توتر بأوكرانيا بعد حجز تيموشينكو
آخر تحديث: 2011/8/7 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/7 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/9 هـ

توتر بأوكرانيا بعد حجز تيموشينكو

تيموشينكو في إحدى جلسات محاكمتها في يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية)

محمد صفوان جولاق-كييف

فجر قرار حجز رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو بسبب "مخالفتها المتكررة لأوامر المحكمة" غضب أنصارها المعارضين لنظام حكم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

واعتبر أنصار تيموشينكو أن دافع الحجز هو الاضطهاد السياسي، والسعي لحسم أمرها إسكاتا لها قبل حلول ذكرى الاستقلال بعد نحو أسبوعين.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال يفهيني سوسلوف النائب عن حزب الوطن بزعامة تيموشينكو إن قرار الحجز جاء بعد أن حضر رئيس الوزراء ميكولا آزاروف للشهادة، فوجهت له تيموشينكو أسئلة محرجة له ولمن معه في النظام، وعندها قرر القاضي مباشرة حجزها بحجة مخالفة الأوامر.

وكانت المحكمة التي تنظر بالتهم الموجهة إلى تيموشينكو، المتعلقة بسوء استخدامها للسلطة والإضرار بالاقتصاد من خلال عقد اتفاقية مجحفة بحق البلاد لتوريد الغاز في 2009 مع روسيا، قد قررت حجز تيموشينكو قبل يومين، وهو قرار كانت تيموشينكو والمعارضة قد توقعوه مسبقا.

وما إن صدر القرار حتى وقع تدافع واشتباك بالأيدي أمام مقر المحكمة بين أنصارها وقوى الأمن، أدى إلى إصابة شرطيين اثنين بجروح.

كما وقع السبت تدافع واشتباك بالأيدي أمام السجن الذي أودعت فيه تيموشينكو بعد أن أزالت قوة الأمن بالقوة خيمة نصبها عشرات المعتصمين الذين نددوا بحبس زعيمتهم وطالبوا بسرعة الإفراج عنها.

تدافع واشتباكات أمام السجن بعد أن أزالت قوى الأمن خيمة لأنصار تيموشينكو (الجزيرة نت)
ردود فعل
وأثار احتجاز تيموشينكو ردود فعل متباينة في الأوساط المحلية والدولية، فعدته المعارضة ومنظمات حقوقية ودول غربية اضطهادا وإجراء سلبيا، بينما عدته الحكومة تطبيقا للقانون.

فقد دعا السيناتور الأميركي جون ماكين السبت السلطات إلى إطلاق تيموشينكو سريعا، معتبرا أن احتجازها وضع مستقبل الحرية والديمقراطية في أوكرانيا على المحك.

ورأت بولندا التي تترأس الاتحاد الأوروبي أن احتجاز تيموشينكو خطوة متسرعة جدا وقمعية، وقالت رئيسة مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون إن الاتحاد قلق إزاء أوضاع سيادة القانون في أوكرانيا.

ودعت منظمة بيت الحرية "فريدوم هاوس" الحقوقية الدولية إلى إطلاق تيموشينكو، معتبرة أن قرار احتجازها افتقد إلى المصداقية بعين العالم وعيون الأوكرانيين.

وقال النائب سوسلوف للجزيرة نت إن حجز تيموشينكو يأتي في إطار ممارسة الاضطهاد السياسي ضد المعارضة، وهو اضطهاد من قبل أشخاص نافذة في النظام وحاقدة على تيموشينكو، على رأسهم الرئيس يانوكوفيتش ورئيس الوزراء آزاروف، الذين يتحكمون بالبلاد والشعب، على حد قوله.

في المقابل رأى آزاروف أن حجز تيموشينكو كان قانونيا وعادلا، وأكد على استقلال القضاء في أوكرانيا وعدم تدخل الحكومة في قرارها.

وقال أندريه دوروشينكو القيادي في حزب الأقاليم الحاكم للجزيرة نت إن الأوكرانيين والعالم كله تابع جلسات محاكمات تيموشينكو، التي كانت تماطل وتتمادى وتهزأ بالقاضي خلالها، واعتقالها كان إجراء لا بد منه في النهاية.

سوسلوف: احتجاز تيموشينكو اضطهاد سياسي (الجزيرة نت)
تصعيد
ومن المتوقع أن تتجه أوكرانيا في الأيام المقبلة نحو مزيد من التصعيد من قبل المعارضة التي نصبت خياما في ساحة الاستقلال الشهيرة وسط العاصمة كييف، ودعت أنصارها في جميع المدن إلى التوجه نحو كييف للتظاهر والاعتصام.

ويقول النائب سوسلوف إنه لا يمكن لأحد أن يخمن ما ستؤول إليه الأمور في البلاد في الأيام المقبلة، "لكن من المؤكد أننا لن نسمح لأوكرانيا بالعودة إلى الوراء، فوجهتنا معروفة وهي الاتحاد الأوروبي، حيث الحرية والديمقراطية والحياة اللائقة الكريمة للمواطنين".

يذكر أن تيموشينكو (51 عاما) كانت من أبرز قادة الثورة البرتقالية في العام 2004 إلى جانب الرئيس السابق فيكتور يوتشينكو، وقد تولت منصب رئاسة الوزراء مرتين في فترة رئاسته قبل أن يقيلها الرئيس الجديد يانوكوفيتش من منصبها بعد أن خسرت أمامه سباق الانتخابات الرئاسية في العام 2010.

المصدر : الجزيرة

التعليقات