ألف أسرة صومالية تلقت معونات غذائية في بلدة بوبو جدود (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

يواصل الصوماليون تدفقهم بصورة جماعية نحو مخيمات اللاجئين في كينيا بحثا عن الطعام والماء لإنقاذ حياتهم من الموت جوعا، في ظل نقص المساعدات الإنسانية.

يقول حسن محمد فارح من سكان بلدة طوبلي الحدودية للجزيرة نت إن موجات النزوح الجماعي مستمرة، حيث تصل عشرات الأسر الصومالية المتأثرة بالجفاف يوميا إلى طوبلي، مشيرا إلى أنهم يتجهون إلى مخيمات داداب التي تؤوي اللاجئين الصوماليين في كينيا.

وأرجع الناشط في المجال الإغاثي محمد عبد الله عبده استمرار النزوح إلى  تدهور أوضاع النازحين الإنسانية التي بلغت إلى مستويات خطيرة، إثر نفوق ما تبقى لهم من المواشي ونقص المعونات الغذائية.

الجفاف لا يزال يشرد آلاف الأسر الصومالية (الجزيرة نت)
وأعرب عبده عن قلقه إذا استمرت موجات النزوح الجماعية على هذه الوتيرة، منتقدا الاستجابة غير الكافية من الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني لإسعاف المتضررين، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وأضاف "يبدو أن الهيئات الدولية تريد استمرار النزوح من المناطق المتضررة بالجفاف إلى مخيمات النازحين في كينيا لأسباب سياسية بحتة".





إسعافات طبية
من جهة أخرى قدمت جمعية التربية الإسلامية في مملكة البحرين مساعدات طبية إلى سكان مخيم قدبي جبرتي في كيسمايو، وقال رئيس الحملة الطبية لجمعية التوفيق الخيرية عبد الرزاق إسماعيل محمد للجزيرة نت "لقد استفاد من الإغاثة الطبية المقدمة من جمعية التربية الإسلامية نحو 3500 شخص، أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن".

وأشار إسماعيل إلى مشاركة ستة أطباء في الحملة الطبية التي قال إنها استمرت لمدة أسبوع، واصفا الأوضاع الصحية لسكان مخيم قدبي جبرتي بالمحزنة، ومشددا على ضرورة تقديم الإغاثة العاجلة الطبية لهم.

كما قدمت جمعية التربية معونات غذائية وزعتها جمعية التوفيق الخيرية الصومالية إلى نازحي بلدة بولو حاجي الواقعة على بعد 90 كلم جنوب كيسمايو.

السيدة فاطمة بحاجة إلى دواء (الجزيرة نت)
وتشهد البلدة والقرى المجاورة لها موجات نزوح جماعية إلى كينيا فرارا من الجوع والعطش، بعدما ساءت أحوالهم المعيشية.

حالة إنسانية
وقد رصدت الجزيرة نت عدة حالات إنسانية من بينها فاطمة عمر التي تجسد مأساة بلدة بولو جدود التي تنعدم فيها أبسط الخدمات الصحية رغم الأوبئة المنشترة والجفاف.

فاطمة (25 عاما)- أم لثلاثة أطفال وتقيم في بلدة بولو جدود، وتعاني من مرض غير معروف- وصلت إلى حالة يرثى لها، حيث لم تعد  تقدر على الوقوف ولا الكلام.

أما الحديث عن نقلها إلى كينيا -كما يفعل الأغنياء- لغرض العلاج فبدا مستحيلا لدى العائلة بسبب الفقر المدقع، ولم ينقطع رجاؤهم لكشف مرض فاطمة وتوفير الرعاية الصحية لها، غير أن هذا الأمل دونه الكثير من العقبات.

المصدر : الجزيرة