العرب يتغلغلون بحزب العمل الإسرائيلي
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

العرب يتغلغلون بحزب العمل الإسرائيلي

 بيرتس أثناء اجتماعه بمنتسبين عرب لحسم معركة الرئاسة على الحزب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

يتطلع حزب العمل الإسرائيلي الأربعاء القادم لانتخاب رئيس جديد بعد أن فشلت الجولة الأولى في حسم المعركة لتنحصر المنافسة بين وزير الدفاع السابق عمير بيرتس والنائبة شيلي يحميوفيتش.
 
وتأتي الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب مصحوبة بجدل متزايد بين معسكر اليهود من أصول أوروبية غربية "الأشكناز" الداعم ليحيموفتيش من جهة، ومعسكر اليهود الشرقيين (السفارديم) والأعضاء العرب بالحزب الداعمين لبيرتس من جهة أخرى.
 
وكانت هذه المنافسة بين الطرفين سببا في إثارة قضية انتساب فلسطينيي 48 للحزب حيث وصل تعدادهم إلى عشرة آلاف منتسب من أصل 66 ألفا مما جعلهم قوة يراهن بيرتس عليها لحسم معركة الرئاسة.
 
بالمقابل، يخشى معسكر يحيموفيتش الأعضاء العرب وتزايد نفوذ اليهود السفارديم معتبرا تغلغلهم عائقا أمام كسب ثقة الجمهور والرأي العام الإسرائيلي من جديد وعودة الحزب لصلب الخارطة السياسية.
 
تحالف تاريخي
وبارك النائب بيرتس الحراك الفعال لليهود الشرقيين والعرب داخل الحزب، معتبرا ذلك تغييرا جوهريا من شأنه أن يؤدي لتغيير الخارطة السياسية بإسرائيل.
 
مجادلة: خروج باراك من حزب العمل كان عاملا أساسيا بتكثيف الانتساب العربي للحزب (الجزيرة نت)
ويرى النائب غالب مجادلة أن خروج وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي إيهود براك من حزب العمل كان عاملا أساسيا بتكثيف الانتساب العربي للحزب مجددا، لأن باراك كان سبب الأزمة بين الحزب والعرب منذ مقتل 13 شابا بهبة الأقصى والحرب الثانية على غزة
.
 
وأضاف للجزيرة نت "نحن على قناعة بأن حزب العمل المتجدد مع القيادة السياسية والاجتماعية سيعود مجددا للساحة السياسية نحو تحقيق السلام مع الدولة العربية والنهوض بمكانة العرب بإسرائيل".
 
ولفت إلى أن الحزب سيعتمد على قيادات سياسية واجتماعية وليست أمنية وعسكرية كما كان بالسابق، لتوسيع معسكر اليسار والتأثير على المجتمع الإسرائيلي لإحداث تغيير بمعتقداته.
 
تأثير ثانوي
وترى الأحزاب اليهودية في أعضائها العرب مجرد احتياطي أصوات، لا يشاركون باتخاذ القرارات المصيرية ووضع الإستراتيجيات، ليبقى الإجماع القومي الصهيوني البوصلة والموجه لسياساتها وأجندتها.
 
ويشير استطلاع -أجرته صحيفة هارتس- إلى أن قوة حزب العمل ستعزز مكانة الحزب بانتخابات الكنيست المقبلة، حيث أظهرات النتائج أن الحزب سيحصل على 22 مقعدا في حال ترأسته يحيموفيتش، مقابل 18 مقعدا برئاسة بيرتس.
 
كما توقع الاستطلاع أن تزداد قوة حزب العمل -الذي تعصف به أزمة تهدد وجوده على الساحة السياسية عقب انشقاق باراك وانسحاب خمسة أعضاء وتشكيلهم لحزب عتسمئوت- على حساب حزب "كاديما" الممثل حاليا بـ28 مقعدا، والذي رجحت نتائج الاستطلاع تراجعه إلى ستة مقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 

اقرأ أيضا:

الانتخابات الإسرائيلية 2009

صراع وقرار
ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة تل أبيب أمل جمال "دائما كان هناك أعضاء عرب بالأحزاب اليهودية وتحديدا بحزب العمل دون أن يكون لهم تأثير على القرارات المصيرية".
 
وأوضح أن النقاش داخل العمل يتمحور حول قوة وتزايد الأعضاء العرب، والصراع اليهودي الداخلي بين اليهود الشرقيين والغربيين والبعد الأمني والعلاقة والنظرة للأراضي المحتلة.
 
ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن بيرتس "يمثل تيارا يسلط الضوء على القضايا الاجتماعية الاقتصادية ومكانة العرب بالدولة، بينما تحاول يحيموفيتش تجاوز تأثير العرب لتوسع نفوذها وسيطرتها عبر محور الأشكناز لتغازل مركز الإجماع القومي اليهودي".
 
وخلص جمال للقول إن أي حزب صهيوني يسعى لكسب ثقة المجتمع الإسرائيلي عليه أن يتبنى القضايا والمواقف الأمنية والقومية وبالتالي "فإن المصوتين العرب لهذه الأحزاب، ليسوا سوى كرة بين أقدام المتنافسين اليهود الذين يرمونهم بالفتات على شاكلة وظائف وخدمات".
المصدر : الجزيرة

التعليقات