(المعتصمون طالبوا بإقالة الحكومة العراقية والكشف عن قتلة الصحفي هادي المهدي (الجزيرة

علاء يوسف-بغداد

أثار مقتل الإعلامي العراقي هادي المهدي الذي كان يعد من أبرز منظمي الاحتجاجات ضد الحكومة والقوات الأميركية، علامات استفهام كثيرة حول الجهة التي نفذت عملية الاغتيال، وقد دعا متظاهرون إلى الكشف عن قتلته وإقالة الحكومة.

وهاجمت القوات العراقية المعتصمين في ساحة التحرير وأجبرتهم على إخلائها، مما دفعهم إلى التوجه إلى ساحة الفردوس أمام فندق الميرديان، الذي يقيم فيه عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام.

وكان المعتصمون قد وجهوا رسالة إلى رئيس الحكومة نوري المالكي حددوا فيها مطالبهم ومن أهمها خروج الاحتلال الأميركي وإقالة الحكومة وإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن قتلة الصحفي هادي المهدي، الذي قتل مساء الخميس الماضي في منزله بالكرادة الشرقية بواسطة مسدس كاتم للصوت.

ويكشف رئيس حركة إنقاذ العراق عدي الزيدي أن مكتب المالكي وبعد استلامه لرسالة المعتصمين، أرسل قوات كبيرة من قيادة مكافحة الشغب والفرقة 11 واللواء الثامن، أحاطت بساحة التحرير وقامت بتطويق المعتصمين فيها، ثم  باشرت هذه القوات الاعتداء على المعتصمين وأجبرتهم على الانسحاب باتجاه ساحة الفردوس، ثم لاحقتهم إلى هناك واستمرت في الاعتداء عليهم.

صورة لرسالة المعتصمين في ساحة التحرير (الجزيرة)
مطالب
وعن مطالب المعتصمين يقول الزيدي، قدمنا مجموعة من المطالب برسالة سلمناها إلى معاون قائد الفرقة الثانية التابعة لعمليات بغداد، والمطلب الأول كان خروج قوات الاحتلال وعدم التمديد لها ومطالبتها بالاعتذار للشعب العراقي وتعويض العراقيين ماديًّا ومعنويًّا
.

المطلب الثاني حل الحكومة التي لم تقدم شيئا للشعب العراقي وتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط، تدعو إلى انتخابات جديدة ونزيهة بعيدة عن المحاصّة الطائفية، وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، الذين يقبعون في سجون الحكومة دون اتهامات أو أوامر قضائية والكشف عن السجون السرية، وإصرارنا -يضيف الزيدي- على كشف قتلة الصحفي هادي المهدي وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل .

ويتهم الزيدي قتلة الصحفي المهدي بأنهم مرتبطون بالحكومة حيث يقول "نحن على يقين من أن القتلة مرتبطون بالحكومة" .

الاعتصام مستمر
ونفى الزيدي قيام أي مسؤول في الحكومة أو البرلمان بالاتصال بالمعتصمين، وأشار إلى أن الحكومة والبرلمان تتعامل معهم فقط عن طريق القوات الأمنية التي تستخدم العنف ضدهم، مؤكدا عدم محاولة أي مسؤول اللقاء بهم والحوار معهم حول مطالبهم.

ويشدد الزيدي على أن الاعتصام سيستمر رغم القمع واستخدام القوة من قبل القوات الحكومية والأجهزة الأمنية، وشدد على أن المعتصمين لن يتراجعوا حتى تتحقق جميع مطالبهم، كاشفا عن أن الاعتصام لن يكون فقط في ساحة التحرير، بل سيشمل أربعة أماكن إضافية للاعتصام في ساحة الفردوس وساحة النسور وساحة اللقاء وساحة جامع أبي حنيفة.

من جهتها تؤكد الناشطة مريم حسين الناطقة باسم هيئة تنسيق الحراك الشعبي، أن الاعتصام الذي بدأ مساء الجمعة سيتحول إلى اعتصام مفتوح، مضيفة أن القوات الأمنية قامت بالاعتداء على المعتصمين وأجبرتهم في ساعة متأخرة على مغادرة ساحة التحرير.

وتشير إلى أن ممثلا عن قيادة عمليات بغداد تسلم رسالة تتضمن "مطالبنا المشروعة"، وبعد وصول الرسالة إلى مكتب المالكي داهمت قوة كبيرة من الجيش والأجهزة الأمنية المعتصمين وقامت بالاعتداء عليهم وضربهم.

قمع وعنف
وتشدد مريم حسين على أن هذا القمع والعنف الذي تستخدمه قوات المالكي لن يرهبهم ولن يثنيهم عن الاستمرار في الاعتصام حتى تتحقق مطالبهم، وتشير إلى أن المعتصمين بعد مقتل الصحفي هادي المهدي، الذي تتهم جهات حكومية باغتياله، قرروا عدم التراجع عن إسقاط الحكومة وإنقاذ الشعب العراقي وتشكيل حكومة وطنية تنقذ العراق من مآسيه.

أطفال يشاركون في الاعتصام بساحة التحرير (الجزيرة)
ولفتت إلى أن حركات ومنظمات كثيرة من محافظات العراق المختلفة، من وسط وجنوب وشمال العراق شاركت في هذا الاعتصام، منها هيئة التنسيق للحراك الشعبي، وحركة إنقاذ العراق، وحركة تحرير الجنوب، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني
.

يذكر أن العراق يشهد منذ 25 فبراير/ شباط الماضي مظاهرات واعتصامات مستمرة في عموم المحافظات، وقد تصاعدت الاعتصامات بعد مقتل الصحفي هادي المهدي.

المصدر : الجزيرة