سوق للأجهزة الكهرومنزلية وسط بغداد (الفرنسية)

الجزيرة نت-بغداد

أثارت أخبار تناقلتها وسائل إعلام عراقية وعربية عن دخول بضائع وسلع يابانية ملوثة بالإشعاعات إلى العراق الرعب والقلق في نفوس العراقيين.

وأوردت وسائل إعلام أخبارا لم تنفها الحكومة قطعا عن إدخال تاجر عراقي الأصل أميركي الجنسية عشرات الأطنان من السلع والبضائع اليابانية عبر الإمارات بعد تزوير شهادات المنشأ لتقدم على أنها مستوردة من أميركا ودول أخرى.

واتهمت هيئة علماء المسلمين الحكومة اليابانية بإغراق السوق المحلية بالبضائع الملوثة.

وتساءل الناطق باسمها بشار الفيضي "كيف حصل هذا التاجر على هذه البضائع وكيف تسمح الحكومة اليابانية بتصدير بضائع ملوثة بالإشعاعات إلى دول أخرى؟".

مكب نفايات
وقال للجزيرة نت إن العراق أصبح مكباً للنفايات النووية، وهو منذ الغزو عام 2003 –حين استخدمت القوات الأميركية العتاد المشبع باليورانيوم المنضب- يعاني أمراضا سرطانية كثيرة تظهر لدى الأطفال بما في ذلك الولادات المشوهة.

ويرى الفيضي أن "الصعوبة تكمن في تحديد البضائع وأماكن انتشارها، حيث تنتشر في كل المحافظات، وستحدث إصابات كثيرة فالماء والطعام ملوثان، والمركبات ملوثة، وهنا تكمن الخطورة".

وذكّر بأن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ لم ينف الأخبار بل قال فقط إن السلطات ستتابع الموضوع.

ويحمل الفيضي الاحتلال وحكومتي العراق واليابان مسؤولية الحفاظ على حياة المواطنين وسلامة البيئة العراقية من أي تلوث، ويتهم حكومته بالتقاعس لأنها "لم تتخذ أي إجراء ضد هذا العمل ولم توجه على الأقل مذكرة احتجاج للحكومة اليابانية".

اتهام الحكومة
وترى عضو البرلمان عن القائمة العراقية ندى الجبوري أنها ليست المرة الأولى التي تدخل فيه البلاد بضائع ملوثة فقد "شهد العراق منذ 2003 دخول الكثير من البضائع الفاسدة والملوثة من الأدوية والأغذية والبضائع"، وتعزو ذلك إلى عدم سيطرة الجهات المختصة على الحدود.

وتتهم الجبوري الحكومة بعدم إصدار قوانين تحد من الظاهرة وبعدم تفعيل المؤسسات الرقابية والصحية داخل المدن أو عند المنافذ الحدودية، وتطالبها بمتابعة الموضوع لأهميته وبإصدار قوانين وتشريعات صارمة.

لكن المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن نفى الأنباء، وقال للجزيرة نت "لم نعلم بإدخال أية بضائع يابانية ملوثة بالإشعاعات"، وقال إن السلطات لم تستورد منذ حادثة مفاعلات فوكوشيما أي بضاعة يابانية، لكن "إذا دخلت بضائع عبر تجار محليين فهذا الأمر لا علم لنا به".

إجراءات وقائية
من جهتها تقول المديرة العامة لقسم الوقاية من الإشعاع بوزارة البيئة بشرى علي أحمد "أصدرنا بياناً في الأيام الأولى لحادثة مفاعل فوكوشيما وزع على كافة الدوائر ومؤسسات الدولة ليخضعوا كافة البضائع المستوردة من اليابان للمسح الشعاعي والفحص قبل إدخالها"، وهو إجراء سارٍ كما قالت منذ 1986 تاريخ وقوع كارثة تشيرنوبل.

وقالت إن المعلومات التي اطلعت عليها الوزارة في الصحف ومواقع الإنترنت غير رسمية، وأكدت أن البيئة اتخذت إجراءات تضمنت فحص إطارات يوكوشيما اليابانية ولم تكن النتيجة سلبية.

كما تحدثت عن تعميم أرسل إلى كافة المنافذ الحدودية ودوائر الجمارك للتبليغ بأية بضائع دخلت أو ستدخل من اليابان لاتخاذ ما يلزم بشأن فحصها وخلوها من الإشعاعات.

المصدر : الجزيرة