توجس عراقي من الوجود الأميركي
آخر تحديث: 2011/9/23 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/23 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/26 هـ

توجس عراقي من الوجود الأميركي

العراقيون لم يحسموا أمرهم بشأن مصير القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

لا تزال الحكومة والقوى السياسية العراقية تدور في حلقة مفرغة بشأن مصير القوات الأميركية في العراق بعد نهاية العام الحالي، دون التوصل إلى قرار واضح.

وتقضي الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة نهاية العام 2008، بانسحاب جميع القوات الأميركية من العراق والبالغ عددها حاليا نحو 46 ألف جندي نهاية العام المقبل.

وبينما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه لن تكون هناك أي قاعدة للقوات الأميركية في العراق بعد نهاية عام 2011، قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن وجود قوات أميركية بعد 2011 حاجة عراقية، محذرا من أن الانسحاب الأميركي قد يفتح الباب أمام نشوب حرب أهلية في البلاد.

واتهم البرزاني الساسة العراقيين بازدواجية المعايير في التعامل مع هذه القضية، وقال في تصريحات صحفية "عندما يجلسون معنا بشكل ثنائي يؤكدون الحاجة إلى قوات أميركية، وعندما يصبحون بمواجهة المكروفون يقولون كلاما مغايرا ويزايدون على بعضهم بعضا".

علي الشلاه (الجزيرة نت-أرشيف)
المزايدات
وقال عضو البرلمان العراقي عن قائمة دولة القانون علي الشلاه إن انسحاب القوات الأميركية سيخرج العراق من دائرة المزايدات الإقليمية والعربية، كما سيحد من مجيء المقاتلين العرب لمقاومة هذه القوات.

وأكد أن الحكومة العراقية ليست مع تمديد بقاء القوات الأميركية أو وجود قواعد لها في العراق، مشيرا إلى أن الانسحاب بدأ بالفعل وسينتهي نهاية العام الحالي.

وقال "إن الأطراف التي تزايد على الحكومة وتتهمها بأنها تريد بقاء القوات بدأت تطالب ببقاء جزء من هذه القوات، بعدما تأكدت أن عملية الانسحاب بدأت بالفعل".

وتوقع أن يستقر الوضع الأمني بعد خروج القوات الأميركية، موضحا أنه "سيتعزز موقف القوات العراقية والأجهزة الأمنية التي أصبحت مؤهلة لاستلام الملف الأمني بالعراق".

حامد المطلك (الجزيرة نت)

تجاوزات
وعن المخاوف من تدهور الوضع الأمني بعد الانسحاب، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عن القائمة العراقية حامد المطلك إن الاحتلال الأميركي جعل الحدود العراقية مفتوحة أمام الجميع.

وأضاف أن القرى الحدودية في كردستان تتعرض للقصف المستمر من قبل القوات الإيرانية والتركية، و"هناك تجاوزات من قبل الكويتيين على مياهنا الإقليمية والصيادين العراقيين".

واتهم المطلك القوات الأميركية بأنها السبب الرئيسي في كل التجاوزات التي تحصل والتدهور في الوضع الأمني الذي يعيشه البلد، مشددا على تمسك القائمة العراقية بموعد خروج الاحتلال نهاية العام الحالي.

ويرى الخبير الأمني العراقي صبحي ناظم توفيق أن بقاء الأميركيين لا يخدم العراقيين، وأنه منذ احتلال العراق عام 2003 وحتى الآن لم يحقق الأميركيون أي سلام أو استقرار في البلاد، والعراقيون يعانون من عمليات مسلحة تكاد تكون يومية رغم وجود القوات الأميركية.

وأبدى توفيق تخوفا من قدرة القوات المسلحة العراقية للدفاع عن حدود البلاد، قائلا "إنها غير مؤهلة للدفاع عن أي عدوان خارجي، لا سيما أن العراق محاط بدول إقليمية لها مطامع كبيرة فيه".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات