مخاوف على الثورة من محاكمة مبارك
آخر تحديث: 2011/8/6 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/6 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/8 هـ

مخاوف على الثورة من محاكمة مبارك

جانب من مظاهرة مليونية تطالب بمحاكمة كل رموز الفساد في مصر

عبد الرحمن سعد-القاهرة

رغم الشعور بالارتياح بين شباب الثورة المصرية إزاء المحاكمة العلنية للرئيس المخلوع حسني مبارك فإنهم يبدون مخاوف من إطالة أمدها، أو التلاعب بأدلة الإدانة، أو وجود صفقة ما، أو مواصلة اللعب على العواطف، أو تحويل القضية إلى مجرد جنحة.

وتطالب الناشطة السياسية هند الحريري بأن تكون التحقيقات علنية أيضا، مشيرة إلى أنه يجب أن يظل باب توجيه الاتهام مفتوحا لمبارك وأعوانه، وأن يكون من حق كل مواطن أن يكون طرفا في الادعاء وتقديم ما لديه من مستندات.

وتبدي الحريري انزعاجها من الثقة التي بدا عليها الرئيس المخلوع خلال جلسة محاكمته يوم الثالث من أغسطس/ آب الحالي، وهو ما قد يشي بوجود صفقة ما "لا سيما وأن الرئيس المخلوع كان يمنح كبار القادة ما يُسمى بـ"مقابل الولاء" وأن القاضي الذي يتولى القضية أحيل إلى المعاش منذ شهرين".

وتضيف الحريري أنه "في حالة وجود صفقة فسيطالب شباب الثورة بإعادة محاكمة مبارك أمام محكمة دولية، لا سيما وأن البعض ينظر إليه على أنه ولي نعمته".

محمد موسى: الملايين سيخرجون للشوارع إذا حدث أي تلاعب بمحاكمة مبارك
مصاحف وضغوط
أما الناشطة السياسية الشابة شيرو بدر فترجح لجوء مبارك ونجليه إلى مزيد من التمثيل من أجل استدرار التعاطف الشعبي، وتساءلت "منذ متى وعلاء وجمال يحملان المصاحف؟
".

وتضيف في حديث مع الجزيرة نت "أعين شباب الثورة ستظل مفتوحة طوال المحاكمة، وسنطارد مبارك حتى آخر نفس، ولن نسمح بحصوله على براءة للخطأ في الإجراءات".

ويبدي المتحدث الإعلامي للمجلس التنفيذي للدفاع عن شرعية الثورة عمرو عبد الرحمن تخوفه من "أنصاف المحامين الذين يتولون الدفاع عن حق الثورة والثوار، مقابل فريق المحامين المخضرم الذي يدافع عن باطل مبارك".

ويقول عبد الرحمن "إذا لم تتحقق العدالة المنشودة فلا بديل عن محاكم ثورية يتم إقامتها عبر قضاة مستقلين، وقد حصل مثلها كثيرا في دول العالم".

ويضيف أن هناك تخوفا من محاولات الولايات المتحدة للتدخل في مسار القضية من أجل عدم إعدام مبارك، خاصة أنها ناصرت نظامه العميل دوما.

أما العضو بالتحالف الشعبي الاشتراكي محمد ووشو فيقول إن الثورة "تأمر ولا تطلب" ويتمنى اتساع دائرة الاتهامات الموجهة لمبارك وأعوانه لحد اتهامهم بإفساد الحياة السياسية، وإضرارهم بالمصلحة العامة، وأيد محاكمته بقانون الغدر، وهو قانون استثنائي، وتساءل "كيف أحاكم مذنبا بقانون وضعه ويعلم ثغراته؟".

مشهد من آخر جمعة مليونية بالقاهرة يوم 29 يوليو/ تموز قبل بدء محاكمة مبارك
الخطر الأكبر

من جهة أخرى يرى المنسق في حركة 6 أبريل هاني المغازي أن الخطر الأكبر الذي يهدد الثورة حاليا هو بقايا الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، الذين تحولوا من قادة للحملات الدعائية لمبارك إلى ثوار مؤسسين لأحزاب، في محاولة للتشويش على الثورة.

بينما يقول المؤسس برابطة فناني الثورة عمر فتحي إن الجميع في انتظار الجلسة الثانية للمحاكمة يوم 15 أغسطس/ آب الحالي، وإذا حدث أي نوع من التباطؤ أو التراخي أو عدم الجدية فسيلغي الشباب قرارهم بتعليق الاعتصام فورا لأنه كان مشروطا بتنفيذ مطالب الثورة، وأهمها القصاص من قتلة الشهداء، وتطهير البلاد من ذيول الفساد.

أما العضو بالجمعية الوطنية للتغيير محمد موسى فيحذر من أنه إذا حدث أي تلاعب في محاكمة مبارك فلن تتردد الملايين التي خرجت يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي في الخروج إلى الشوارع ثانية لحماية الثورة.

ويشير رئيس حزب ثورة النهضة المصرية خالد علي أحمد إلى أن شباب الثورة كونوا "برلمان القوى الثورية" لمراقبة المحاكمة، معربا عن خوفه من إطالة أمدها، وتوجيهها لاستحصال البراءة لمبارك ومعاونيه، وتحويلها لأداة عكسية للضغط العاطفي على الشعب من أجل القبول بالعفو عن مبارك استنادا إلى مرضه وكبر سنه.

وكان تم تشكيل "هيئة الدفاع عن أسر شهداء ثورة يناير" بحيث تتكون من نخبة من مستشارين سابقين ونشطاء حقوقيين وأساتذة قانون ونقباء محامين عرب، في محاولة لجمع المزيد من الأدلة والوثائق التي تدين الرئيس المخلوع وأفراد نظامه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات