تشييع ضحايا مجزرة صنعاء
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/25 هـ

تشييع ضحايا مجزرة صنعاء

جندي يمني يرفع صورة الرضيع أنس الذي قتل بمجزرة صنعاء أثناء التشييع (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

شارك عشرات الآلاف من اليمنيين الأربعاء بالعاصمة صنعاء في جنازة تشييع مهيبة لثلاثين من الضحايا الذين سقطوا من المتظاهرين السلميين برصاص وقذائف مسلحي وقوات الرئيس علي عبد الله صالح في الأيام الثلاثة الماضية.

وبلغ أجمالي الضحايا 83 قتيلا ومئات الجرحي سقطوا أثناء هجمات عنيفة وغير مسبوقة شنتها قوات الرئيس صالح ضد مسيرات حاشدة لشباب الثورة السلمية بعدد من شوارع صنعاء، بينها شوارع الزراعة والزبيري وجولة كنتاكي وحي القاع، وساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.

تفاقم الوضع السياسي والأمني في اليمن خلال الساعات الماضية بعد هذه الهجمات الدامية في حين غادر المبعوث الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء دون تقدم في جهود نقل السلطة.

وقد أدى عشرات الآلاف الصلاة على جثامين "شهداء مجزرة صنعاء" في مشهد مهيب بميدان الستين. وبينما كانوا يستعدون للصلاة، اهتزت المنطقة بدوي انفجارات قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، التي انهالت على المدخل الشمالي لساحة التغيير ومقر قوات الفرقة الأولى مدرعة، فيما شوهدت آثار القصف يصيب مباني في شارع الزبيري.

قصف مدفعي وصاروخي أثناء تشييع ضحايا مجزرة صنعاء (الجزيرة نت)
وخرق دوي القذائف التي أطلقتها قوات صالح واستهدفت ساحة التغيير ومقر قوات الفرقة المدرعة، هدنة كان دعا لها نائب الرئيس اليمني مساء الثلاثاء، وطالب بوقف إطلاق النار بين قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي الموالية لصالح، وقوات الفرقة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، المؤيد للثورة السلمية المطالبة بإسقاط النظام.

وكانت معارك عنيفة شهدتها صنعاء للمرة الأولى بين قوات صالح وقوات الفرقة، عقب ارتكاب القوات الحكومية "مجزرة" بحق شباب الثورة مساء الأحد وتواصلت أيام الاثنين والثلاثاء، تمكنت خلالها قوات الفرقة من السيطرة على شارع الزبيري وجولة كنتاكي التي كانت تشكل خطا فاصلا بين الطرفين، بجانب احتلال معسكرات ومنشآت حكومية كان يعسكر فيها قناصة ومسلحون تابعون لقوات صالح.

وبرغم الوضع الأمني الخطير تجمع عشرات الآلاف -رجالا ونساء- بميدان الستين للمشاركة في تشييع الشهداء، ورددوا هتافات تؤكد على عدم نسيانهم، وأنهم "على طريق الشهداء سائرون"، وأن "دماء الشهداء لن تذهب هباء"، وتعهدوا بـ"محاكمة السفاح ونجله" في إشارة إلى الرئيس صالح ونجله قائد قوات الحرس الجمهوري.

صدور عارية
وقال الناشط بساحة التغيير، الدكتور عبد الرقيب عباد، إن "الشهداء واجهوا بصدور عارية وحشية قوات صالح، التي قصفتهم بالأسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف الآر بي جي الصاروخية".

تجمع عشرات الآلاف -رجالا ونساء- بميدان الستين للمشاركة في تشييع الضحايا
(الجزيرة نت) 
وأكد أن "ثوار اليمن عازمون على الاستمرار في سلمية ثورتهم، وأن العنف والقتل الذي يواجهونه من قوات نظام صالح ونجله أحمد لن يدفعهم إلى حمل السلاح، وهذا ما يسعى النظام إليه، ويحاول تفجير حرب أهلية في البلاد".

وأشار إلى أن من بين الضحايا الذين شيعوا الأربعاء، الطفل أنس الذي يبلغ عمره عشرة أشهر فقط، وكان استهدف برصاصة اخترقت مقدمة رأسه، بينما كان في سيارة والده وبجوار أمه وشقيقه بشارع هائل.

كما لفت إلى أن من بين الضحايا بطل المصارعة اليمني عبدالعزيز محمد عثمان، والبالغ 25 عاما، والذي سقط شهيدا خلال مشاركته بمظاهرة يوم الأحد بصنعاء.

وقال عباد إن شقيق عثمان، أحضر درعا فاز به، وقدمه أمام الجميع من أجل بيعه بالمزاد العلني، وليعود ريعه إلى شباب الثورة.

يشار إلى أن بطل المصارعة عبد العزيز عثمان، مدرب للعبة المصارعة في معسكر الحرس الجمهوري، وكان انضم لشباب الثورة قبل أشهر، ولقي مصرعه برصاص هذه القوات الموالية للرئيس اليمني.

كما تحدث والد الضحية حمزة الدبعي، مؤكدا استعداده إلى تقديم كل أبنائه شهداء من أجل إنجاز ثورة الشعب اليمني، وإسقاط نظام صالح، واعتبر أن القتل لن يثنيهم عن دفع أبنائهم إلى ساحات الحرية والتغيير، مؤكدا أن النصر قادم وأن النظام خاسر مهزوم.

المصدر : الجزيرة