مظاهرة مؤيدة للدولة الفلسطينية بالضفة الغربية بينما غابت الفعاليات في غزة
(الأوروبية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

تغيب الفعاليات المؤيدة والمناهضة لتوجه السلطة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة، في ما بات يعرف باسم "استحقاق أيلول" عن قطاع غزة، فالانقسام السياسي أرخى بظلاله على هذه المناسبة ككل المناسبات الفصائلية والوطنية.

ولا أثر جماهيريا وشعبيا لهذا التوجه في القطاع، فحتى المواطنون العاديون منقسمون حوله، بينما يلزم محاولي حشد الدعم له ترخيص من الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتمنع حكومتا غزة والضفة فعاليات سياسية وفصائلية بدعاوى مختلفة، وامتدت قائمة الممنوعات والمحظورات لديهما إلى القضايا الوطنية، فعلى سبيل المثال تُمنع حركة حماس من الاحتفال بذكرى انطلاقتها في الضفة، والأمر نفسه في غزة حيث تُمنع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من ذلك.

حملتان في الضفة
وتشتد الحملة الإعلامية في الضفة الغربية لدعم تحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس نحو الأمم المتحدة، ويفرد تلفزيون فلسطين وإذاعة صوت فلسطين الرسميان مساحة واسعة للحديث عن استحقاق أيلول.

وإلى جانب الحملة الجماهيرية في الضفة التي تسيرها حركة فتح الداعمة للتوجه والتي يقودها عباس نفسه، استجلب القائمون على حملة الدعم فرقا غنائية وطنية أبرزها "فرقة العاشقين" لتغني دعما للاستحقاق.

وتحدثت حركة حماس عن اتفاق مع فتح لعدم خروج مسيرات مؤيدة أو مناهضة لتحرك السلطة في قطاع غزة خشية تسميم الأجواء المصاحبة للمصالحة الوطنية، وهو ما نفته الأخيرة واعتبرت موقفا أحاديا.

البردويل قال إن الحركتين اتفقتا على عدم خروج مسيرات مؤيدة أو مناهضة (الجزيرة)

غزة لا تحتمل
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل للجزيرة نت إن الحركتين اتفقتا في لقاء مشترك على عدم الخروج والدعوة لهذه المسيرات، مؤكدا أن غزة لا تحتمل حشدا ونقاشا يمكن أن يُنزل الطرفين إلى الشارع وحينها يمكن أن يحدث ما يسمم أجواء التوافق.

وأشار البردويل إلى أن الاتفاق جاء خلال لقاء مشترك بين حماس وفتح ناقش التحرك الأممي، وأن الخطوة -كما قالت حماس لفتح- ليست إلا تكتيكا للعودة إلى المفاوضات وليست باتفاق وطني فلسطيني.

وشدد على أن فتح لم تطلب من الحكومة الفلسطينية (المقالة) أن تخرج في مسيرات لتأييد الاستحقاق ولم تحضر أي فعالية له، محذرا من تعكير أجواء المصالحة الوطنية بممارسات سلبية على الأرض.

وتساءل رئيس الدائرة الإعلامية في حماس عن سر عدم سماح السلطة للمظاهرات في الضفة الغربية وإعلان السلطة عدم الاستعداد لها خشية تدهور الوضع الأمني، مؤكدا أن السلطة كذلك لن تسمح لمعارضي الاتفاق بالخروج.

اللوح نفى وجود اتفاق وقال إن خروج
غزة مهم لدعم التوجه الأممي (الجزيرة)

الحشد بغزة مهم
في المقابل، نفى مفوض العلاقات الوطنية في حركة فتح دياب اللوح وجود اتفاق مع حماس على عدم خروج مسيرات مؤيدة للاستحقاق في قطاع غزة، وأكد أن موقف حماس أحادي وليس مشتركا مع فتح.

وأضاف اللوح للجزيرة نت أن حماس أبلغت فتح مسبقا بأنها لن تسمح لأي فعالية مؤيدة أو مناهضة لتحرك السلطة، مؤكدا أن هناك قوى في منظمة التحرير الفلسطينية تسعى الآن خلال اتصالاتها مع حماس لثنيها عن مثل هذا القرار.

واعتبر أن قطاع غزة جزء أصيل ومهم من الوطن الفلسطيني وأن هذا الاستحقاق سياسي وتاريخي بامتياز، وأن الدعم الشعبي في غزة سيكون له أداء قوي وسيزيد من عزيمة القيادة الفلسطينية المصرة على هذا التوجه.

المصدر : الجزيرة