من احتفال للجان الإغاثة مع أيتام مكفولين وكافليهم الأسبوع المنصرم (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

كشفت بيانات لجنتي الإغاثة التابعتين لشقي الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 أن فلسطينيي الداخل يتعهدون بكفالة نحو 35 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبدأت المساعدات الإنسانية للأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة من جانب فلسطينيي الداخل بعد الانتفاضة الأولى عام 1987 وكان العمل يتم ضمن لجان شعبية محلية في القرى والمدن، قبل أن تصبح ضمن مؤسسات.

ورغم أن سلطات الاحتلال أغلقت لجان الإغاثة عدة مرات، فإن الحركة الإسلامية كانت بادرت إلى إنشاء لجنة الإغاثة الإنسانية للعون في 1992.

ويشير سكرتير لجنة الإغاثة الإنسانية للعون، الشيخ على مصاروة إلى أن عدد المكفولين لدى لجنته يبلغ اليوم نحو 18 ألف يتيم وأن الأرقام في ازدياد كل عام.

ويوضح مصاروة للجزيرة نت أن كفالة اليتيم تبدأ منذ أول يوم لميلاده حتى يبلغ سن الـ16، ويبلغ معدل الكفالة المالية لليتيم الواحد نحو خمسين دولار، لافتا إلى أن هناك كفلاء يستمرون بكفالة اليتيم، حتى انتهاء تعليمه الجامعي.

كما تكفل مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون العشرات من الطالبات الفقيرات واليتيمات اللواتي يجدن صعوبة في تعلمهن. كما تغطي النفقات عمليات جراحية كثيرة -لا يستطيع الأهل في الضفة الغربية تحملها- في مستشفيات إسرائيلية.

ويوضح مدير الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين الشيخ منير شواهنة أن جمعيته التي تعمل منذ 1996 تكفل –بمعدل خمسين دولارا شهريا-  نحو 18 ألف طفل أيضا، أغلبيتهم في الضفة الغربية والبقية في القطاع.

ويشير إلى أن هناك أشخاصا يكفلون عدة أيتام فيما يتفرد بعض فاعلي الخير بكفالة العشرات، مشيرا إلى أن فلسطينيا مغتربا في بريطانيا أصله من بلدة كفر قاسم داخل أراضي 48 يتولى وحده كفالة مائة يتيم ويتابع "هناك آخرون يكفل كل منهم خمسين يتيما".

منير شواهنة
شيكات وحوالات
ويتم تحويل هذه الكفالات المالية بواسطة شيكات مصرفية بواسطة مكاتب للجمعية في الضفة الغربية وبحوالات بنكية لأسر الأيتام في قطاع غزة.

ويؤكد شواهنة للجزيرة نت أن الجمعية تبادر في كل رمضان لإقامة موائد الرحمن يوميا للأيتام وللأسر المستورة في الضفة الغربية وتقدم الهدايا في العيد.

أبناء العملاء
وردا على سؤال يؤكد شواهنة أن الجمعية تمنح الكفالات للأيتام بدون تمييز بما في ذلك أبناء العملاء من منطلق عدم تحميلهم وزر أفعال آبائهم ومن أجل تأليف قلوبهم، مشيرا كذلك إلى كفالة أيتام نصارى.

ولا تنحصر العلاقات بين الكافل والمكفول على تحويل مبالغ رمزية، حيث ترعى الجمعية لقاءات احتفالية بين الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر.

مشاريع موسمية
ويحافظ عادة الكافل والمكفول على روابط تجمعهما من خلال تبادل الرسائل والمكالمات الهاتفية.

كما ترعى لجنتا الإغاثة مشاريع موسمية أخرى كـ"الحقيبة المدرسية" و"مشروع الأضاحي" و"إفطارات الصائم" وغيرها من المشاريع الخيرية.

وتؤكد أرملة المرحوم نافذ كحلون من قطاع غزة أن الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين تكفل ابنتها إسلام (19 عاما)، وانشراح (16 عاما)، منذ عشر سنوات.

وذكرت الطفلة اليتيمة نوف (14 عاما) وشقيقتها الصغرى عنود (12 عاما) من كفر راعي في الضفة الغربية أن كفالة الحاجة سميرة لهما من بلدة عين ماهل تدعم اقتصاد العائلة منذ وفاة والدهما بالسرطان عام 2000.

المصدر : الجزيرة