جانب من آثار المواجهات بين الجيش اليمني ومسلحي القاعدة بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

اعتبر ناشطون وسياسيون يمنيون الإعلان عن استعادة الجيش اليمني السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوبي البلاد، وتطهيرها من عناصر تنظيم القاعدة أمرا مبالغا فيه تم لتحقيق أغراض ومصالح سياسية.

وقال الناشط السياسي في زنجبار منصور بلعيدي إن قوات الجيش اليمني نجحت في اختراق دفاعات المسلحين، والوصول إلى معسكر اللواء 25 ميكانيكي المحاصر من قبل المسلحين في ضاحية زنجبار منذ ثلاثة أشهر وفك الحصار عنه، لكنها لم تنجح في استعادة السيطرة على المدينة بعد.

وأشار إلى أن الجيش يسيطر حاليا على الضواحي الشرقية للمدينة، فيما العناصر المسلحة تتجول داخل زنجبار وتتأهب  لخوض حرب شوارع في حال تقدم وحدات الجيش.

أحد الأبنية التي دمرت في المواجهات
(الجزيرة نت)

المعركة مفتوحة
ورأى  بلعيدي أن معركة الجيش مع المسلحين لم تحسم بعد، وأن المسلحين مازلوا يسيطرون على أهم مدينتين في المحافظة، وهما زنجبار وجعار.

وأضاف أن المسلحين شوهدوا وهم يقومون بنصب مدفع عيار 85 مم، وزرع عبوات ناسفة في مداخل مدينة زنجبار من الجهتين الشرقية والجنوبية المحتمل دخول القوات العسكرية منها.

وكان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أعلن السبت الماضي خلال استقباله السفير الأميركي بصنعاء استعادة الجيش السيطرة على مدينة زنجبار، التي كان قد سيطر عليها من تصفهم السلطات اليمنية بالمتشددين في منتصف مايو/أيار الماضي.

وقال هادي إن "هذا الانتصار في زنجبار بمحافظة أبين جنوب اليمن يأتي متزامنا مع الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، وذلك ما يعني أن الاحتفال بهذا الانتصار الحاسم مشترك بين اليمن والولايات المتحدة".

آثار حريق وسيارة مدمرة في المواجهات(الجزيرة نت)
مبالغة
أما الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد عبيد الجمحي، فقال إن إعلان تحقيق النصر على القاعدة  في زنجبار أمر مبالغ فيه، وحدثٌ تم استثماره والمزايدة فيه من أطراف النزاع، بهدف تحقيق أغراض ومصالح سياسية.

واعتبر الجمحي ما تحقق من تقدم للجيش ونجاح بفك الحصار عن معسكر اللواء 25 ميكانيكي "خطوة أولية لتقليص مخاطر الجماعات المتطرفة، لا يمكن وصفها بالانتصار العظيم ، فضلا عن إمكانية اعتباره هزيمة لتنظيم القاعدة".

وذكر أن تنظيم القاعدة والجماعات الموالية له ظلت مسيطرة على عدة مناطق من محافظة أبين ومبان حكومية ومواقع عسكرية لعدة أشهر، بالرغم من كل الضربات والقصف "وما تلقته القوات الحكومية من دعم لوجستي سعودي وأميركي، مما يعكس حقيقة قوة تواجد المسلحين في هذه المحافظة ومقدرتهم على البقاء والمقاومة".

وقال إن ما تم تحقيقه هو فك الحصار على اللواء المحاصر، وتحرير أجزاء من مدينة زنجبار، وأشار إلى أن القاعدة باتت تمتلك ترسانة من الأسلحة والذخائر، تم الحصول عليها في فترة الفراغ الأمني ومغادرة القيادات العسكرية للمحافظة، وإخلائها وتركها لقمة سهلة للقاعدة ومن والاها.

وأكد الجمحي أن عودة النازحين إلى مناطقهم وتأمين تلك المناطق من أي تخريب أو تهديد هو معيار حقيقي ومؤشر يمكن أن يقنع الآخرين بالنصر، في محافظة يؤكد الواقع أنها خارج السيطرة، وغادرها محافظها منذ أشهر.

طريق الحسم
من جهته، وصف وكيل محافظة أبين محمد صالح هدران مسار أحداث المواجهات بين الجيش ومن وصفهم بالعناصر "الإرهابية" بأنه يسير في اتجاه تحقيق الحسم وتمكن الجيش من السيطرة الكاملة على المدينة.

وأكد أن قوات الجيش ألحقت خسائر فادحة بالمسلحين في زنجبار، وأنها تمكنت من فرض سيطرتها على بعض المناطق في تخوم المدينة.

وأشار إلى أن وحدات الجيش تقوم حاليا بتطهير المناطق المتبقية في زنجبار من بعض خلايا وجيوب المسلحين الذين لا زالوا يتحصنون داخلها، وأن الفترة الزمنية لإتمام عملية التحرير بالكامل هي من اختصاص قيادة الجيش.

المصدر : الجزيرة