصفها شهود عيان بأنها الأقوى منذ أشهر. وأكد المشاركون ثقتهم بنصر الله متعهدين بمحاكمة صالح ونظامه وأنهم سيواصلون فعالياتهم التصعيدية حتى تحقيق أهداف الثورة. كما شهدت محافظات صعدة وحجة وذمار شمالاً وشبوة جنوباً مسيرات مماثلة.

تشييع
وفي تعز أدى قرابة مليون مصلِ صلاة الجمعة وشيعوا ثلاثة من قتلى الأيام الماضية والذين سقطوا برصاص القوات النظامية في صنعاء وتعز. كما شهد عدد من ضواحي المدينة مسيرات تندد بعودة صالح وتطالب بسرعة الحسم.

وفي محافظة إب شيع مئات الآلاف جثامين أربعة من قتلى مجازر صنعاء متعهدين بملاحقة القتلة وتقديمهم للقضاء. وكان قرابة مليون مصل بصنعاء أدوا صلاة الجمعة وشيعوا أربعين قتيلاً سقطوا برصاص القوات النظامية خلال الأيام الماضية.

المصدر : الجزيرة