ترحيب بإلغاء الحبس الاحتياطي بماليزيا
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ

ترحيب بإلغاء الحبس الاحتياطي بماليزيا

مسيرة حاشدة حقوقية بماليزيا لرفع سقف الحريات وتعديل قانون الانتخاب
(الجزيرة نت-أرشيف)

محمود العدم-كوالالمبور

رحبت فعاليات سياسية وشعبية ومنظمات حقوق الإنسان في ماليزيا بقرار رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق إلغاء قانون الأمن الداخلي, وإعلان عزمه أن يستبدل به قوانين عصرية تتناسب مع "مخطط التحول السياسي للحكومة التي يقودها ائتلاف الجبهة الوطنية".

ويعتبر قانون الأمن الداخلي واحدا من القوانين التي خلفها قانون الطوارئ لعام 1948 إبان حقبة الاستعمار البريطاني لماليزيا التي استمرت حتى عام 1957.

وألغت أول حكومة ماليزية بعد الاستعمار قانون الطوارئ عام 1960 وأبقت منه قانون الأمن الداخلي "الحبس الاحتياطي" لمواجهة النشاط الشيوعي، وتعهد تنكو عبد الرحمن أول رئيس وزراء ماليزي, أمام البرلمان آنذاك بأن "لا تستخدم الحكومة هذا القانون لقمع المواطنين أو لخنق المعارضة المشروعة في البلاد".

رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق
(رويترز-أرشيف) 

التوقيت
وجاء إعلان عبد الرزاق إلغاء الحبس الاحتياطي في إطار احتفالات الدولة الأسبوع الماضي بالذكرى الرابعة والخمسين للاستقلال.

كما أعلن إلغاء قانون الإبعاد والنفي لعام 1959, إلى جانب مراجعة القوانين الأخرى ومنها قانون "الإقامة الجبرية" و"المطابع والنشر" لتكون "منسجمة مع الاحتياجات الحالية وتضمن مزيدا من الحرية للماليزيين".

وذكر رئيس الوزراء أنه سيتم صياغة قوانين جديدة تضمن محاربة الأنشطة "التخريبية والإرهابية والجرائم المنظمة", إضافة إلى أن "القوانين الجديدة التي سوف تحل محل قانون الأمن الداخلي, من شأنها أن توفر أقصر فترة للاحتجاز بالمقارنة مع ما هو مطبق حاليا".

وشدد على أن هذه القرارات هي "مبادرة من الحكومة وليس بسبب نضال أطراف أخرى", وأن هذا "القرار يتماشى مع برنامجه القاضي بمراجعة التشريعات" عندما تولى رئاسة الوزراء قبل سنتين.

إشادة

نصار الدين عيسى (الجزيرة نت)
ورحبت المعارضة بقرارات الحكومة  لكنها عبرت عن مخاوفها من أن تكون هذه القرارات قد جاءت في سياق حملة الحكومة لتحسين صورتها بين يدي الانتخابات العامة القادمة.

وطالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الإسلامي النائب نصار الدين عيسى الحكومة بـ"إلغاء القوانين التي تحد من الحريات العامة تماما وليس استبدال قوانين أخرى بها قد تكون وجها آخر لها".

وقال  للجزيرة نت "نعتبر قرار إلغاء قانون الأمن الداخلي نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها المعارضة داخل البرلمان وخارجه, وللفعاليات الشعبية التي قادها زعماء المعارضة والتي كانت جميعا تصب في إطار المطالبة بإلغاء القوانين التي تحد من حرية المواطنين وتكمم أفواههم وتحرمهم من حقهم في التعبير عن آرائهم".

وأضاف نحن نتابع هذا الموضوع "وسنعمل جهدنا للوقوف في وجه أي قوانين أخرى يكون لها أثر سلبي على الحريات العامة للمواطنين".

وطالب  الحكومة بالاعتذار وتعويض جميع المواطنين الذين تعرضوا لضرر مادي ومعنوي نتيجة اعتقالهم بمقتضى قانون الأمن الداخلي.

محاضر محمد (الجزيرة نت)

أخلاقيات
أما رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضر محمد فرحب بالقرارات الحكومية وأعلن عن تأييده لها, معتبرا أن هذه الخطوة سوف تعطي مزيدًا من الحرية للمواطنين.

وقال خلال استقباله عددا من المواطنين "إن قرار إلغاء قانون الأمن الداخلي قد وضع ماليزيا على مستوى مرتفع من الأخلاقيات, يمكن أن يعتبر أفضل من الولايات المتحدة وبريطانيا".

وأضاف "أدركوا الآن أن ماليزيا اضطرت في بعض الحالات  لاحتجاز الناس دون محاكمة, ولكن ما يفعلون في خليج غوانتانامو أكثر وحشية وذلك بسنّ قوانين تسمح بتعذيب المعتقلين"، مضيفا "الآن يمكن أن نبدأ حملة لالتماس الإفراج عن المعتقلين من دون محاكمة في سجن غوانتانامو".

بدوره قال عبد الله بدوي رئيس الوزراء الماليزي السابق إن إلغاء القانون يتماشى مع حقوق الإنسان, وقد أعلنت منظمات حقوقية وجمعيات طلابية وشخصيات سياسية منها شخصيات معارضة عن ترحيبها بالقرار.

المصدر : الجزيرة