جانب من جلسة البرلمان السوداني (الجزيرة نت)

صادق البرلمان السوداني أمس على إعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق، الذي أصدره الرئيس عمر البشير عقب تمرد الجيش الشعبي بالولاية، لكن القرار لقي معارضة من بعض النواب.

ولم يخيب المجلس الوطني ظن كثير من المراقبين، الذين استبعدوا أن يواجه القرار معارضة تمنع إجازته.

تأييد
وبدا أن عددا من نواب البرلمان أكثر حرصا على تنفيذ القرار وإجازته، حتى أن بعضهم اقترح أن تشمل الطوارئ كافة أرجاء البلاد دون استثناء، مما يعني أن قرارات أخرى مؤثرة قد تشهدها البلاد، في المرحلة المقبلة، بحسب نواب آخرين.

بشير خالد نائب عن المؤتمر الوطني(الجزيرة نت)
واعتبربشير خالد الفكي -النائب عن المؤتمر الوطني- أن تمرد والي الولاية، الذي يمثل السلطة السياسية والتنفيذية والأمنية، موجب لإعلان حالة الطوارئ، مناديا بضرورة العمل على نزع سلاح الجيش الشعبي، وفقا لاتفاقية السلام بين الشمال والجنوب.

غير أن التكهنات بإجازة القرار لم تمنع من ظهور أصوات ولو خافتة، تنادي بإعادة النظر في القرار، الذي لم يتحدث عن مدة زمنية تنتهي فيها حالة الطوارئ، التي أصبحت تشمل أجزاء واسعة من البلاد.

معارضة محدودة
وقال رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية كمندان جودة للجزيرة نت، إن مشروع القرار أجيز على عجل، ولم يراع الدستور، الذي يلزم تحديد فترة زمنية معينة لانقضاء حالة الطوارئ، مشيرا إلى عدم إعلان حالة الطوارئ بولاية جنوب كردفان، رغم المواجهات العسكرية، التي تشهدها بسبب انتماء واليها للمؤتمر الوطني.

أما محمد الحسن الأمين نائب رئيس البرلمان، فأكد أن مشروع القرار لم يخضع للدراسة والنقاش المستفيضين بين النواب، منبها إلى أن عدم تحديد فترة زمنية لنهاية حالة الطوارئ فيه مجافاة للدستور.

محمد الحسن الأمين نائب رئيس البرلمان(الجزيرة نت)
وأوضح الحسن للجزيرة نت، أن هناك خلافات قانونية، بشأن الطريقة التي أجيز بها مشروع القرار، داعيا إلى معالجة الأمور بمزيد من الحكمة.

ورغم اعتراض بعض النواب، على عدم تحديد المدى الزمني لانتهاء الحالة، لمخالفتها للدستور بحسب قولهم، رأى البرلمان أن إجازة القرار دون إدخال أي تعديلات عليه، تهدف لمنع ما وصفها بالجهات العميلة، التي تحاول اللعب بمقدرات الشعب السوداني.

وكان الرئيس البشير أصدر في الثاني من سبتمبر/أيلول الحالي مرسوما جمهوريا، أعلن بموجبه حالة الطوارئ بجميع أنحاء ولاية النيل الأزرق بعيد تمرد قوات الجيش الشعبي، بقيادة والي الولاية مالك عقار، الذي يترأس الحركة الشعبية قطاع الشمال.

المصدر : الجزيرة