خطة إسرائيلية لمواجهة الفلسطينيين
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

خطة إسرائيلية لمواجهة الفلسطينيين

الحكومة الإسرائيلية تجري تدريبات للمستوطنين بالضفة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

يؤكد محللون وسياسيون فلسطينيون أن إسرائيل تواصل استنفار أجهزتها الأمنية استعدادا لمواجهة مخطط لها في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار جهود الفلسطينيين لحشد التأييد لطلب العضوية الكاملة لدولتهم في الأمم المتحدة ونيل الاعتراف بها.

ويصف مختصون تحدثوا للجزيرة نت الاستعدادات الإسرائيلية بأنها تخطيط للمواجهة ومن ثم افتعالها، لكن تباينت آراؤهم من جدوى وشكل التحرك الشعبي المطلوب بالتزامن مع التوجه إلى الأمم المتحدة.

زحالقة: هناك تحضيرات لقوات عسكرية وتدريبات للمستوطنين للمواجهة (الجزيرة نت)
هستيريا
ويشير النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، جمال زحالقة إلى ما سماه هستيريا إسرائيلية في التعامل مع التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، مضيفا أن إسرائيل تصف ما يجري بأنه "تسونامي وهزة أرضية" حتى توحي "بأن انفجارا قريبا على وشك الحدوث".

وقال إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تحضّر نفسها وتقوم بإجراء التدريبات لقمع المظاهرات في الداخل الفلسطيني، مشيرا إلى ضغوط مورست على أئمة المساجد خلال الأيام الأخيرة.

وفي الضفة الغربية وقطاع غزة –يضيف زحالقة- هناك تحذيرات من مواجهات عنيفة، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يتحدثون عن زحف على المستوطنات والجدار والحواجز والقدس، وهناك تحضيرات لقوات عسكرية وتدريبات للمستوطنين للمواجهة.

ورأى أن إسرائيل تضخم طبيعة المواجهات المتوقعة بشكل غير مسبوق "ربما تحضيرا للقيام بعمليات انتقامية ضد الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية"، مشيرا إلى أن الحديث يدور عن مظاهرات تغلق فيها شوارع رئيسية، وإطلاق نار وتفريق متظاهرين وتجهيز سجون.

ووصف الوضع بأنه في غاية الخطورة "لأنهم يتدربون على المواجهة ويقومون هم بالمواجهة في نهاية المطاف".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت أن المستوطنين يخططون لمسيرات كبيرة في الضفة الغربية ظهر الثلاثاء القادم، وأن المجالس الإقليمية الاستيطانية تنوي توزيع عشرات آلاف الأعلام الإسرائيلية لكي يضعها المستوطنون على مركباتهم.

القيمري: إسرائيل تحاول جر الفلسطينيين لخانة العنف (الجزيرة نت
خلط الأمور
كما يقول مسؤول نشرة "المصدر" -وهي ترجمة يومية للصحف الإسرائيلية-عطا القيمري إن ما يجري هو محاولة "لجر الفلسطينيين إلى خانة العنف سواء من خلال استخدام المستوطنين أو من خلال مواجهة المظاهرات السلمية بعنف".

وأضاف أن إسرائيل تسعى لخلط الأمور حتى لا يعرف من البادئ في هذا العنف، وبالتالي فإن إسرائيل بقدرتها الإعلامية الأقوى تستطيع توجيه أصابع الاتهام إلى الفلسطينيين.

وأشار القيمري إلى استعدادات حثيثة على المستوى الأمني في وزارة الأمن الداخلي والجيش والشرطة، تشمل التدريب والتجنيد واستدعاء الاحتياط وتدريب المستوطنين.

وأوضح أن الحديث يدور عن إعداد أنظمة طوارئ للاعتقالات السريعة والجماعية من الأماكن العامة تتضمن إعطاء صلاحيات للشرطة لاعتقال أعداد كبيرة من الناس، وإيقافهم لفترة قد تصل إلى تسع ساعات قبل تحديد من سيُعتقل ومن سيفرج عنه منهم.

وأوضح القيمري أن أنظمة الطوارئ هذه رفعتها وزارة الأمن الداخلي إلى المستشار القانوني للحكومة لإقرارها، مشيرا إلى وجود وحدات من الشرطة تستطيع العمل مع الجيش في الضفة الغربية.

 الشرقاوي: التوجه إلى الأمم المتحدة يتطلب آلية صحيحة (الجزيرة نت)
الزحف
ومن جهته، يرى اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي أن إسرائيل تريد من خلال استعداداتها إيهام العالم والمجتمع الإسرائيلي بأن هولوكوست جديدا يجهز له على أيدي الفلسطينيين، وبالتالي تضليل الشعب الفلسطيني والمجتمعين الدولي والإسرائيلي.

وأيد الشرقاوي حركة جماهيرية فلسطينية منظمة تجاه القدس والمستوطنات وأراضي الـ48، بالتزامن مع تقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة "وبغير هذا واهم من يعتقد أنه سيحصّل على أي حق".

ورأى أن التوجه إلى الأمم المتحدة يتطلب آلية صحيحة حتى تكون له نتائج "وإذا أريد لخطاب الرئيس محمود عباس أن يكون له معنى، فيجب أن يكون هناك تحرك عربي وفلسطيني ومن الضفة وغزة تجاه الحدود لإحداث خرق في عملية السلام بدل الرهان على العودة للمفاوضات".

وبينما يرى زحالقة أن الشعب الفلسطيني في الضفة والداخل لن تردعه التهديدات الإسرائيلية، يقول القيمري إن الحكمة هي في تفادي الصدام والتركيز على الفعاليات السلمية لإفشال المخطط الإسرائيلي. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات