هل تتفكك تنسيقية المعارضة بموريتانيا؟
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ

هل تتفكك تنسيقية المعارضة بموريتانيا؟

قياديو التنسيقية أثناء إعلان تأسيسها قبل عامين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تواجه تنسيقية المعارضة الموريتانية خطر التفكك والانشطار إثر خلافات حادة نشبت بين عدد من قادتها الأساسيين حول الموقف من السلطة وطبيعة التعاطي معها في المرحلة الراهنة، وحول نظرة أطرافها إلى مجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية للبلاد.

ويبدو موضوع التعاطي مع الحوار الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد عبد العزيز أحد أهم الأسباب التي أججت الصراع داخل هذا الجسم السياسي الذي تأسس قبل عامين وشكل قوة ضغط كبيرة على النظام خلال الفترة المنصرمة من حكمه.

وقد فشل آخر اجتماع عقد الأحد واستمر لساعات بين قيادات التنسيقية في جسر الهوة بين أطرافها الرئيسية، بحسب ما علمته الجزيرة نت.

ويبدو أن الأمور تتجه إلى انقسام على أساس الموقف من النظام إلى اتجاهين: أحدهما يدعو للمسارعة إلى الحوار في حين يتجه الطرف الآخر إلى مزيد من التصعيد. 

وبحسب المعلومات المتسربة من الاجتماع فإن رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير ورئيس حزب الوئام بيجل ولد حميد أعلنا بوضوح أنهما سيتوجهان إلى الحوار، وأنهما يقبلان مضمون حديث ولد عبد العزيز قبل يومين عن الحوار، والذي رفض فيه أي شروط قبل انطلاقه.

وبحسب نفس المصادر بدا موقف حزبي تكتل القوى الديمقراطية برئاسة أحمد ولد داداه وحزب اتحاد قوى التقدم برئاسة محمد ولد مولود رافضا وبقوة أي حوار "لا يستند إلى ضمانات ثابتة".

حوار مع من؟
وقالت مصادر من داخل اجتماع التنسيقية الأخير للجزيرة نت إنه انفض على وقع خلاف يبدو في ظاهره شكليا ولكنه يعبر في حقيقته عن حجم التباين والتناقض بين مكونات التنسيقية، ويتعلق الأمر بالخلاف حول تشكيل لجنة تتوجه إلى الرئيس أو الوزير الأول لتبحث معه شروط ومضامين الحوار المرتقب.

وبينما يطالب الطرف الداعي إلى الحوار بتشكيل اللجنة وتوجهها إلى الوزير الأول، يرى الطرف الآخر أن المعارضة يجب أن لا تتحاور أو تتناقش إلا مع الرئيس.

وبينما تضاءلت الآمال باستمرار التئام شمل التنسيقية، تشكلت لجنة تضم بين أعضائها رئيس حزب "تواصل" (إسلامي) محمد جميل منصور لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتخاصمين.

وفي غضون ذلك صعد الطرف الرافض للحوار غير المشروط من خطابه السياسي وانتقاده للواقع في الذكرى الثانية لتنصيب ولد عبد العزيز رئيسا مدنيا للبلاد، بينما لاذ الطرف الآخر بالصمت.

مصطفى بدر الدين: أيام ولد عبد العزي
باتت معدودة بسبب سياسته الخرقاء
(الجزيرة نت-أرشيف)
سقوط النظام
فقد صرح المصطفى بدر الدين نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض بأن "أيام ولد عبد العزيز باتت معدودة بسبب سياسته الخرقاء وعزله لنفسه ونظامه بعيدا عن هموم الناس ومعاناتهم اليومية".

من ناحيته قال حزب التكتل المعارض بزعامة أحمد ولد داداه في بيان له مساء أمس إن الوقت "حان لطي صفحة النظام العسكري الحاكم في البلاد والذي فشل فشلا ذريعا في تسيير الشأن العام".

ودعا مكتب الحزب السياسي قيادته إلى وضع خطة شاملة ومفصلة لإحداث التغيير، وصياغة الشعارات المناسبة للمرحلة وخوض النضالات الضرورية التي يتطلبها التغيير المنشود.

تفكيك التنسيقية
ولم يتأخر رد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم على مواقف الحزبين اللذين اتهمهما في بيان له بوضع العصي في دواليب الحوار "الذي اتفقت عليه كل الأطراف السياسية".

وأكثر من ذلك اتهم البيان الحزبين المعارضين بالسعي لتفكيك تنسيقية المعارضة بعدما بدأت "تنهج خطا سياسيا واقعيا يعترف بالإيجابيات ويدعو إلى تسريع وتوسيع وتيرة الإصلاحات"، ومحاولة الرجوع بها "إلى مربع المعارضة السلبية والمعارضة من أجل المعارضة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات